الأربعاء 2/2/1441 هـ الموافق 02/10/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مزمور......... أيمن اللبدي

صباحُ الخير يا هبة 

صباحُ الخير يا سماحْ 
صباحُ الخير يا ميسُ
صباحُ الخيرِ يا إسراءْ
صباحُ الخيرِ يا آلاء.......

1
صباحُ الخير يا بيسانْ
وتشرقُ شمسُها العدنانْ
فهلْ في الصبّح أحجيةٌ 
سوى أنّ العصافيرَ التي منها،استعادت غصنها المسلوبَ 
وانتصَرت على السّجانْ
صباحُ الخير يا بيسانْ
أذاعوا اليومَ نشرتهم على النّاسِ الذين غَفَواْ
وقالوا الآن أنَّ النَّبض منخفضٌ
وأنَّ الجرحَ منفتحٌ 
وأنَّ الوهنَ مرتفعٌ
وأنَّ القرحَ مشتعلٌ
وأنَّ الجوعَ منتشرٌ
وأنَّ العزمَ لا زالت لهُ أيْمانْ
فما سرُّ الصِّبا المزدانْ ؟

وما فهموا 
وما عقلوا
وما قبضوا على الكتالوج والتشفير 
في الأهدابِ والحدقاتِ والأسنانْ
وحينَ أتواْ
على شكل الوحوش هنا بلا مكياجَ في الصورةْ
وكانوا فرقةً كبرى
فقد وجدوا اليدينِ خواءْ
فساقوها مع اللغةِ الوحيدةِ عندهم
هذا حديدٌ والسّلامْ

"لماذا يجهلُ الغازي الحكايةْ رغمَ أن نطق الحروفْ...!
لأنه يبقى الغريبَ 
لم يكنْ في البداية
لن يكونَ في النهاية...."

2

ولمْ يفهموا بعدُ 
فلنقل هذا البيانِ 
إنّكم جاهلونْ
و على أكبادكم دودُ الغشاوة والزُّكامْ
والرّطوبةُ أثقلت عقلَ الهواةْ
أتدركونَ السرَّ في كتبِ المواريث الحبالى بالكلام !
لا تعقلونْ
ومنتهاه حيث أقصى صورةٍ بقيتْ لكم
وتصلحُ الآنَ كثيراً كي توصِّفَ ما الحكايةَ
أنَّكم مائدةْ
قد جمَّعوها من شمالٍ وجنوبٍ وخزرْ
واشتهوْها فتنةً لا ترتجى بينَ الحكاياتِ حقيقةْ
حيثُ ساءت جملةً
وانقضت محرقةْ

فاسمعونا مرةً واحدةْ
لن تسمعوها ثانيةْ
أيها الجاهلونَ
هل سألتم ما فعلتم بالنّهارات النقيَّة ؟
قد ملئتم بالضغينةِ كلَّ أجزاء الروايةْ
فانتهت كارثةْ
لم يعد عندنا غيرَ ما قد شيّدتموهُ من عذابٍ وخرابٍ ووعيدْ
عندما الصّاعقة
لن تنالوا المرحمةْ
لا سفينَ لكمْ
لا رياحَ لكمْ
تحصدونَ حقدكم ما زرعتم من وعيدْ
حيثُ لا ملعقةْ

"والسّماءُ لها الرّمادُ تنثرهْ
والترابُ لهُ الغبارُ يجرفهْ
والشقوقُ لها البواقي تعرفه
فافرحوا اليوم ستبكون غداً.............."

3
يسمعُ السوسنُ البريُّ في أرضي نشيدَ العائدينْ
وانتشاءات الغزاةِ القادمينَ لحتفهمْ
فانظروا الدّرسَ الأخيرَ في الحكايةْ
نحنُ ما زلنا هنا
نحنُ شعبٌ أفضلُ الخصلاتِ فيهِ أنهُ قد نسي كيف ينسى
في الكبار والصّغار والأجنّةْ
في النُّطفْ
وإذا ما انتوى الموتَ لغاية أرضهِ العظمى تعالى مارداً
أدمنَ الميلادَ كي يلدَ النِّهايةْ
وانتهى صلبُ الخطابْ

ولذا 
فأنتم اليومَ على الميعادِ ،يومُكم
شهرُكم
عامُكم 
كلُّكم
حيثُ قال الأقحوانْ
لن تعودوا من هنا
لن تقيموا ههنا 
ما انتخبتم
ما حشدتم
ما اشتريتم 
ما بنيتم 
كلُّهُ حشو السَّرابْ

"دمُنا قرعةُ المفاجأة 
وجرحُنا لن يكونَ مكافئةْ
لا تعدّوا ما مضى
واحسبوا ما يقوم من نخاع صبرنا بعد هذا
من جديد
صباحُ الخير يا باسل
صباحُ الخير يا سامر
قد ختمنا الموعظة..............."

أيمن اللبدي 2/10/2019

2019-10-02