الإثنين 2/1/1441 هـ الموافق 02/09/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
خبير إسرائيلي : 'نتنياهو راض، ونصر الله مبسوط... ولكن'


القدس المحتلة-الوسط اليوم:

تحت عنوان "نتنياهو راض، ونصر الله مبسوط" اعتبر المحلل العسكري لموقع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي، أن نتائج عملية حزب الله والرد الإسرائيلي كانت مرضية للطرفين، إسرائيل وحزب الله.

وعدا عن أن الأوضاع لم تتدهور لحالة حرب، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بحسب بن يشاي، راض لعدم وقوع إصابات، بينما حقق الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، هدفه بالرد على الهجوم الإسرائيلي، الأسبوع الماضي.

وكتب أنه  ليس من قبيل الصدفة أن تنتهي عملية حزب الله ، بعدم وقوع إصابات، وذلك لأن "قادة الجيش والجنود، بدءا من رئيس الأركان وقيادة الشمال وقادة الكتائب، قدروا جيدا ما يمكن أن يفعله حزب الله واستعدوا بشكل جيد، وردوا بشكل جيد"، بحسبه.

وأضاف أن رد حزب الله لم يحقق أهدافه لسببين: الأول هو التفوق الاستخباري للجيش الإسرائيلي؛ والثاني هو الانضباط العملاني والاستعدادات المسبقة واتخاذ جوانب الحذر التي اتبعها الجيش، علما أن نصر الله هدد بالرد خلال أيام، وأعلن الجيش الإسرائيلي منذ ذلك الحين حالة تأهب قصوى.

وأشار بوجه خاص إلى أن المعلومات الاستخبارية التي توفرت لدى الجيش، وبالتالي التقديرات بشأن العمليات التي قد يلجأ إليها حزب الله هي التي حددت النتائج.

واعتبر أن "الحدث" ينضاف إلى ما وصفها "بنجاحات" إسرائيل في الاشتباكات التي لا تتوقف مع إيران وأذرعها في كافة أنحاء الشرق الأوسط، مؤكدا، مرة أخرى، على أن التفوق الاستخباري هو المركب المركزي في هذه النجاحات.

وبحسب تحليلاته، فإنه كان من الممكن وضع تقديرات للأسلوب الذي سيلجأ إليه الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، منذ هجوم الضاحية، الأحد الماضي، حتى اليوم. وأضاف أن نصر الله عمل ضمن شبكة اضطرارات ضغطت عليه من جهة للرد، ومن جهة ثانية لعدم التسبب بحصول تصعيد، وصادق على العملية التي كانت ضد المعايير التي وضعها.

ويخلص إلى نتيجة أن يمكن التقدير بأن نصر الله لا يأسف لعدم إيقاع خسائر في صفوف الجيش في عملية اليوم، لكونه يعلم أن ذلك سيؤدي إلى رد إسرائيلي ستعاني لبنان كلها من نتائجه. ولذلك، بحسبه، فإن "يمكن الاعتقاد بأن نصر الله راض، مثلما أن (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو راض جدا أيضا".

ويلفت بدوره إلى ملاحظتين يتوجب أخذهما بالحسبان: الأولى أن نصر الله قد لا يكتفي برد واحد، وإنما قد يرسل عناصر حزب الله لتنفيذ عمليات أخرى لإيقاع خسائر إسرائيلية، ولذلك يجب الاستمرار في حالة التأهب على الحدود وفي البلدات الحدودية لهذه الإمكانية؛

أما الثانية فهي أن قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، الذي تعهد بالرد على عرقلة الهجوم بطائرات مسيرة من سورية سيحاول الرد بدوره. ولم يستبعد المحلل العسكري الإسرائيلي أن سليماني أراد أن يقوم حزب الله بهذا الدور، وربما يكتفي بما حققه نصر الله.

إلى ذلك، كتب أيضا أن إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه "أفيفيم" هو "حدث تكتيكي محلي انتهى على أفضل وجه برؤية إسرائيلية"، ولكن "الحدث الأكبر هو مشروع رفع دقة الصواريخ التي يسعى إليها كل من إيران وحزب الله".

ويضيف أن مهمة الحكومة الإسرائيلية القادمة، بعد الانتخابات، هي مواجهة هذا التهديد الذي يعتبر الأخطر على إسرائيل، إضافة إلى إمكانية حيازة إيران لسلاح نووي.

وكتب أن "إسرائيل تأمل أن يؤدي الضغط الدولي والداخلي في لبنان إلى دفع نصر الله والإيرانيين إلى وقف أو تجميد مشروع رفع دقة الصواريخ، وإلا فإن إسرائيل ستضطر إلى فعل ذلك". ولفت إلى تصريحات نتنياهو ورئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، في الأسابيع الأخيرة، والتي جاء فيها أن "إسرائيل لن تتردد في العمل في الأراضي اللبنانية إذا اقتضت الضرورة، سواء أحب ذلك نصر الله وسليماني أم لا".

2019-09-02