الأحد 15/1/1441 هـ الموافق 15/09/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
بعد فضائح “محمد علي” .. هكذا ردّ السيسي وقال: “الأجهزة السيادية بتبوس إيدي عشان متكلمش”


القاهرة-وكالات:

نفي الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، السبت، اتهامات تتعلق بالفساد أثارها الممثل والمقاول محمد علي، ضد رئيس البلاد ومسؤولين بالجيش، في أول تعليق على تلك الاتهامات التي تثير جدلا واسعا منذ أيام على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

جاء ذلك في كلمة للرئيس المصري، اليوم، في جلسة ثانية بمؤتمر للشباب منعقد شرق القاهرة، جرى تخصيصها حول ما ينشر من “أكاذيب ضد الدولة”، بعد وقت قصير من تحدي الممثل “علي” المتواجد خارج البلاد السيسي بالرد على اتهاماته.

 

وقال السيسي إن “مخاطر الكتمان أكبر بكثير من السكوت، ومن أسبوعين هناك موضوع مستمر”، متسائلا: “أنتم مش (لستم) خايفين على جيشكم والضباط الصغار، أن يقال لهم أن قياداتكم ليست جيدة؟”.

 

وأضاف: “كل الأجهزة (لم يسمها) قالوا لو سمحت لا تتكلم، لكن ما بيني وبين الناس هو الثقة، وأرفض أن يلعب أحد في تلك المنطقة”.

 

ونفي الرئيس المصري ما ردده “علي” -دون أن يذكر اسمه- عن تركه والدته بالمستشفي عقب وفاتها لعدة أيام حتي يتسنى له افتتاح تفريعة لقناة السويس في أغسطس/آب 2015، أو أن يكون قام بتشييد مدفن لها على حساب الدولة.

 

وتابع: “والله هذا كذب وافتراء، والله هذا كذب وافتراء، وهذا أمر كان يشغلني وأنا لابد أن أرد عليه”.

 

وأقر السيسي بالفعل بتشييد قصور رئاسية جديدة، لكنه قال إن ذلك “ليس لصالحه ولكن لأجل مصر الكبيرة التي ستبهر العالم”.

 

وقال إنه وفريق عمله في الرئاسة يتناولون طعامهم على حسابهم الشخصي، لافتا إلى أن كل الهدايا التي وصلت له تم وضعها في متحف مقتنيات الرئيس.

 

وأكد أنه “لن يخيفه أي حديث بالباطل ولن يرهبه”، مشددا على أنه “لن يسمح في مؤسسات الدولة بوجود شخص غير جيد”.‎‎

 

وفي جلسة سابقة بالمؤتمر ذاته، حذر السيسي مما اعتبره “مؤامرة” لـ”تشوية جهود الجيش”، وتغيير حكم مصر.

 

وفي كلمته التي تتطرقت لأهداف من أسماهم “الإرهابيون”، قال السيسي: “أقول للمصريين عندكم خيارين يا تستسلمون لهم ويحكمون مصر أو توقفوا (في وجههم)”، مؤكدا أنهم يريدون أن “يسقطوا مصر”، دون أن يتهم أحدا بشكل مباشر.

 

وأضاف: “طاب حد (شخص) يجي (يأتي) يشوهك ويقلقك ويضيع القيمة العظيمة اللي بيعملها الجيش في مصر”.

 

ووسط تصفيق الحضور استكمل السيسي حديثه قائلا بحسم: “ده (هذا) جيش مصر”.

 

قبل أن يضحك السيسي ويقول “هي جات (جاءت) بظروفها”، ويغير لهجة حديثه قائلا: “يريدون إسقاط مصر ومصر لن تسقط إلا بسقوط الجيش وهذه كانت المؤامرة منذ 2011”.

 

واستنكر السيسي ما اعتبره “إثارة الأكاذيب” عبر منصات التواصل، وقال إن التكليفات التي تأتي لتلك المنصات غير معروف من يديرها بشكل مباشر وواضح، محذرا من تكرار سيناريو سوريا.

 

ومؤخرا، تحدث ممثل مصري، يدعى محمد علي يمتلك شركة مقاولات شاركت في تشييد مشروعات ببلاده، عن وجود “وقائع فساد كبرى”، اتهم فيها مسؤولين بارزين في الدولة، دون توثيق حديثه بالمستندات، في سلسلة مقاطع مصورة قصيرة.

 

وتحدى “علي”، عبر مقطع فيديو مؤخرا، الرئيس المصري في الرد عليه في المؤتمر الحالي الذي يستمر لمدة يوم واحد.

 

وأثار حديث “علي”، الذي يتواجد خارج البلاد، ضجة كبيرة للغاية عبر منصات التواصل، بين مؤيد ومعارض، وانبرت وسائل إعلامية مؤيدة للنظام في الرد عليه واتهامه بعبارات تمس الوطنية والشرف.

 

وأعلن السيسي الذي كان وزيرا للدفاع في صيف 2013، الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي، ودافع عقب وصوله للسلطة في 2014 عن دور الجيش كمؤسسة وطنية في بناء الدولة، وإقامة مشروعات قال إنها ضخمة وغير مسبوقة، فضلا عن إنقاذ البلاد من الانهيار.

2019-09-15