الثلاثاء 6/11/1440 هـ الموافق 09/07/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
حرب جديدة في ظل الترويج لخطة سلام؟!....علم الدين ديب

خمس سنوات مرت على الحرب الأخيرة على غزة ولم تَسلم غزة طيلة تلك الفترة من الغارات الإسرائيلية وموجات التصعيد والعدوان ولعل أخرها وأشدها عنفاً كانت في شهر مايو المنصرم حيث كانت الأوضاع على حافة الذهاب نحو مواجهة شاملة ناهيك عن الغارات التي تلت تلك الموجة والاستهدافات التي لا تتوقف .

بعد انتهاء تلك الجولة بسقوط عدد من الشهداء والإصابات والدمار في المباني من جانبنا وأيضاً الأضرار التي أصابت اسرائيل ، توقفت بهدنة كما العادة وإن كانت فإنها تمهد لحرب قادمة على غزة قد تكون أقرب مما نتصور ، وظهرت أيضا مدى الأزمة التي نشبت داخل إسرائيل والهجوم الانتقادي لأعضاء الكنيست ضد نتانياهو نتيجة وقف جولة التصعيد الأخيرة. وبعد ما أصاب نتانياهو من سخط نتيجة فشله في تشكيل الحكومة بعد فوز حزبه في إنتخابات الكنيست ، بالإضافة لقضايا الفساد وأيضا بعد استمراره فترة في الحكم دون إيجاد حل جذري لمشكلة التي تهدد غلاف غزة وقضية مسيرات العودة التي تتأزم مع كل محاولة لإيعاق دخول الأموال لغزة ، يبقى أمامه حل أوحد وهو إبقاء حالة من التوتر مع غزة وإن كان ذلك قد يجبره إلى الذهاب لمواجهة شاملة وواسعة مع غزة .

في سياق ذلك كشفت صحيفة يديعوت أحرنوت أن الجيش الإسرائيلي قام نشر لواء جولاني على حدود قطاع غزة بدلاً من لواء ناحال العسكري ويأتي ذلك بالتزامن مع تهديدات نتانياهو خلال عقد إجتماع مجلس الوزراء الأمني المصغر "الكابنيت" الذي عقده في مقر قيادة فرقة غزة وقوله على حد تعبيره "سيساتنا واضحة - نريد إعادة التهدئة إلى ما كانت عليه ولكن بموازاة ذلك نستعد لشن عملية عسكرية واسعة النطاق " كل تلك المؤشرات تذهب بنا لتوقع حرب جديدة على غزة قد تكون الأقوى والأقرب ، ولكن تبقى التساؤلات كيف المواجهة في ظل الإدعاء والترويج الأمريكي لخطة سلام تهدف لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ؟؟ أم هل فشلت التخطيط لصفقة العصر وبدء التحول التدريجي؟؟ أم هل تكون تلك الحرب والمجريات هي بداية التمهيد لتنفيذ الفعلي لتلك الصفقة ؟؟

ما أتمناه أن تكون القيادة الفلسطينية قادرة على مواجهة تلك الخطط وأن يكون لديها رؤيا واضحة لكيفية التعامل في ظل الأزمة الراهنة.

2019-07-08