الأحد 4/11/1440 هـ الموافق 07/07/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
هي لنا من فائها إلى نونها ... بقلم : وفاء بن حمودة

أستهلّ كلامي بمقولة الرئيس الراحل هواري بومدين رحمه الله : “نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة ، وسنصلي يوما في القدس رغم أنف الإسرائليين” .كيف لا و نحن من تربينا وترعرعنا على أن فلسطين دولة وليست كأي دولة فحبنا لفلسطين وشعبها غرس في قلوبنا بذرة و كبر وتشعّب مع شراييننا حب تورث و ورّث مثله مثل حبنا لوطننا وشرف ازديادنا مسلمين فهو شيء فطري ،من من تلاميذنا لا يحفظ “بالروح بالدم نفديك يا فلسطين ” هو شعار لا طالما ردّدناه كلما واتتنا الفرصة . موقفنا ثابت شعبا و حكومة بحق الشعب الفلسطيني و القضية الفلسطينية ،ومن مثلنا يمكنه أن يفهم و يشعر بما يحدث لفلسطين الحبيبة ومن بامكانه دعمها ومد يد المساعدة أكثر منا و نحن من سقي من نفس الكأس ،الجزائر و فلسطين دولتان غرقتا بدماء الشهداء من أجل الحرية و الإستقلال و العيش بكرامة ، و دفعوا النفس والنفيس من أجل دحر العدو الغاصب على أراضيها ، فإذا تكلّمنا على القضية لا يسعنا إلا أن نتكلم عن أبو عمار “الشهيد ياسر عرفات ” فهو الأب الروحي للقضية و ركن حي من أركان الرواية الفلسطينية ببصماته الواضحة على مسار القضية ومن أبرزها “وثيقة الإستقلال الفلسطيني”و الذي أعلن فيها الرئيس الفلسطيني الراحل خلال المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر عام1988 أين تم الحصول على اعتراف أممي بدولة فلسطين بصفة مراقب في الأمم المتحدة ،و هذه الخطوة المهمة في تاريخ القضية كان من الممكن أن تكون بداية لنهاية مشرّفة و لكن للأسف لا مغيث فالمعتصم قد مات و لا تزال شلالات الدماء تصب هنا و هناك و تتدفق على أراضيها ولا تزال المقاومة الفلسطينية تعاند جبروت الصهاينة . للأسف يا قدس هذا ليس زمن صلاح الدين ولا عمر بن الخطاب هذا زمن دفنت فيه العرب نخوتهم و كرامتهم تحت التراب. و دماء اخوانهم الفلسطينيين تسفك في الذكرى ال70 للنكبة و التي جعلتها أمريكا أمس تاريخا ممزوجا بالدم لنقل سفارتها للقدس . عذرا على التقصير يا فلسطين.

مدير التحرير المسير / جريدة المغرب الأوسط

2019-07-07