الخميس 9/3/1441 هـ الموافق 07/11/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الاستراتيجية الاجتماعية مشروع مقاومة...جودت مناع

 

 كتب أحد شبان قطاع غزة على صفحته في فيسبوك: "أخواني أنا من غزة ولدي 6 أطفال امانه تساعدوني

اريد شراء الطعام لهم ف اعتبروها صدقة عن اهلك
أقسم بالله أني محتاج".

هل بلغ الفقر ذروته كي يفضح الشباب حاجتهم للعيش؟

وهل لديكم خطة لمعالجة أوضاع كهذه حفاظا على متانة المجتمع الفلسطيني والمساواة الاجتماعية في فرص الإغاثة وغيرها!

نثق بقدراتكم برغم كل المعوقات والإجراءات التي أدت إلى ظهور فقر مدقع في قطاع غزة وأيضا في الضفة الغربية، لكن هذه القدرات يجب أن توظف في اتخاذ قرارات صعبة وإن كانت نتيجة لمراسم أو قوانين سابقة حتى وإن تطلبت الحالة الفلسطينية إلغائها.

وقبل أيام اتصل بي شخصا مصابا بالسرطان يستغيث لتحويله إلى مستشفى قادرا على تقديم العلاج له وقد أرسلت استغاثه للمعنيين ولم يتلقى ردا على ذلك.

نعلم أن السلطة الفلسطينية أوقفت التحويل إلى مستشفيات إسرائيلية وإن نحو ١٠٠ شخص حولوا للعلاج سابقا ومستمرون في تلقي العلاج هناك، لكن هل فكرتم بإيجاد البديل قبل اتخاذ هذا القرار!

وفي إعلانات او اتصالات ببنية عبر الرسائل الالكترونية، فإن طالبات من قطاع غزة ليس بمقدورهم تغطية رسوم الدراسة لأسباب نعرفها. وإن أية عوائق يتعين إزالتها عن طريق العلم وأعتقد أن فتح مكتب أو تشغيل خط ساخن لتلقي معلومات حول المتعثرين تعليميا واجب وطني.

سيدي الرئيس.. حقيقة لا أشعر بالمساواة بين المواطنين الفلسطينيين في كثير من الفرص حتى تلك ذات الكفاءات والقدرات التي تم استبعادها. هل تعلم أن بعض من عملوا في السلطة أو مؤسسات م ت ف لم يتلقوا حقوقهم و أو تعويضات عن خدمتهم.. هل يعقل هذا سيدي الرئيس.

نفهم أن أوضاع السلطة الفلسطينية المالية لا تسمح باستيفاء كل ذي حق حقه بسبب تدابير إسرائيل الإجرامية، لكننا لا نفهم أن يكون هناك قانونا يمنح الوزراء بموجبه مبلغا أعلاه ١٠ آلاف دولار لتغطية أجرة بيت له في رام الله.

أليس الأجدر أن تعين وزراء لهم بيوتا لتخفيف العبء على موازنة السلطة! و أو إغاثة من لا بيوت لهم لإيواء أطفالهم.

نحن بحاجة إلى استراتيجية مختلفة في شكلها لمعالجة الأوضاع الاجتماعية بالنزول عن عرش هش والولوج في أوساط المجتمع لأن مثل هذه الاستراتيجية الاجتماعية مشروع مقاومة لصمود الشعب الفلسطيني.

جودت مناع
كاتب صحفي فلسطيني

2019-10-05