الأحد 4/11/1440 هـ الموافق 07/07/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
صحف عبرية في ذكرى عدوان 2014 : الحرب التي لا تنتهي أبدا

القدس المحتلة-الوسط اليوم:

نشرت الصحف العبرية الصادرة اليوم الأحد، العديد من المقالات والتقارير للمحللين والمراسلين العسكريين والأمنيين حول الأوضاع في قطاع غزة بعد 5 سنوات من الحرب الأخيرة في صيف عام 2014.

وكتبت يديعوت أحرونوت تحت عنوان "الحرب التي لا تنتهي أبدا"، مشيرةً إلى أن سكان مستوطنات غلاف غزة يعيشون منذ عام ونصف في واقع مستحيل خاصةً بعد هدوء استمر نحو ثلاثة سنوات ونصف من انتهاء تلك الحرب.

ولفتت الصحيفة إلى أحداث مسيرات العودة وتأثيرها على حياة السكان، حتى انتقل الرعب من تهديد الصواريخ والأنفاق، إلى البالونات الحارقة التي لا تكاد تتوقف منذ عام ونصف. مشيرةً إلى أن السكان لم يعودوا يشعرون بالأمان الذي فقد أيضا في العملية العسكرية آنذك وجعل سكان الجنوب إما في الملاجئ أو يتجولون في شوارع وسط وشمال إسرائيل بعد أن تركوا منازلهم حينها.

وأشارت إلى أنه تخلل خلال هذه الفترة من العام ونصف، 12 جولة قتال وتصعيد عسكري ما بين حماس وإسرائيل، حيث كانت تستمر تلك الجولات من 24 ساعة إلى يومين كحد أقصى، ويتم خلالها إطلاق المئات من الصواريخ، ما أوصل السكان في الغلاف إلى حالة طوارئ تارةً ما بين لحظة هادئة، وفجأة حرب.

وتشير مراكز الخدمة الطبية إلى أن هناك زيادة في عدد طلبات المساعدة النفسية عند كل جولة تصعيد. مشيرةً إلى أن عدد كبير من سكان غلاف غزة يفضلون التوصل لاتفاق طويل الأمد مع حماس.

من جانبها نشرت صحيفة يسرائيل هيوم عدة مقالات وتقارير، حيث حاولت التركيز على حياة عوائل الجنود الإسرائيليين الذين أعلنت المقاومة الفلسطينية أسرهم، إلى جانب حياة عوائل الجنود القتلى.

وظهر بعد المستوطنين في مقابلات مع الصحيفة يتحدثون عن عمليات إطلاق الصواريخ والقذائف وتسلل المقاومين من الأنفاق. مدعين أنهم لم يغادروا منازلهم، رغم فرار المئات من العائلات من الغلاف مع اشتداد الهجمات الفلسطينية.

ويشير أحد التقارير، إلى أن المقاومة الفلسطينية أطلقت آنذاك 4594 صاروخا وقذيفة، ونفذوا عدة هجمات، ما أدى لمقتل 68 جنديا إسرائيليا، و6 مستوطنين.

وفي تقرير آخر، قالت الصحيفة إن حركة حماس وبالرغم من حالة التصعيد النسبي على الحدود، إلا أنها تحاول منع وقوع جولة تصعيد تصل إلى مواجهة عسكرية كبيرة. مشيرةً إلى الجهود المصرية والأممية والقطرية في محاولات تثبيت الهدوء.

وقالت إن الهدوء في الأسبوعين الأخيرين بمثابة وهم، فرغم إدخال الأموال والسلع، فإن حماس في كل وقت تلجأ للعنف على الحدود، وربما تتجه نحو عملية عسكرية من خلال تنفيذ هجوم عبر نفق، ما يسمح لها بدء العملية بانجاز كبير في يدها. مشيرا في الوقت ذاته للأعمال التي يقوم بها الجيش حاليا على طول الحدود من بناء جدار بهدف منع أنفاق حماس من التسلل إلى إسرائيل، وتدمير 17 نفقا منذ نهاية حرب 2014.

وأشار إلى أن إسرائيل تفضل أن لا تنجر لحرب لأن أي عملية عسكرية لن تغير الواقع، وستعيد الوضع إلى ما هو عليه حاليا بنفس المطالب التي تريدها حماس، وأنها ستنتهي عند نقطة انطلاقها الحالية. مشيرةً إلى أن إسرائيل تحاول الحفاظ على الهدوء من خلال الترتيبات الأخيرة رغم الشكوك بإمكانية تقدمها في الأشهر المقبلة بسبب الانتخابات، وكذلك بسبب وصولها لنقطة تتعلق بجثث الجنود الإسرائيليين لدى حماس، ولذلك طُلب من الجيش البقاء مستعدا لأي سيناريو.

وبين التقرير أن جولة القتال المقبلة ستكون مختلفة عن سابقاتها، وأن إسرائيل لا مصلحة لها في حملة عسكرية طويلة، بينما أظهرت حماس أنها أخذت دروسا من حرب 2014، وستركز بقدر كبير على إطلاق نار كثيف كما جرى في جولات التصعيد الأخيرة من أجل تحقيق أقصى قدر من الانجازات في أقصر وقت ممكن.

وأشار إلى أن إسرائيل تحاول الحفاظ على التفوق الاستخباراتي الذي يمكنها من أن تكون دائما متقدمة خطوة واحدة على الأقل، مشيرا إلى أن إسرائيل نفذت مجموعة واسعة من العمليات العلنية والسرية، وكانت إحداها العملية التي فشلت في خانيونس كمثال واحد فقط.

2019-07-07