الخميس 29/11/1440 هـ الموافق 01/08/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
لماذا نتحفظ…لماذا نرفض: فلنجتمع ونتحاور…!!...بقلم:عماره بن عبد الله.

  نؤكد مرة أخرى أننا في الجیش الوطني الشعبي، لن نحید عن موقفنا الثابت، بخصوص التمسك بالإطار الدستوري، لأننا ملتزمون بقوانین الجمھورية، ولأننا كذلك تعھدنا أمام الله والوطن والشعب باحترام الدستور، مھما كانت الظروف “، بهاته الكلمات جدد الفريق أحمد قايد صالح موقفه وموقف مؤسسته الثابت مما تعيشه الجزائر، خاصة في الآونة الأخيرة بعد النقاش الواسع حول الكيفية التي يجب إتباعها للخروج من الازمة، بعد ميلاد لجنة “الستة”.

نعم بهاته اللغة الثابتة الرزينة التي تعهد قائلها، في أكثر من مناسبة بمرافقة وحماية إرادة الشعب وحراكه السلمي الحضاري، قالها وهو يدرك حجم تلك الأفخاخ التي نصبها الأعداء في الداخل والخارج، لكن بإرادة الشجعان كيف لا وهم سليل جيش التحرير، تبني منذ بداية الأزمة مقاربة اتسمت بالعقلانية في الطرح وبالمنطق في التناول، وبالواقعية في مرافقة هذا الشعب الابي المجاهد القادر مرة ثانية وثالثة، على أن يضع الجزائر في لائحة العبقرية، بعد أن كانت ثورته المجيدة ملهمة القارة الإفريقية والوطن العربي للتحرير من تسلط الاستدمار، وذلك بواسطة فكره الوطني القوي الواعي، وهو يرسم معالم مرحلة جديدة أمام العرب والمسلمين، طبعا في الوقت الذي يسجل التاريخ لجيشه الوطني الشعبي، فضل ما قدمه ويقدمه وفاءا للعهد ولرسالة الشهداء، بعيدا كم أكد قائده عن الطموحات السياسية والشخصية على حساب إرادة الامة، وهي المقاربة التي تؤكد مرة أخرى أن جيشنا الوطني الشعبي واع بحجم التحديات التي تواجه البلاد، وأنه سيظل دائما مستعدا لمواجهة كل المؤامرات التي تحاك ضد الجزائر داخليا وخارجيا، نعم بهاته اللغة انتهز سعادة الفريق مناسبة تكريم أشبال الأمة المتفوقين في شهادة البكالوريا وشهادة التعليم المتوسط دورة 2019، لكي يثمن الخطوات المقطوعة على درب الحوار الوطني، لاسيما كما قال بعد استقبال السيد رئيس الدولة لمجموعة من الشخصيات الوطنية، التي ستتولى إدارة هذا الحوار، الذي بدوره تعهد بتوفير الإمكانيات اللازمة والضرورية لمرافقتها في هذا المسعى النبيل، وتهيئة الظروف الملائمة لتنظيم الانتخابات الرئاسية في أقرب الآجال، الانتخابات التي لا يختلف إثنين على أنها أسهل الطرق وأقصرها للخروج من الأزمة بالجزائر، انتخابات تسمح لبلادنا من الانطلاق من جديد على درب التنمیة والتطور، ومن ثم رفع كافة التحديات المعترضة، في سبيل خدمة الوطن والوطن فقط.

نقولها كما قالها بيان جمعية العلماء على أن الحوار سلوك حضاري لا محيد عنه، وقيمه من القيم الأساسية الرفيعة، فلا بد من توفير الشروط اللازمة لإنجاحه، ومنها اللجنة المشرفة عليه وكفاءتها وخبرتها ومصداقيتها، نقولها كما قالها بيان المكتب الوطني لمنتدى الجزائر، بأن مصلحة الجزائر تقتضي وضع كل الخلافات جانبا، والتنازل عن مختلف الآراء التي تختلف مع تلك التي يريد القائمين على البلاد تطبيقها، وبالتالي أن نرفض كما رفضت بعض الشخصيات التي دعتها هيئة كريم يونس للمشاركة في قيادة الحوار، التي حتما سيزيد من عمر الأزمة، ولن يسمح بالذهاب لانتخابات رئاسية في المستقبل القريب، وعليه لابد من التركيز على المهمة الأساسية التي لأجلها يكون الحوار، والمتمثلة في التحضير لانتخابات رئاسية بضمانات عالية، حماية مصلحة البلاد العليا، واستجابة لمطالب الحراك، وقتل تلك الحسابات الشخصية والحساسيات السياسوية والخوف من الفشل، لأنها مع كل أسف حجر عثرة في طريق انطلاق مساعي الحوار.

أبناء الجزائر اليوم من سلطة ومعارضة كلهم مجتمعون، على أن الحوار هو الطريق والأسلوب الحضاري والفعال لحل الأزمة التي تعصف بالبلاد، بل وكلهم يقين على أن المرحلة الحالية، تعد مرحلة مواتية لفتح كل الأبواب، وبالتالي فنحن أمام مسؤولية تاريخية، فلماذا نرفض ولماذا نتحفظ فلنجتمع ونتحاور …!!

2019-08-01