الثلاثاء 8/2/1441 هـ الموافق 08/10/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
أبو ليلى: قرارات السلطة متناقضة والانتخابات لن تتم دون توافق وطني


رام الله-الوسط اليوم:

أثارت قرارات السلطة الفلسطينية مؤخراً حالة من الرفض الشعبي والفصائلي، كونها جاءت مناقضة لقرارات سابقة حظيت بترحيب من الجميع، خاصة قرار وقف العمل بالاتفاقات مع الاحتلال الاسرائيلي، ليتفاجأ الشعب بقرار تفعيل اللجان المشتركة بين السلطة والجانب الإسرائيلي واستلام أموال المقاصة وفقاً للقرار الإسرائيلي بخصم جزء منها على اعتبار أنها تدفع لأسر الشهداء والأسرى.

واعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قيس عبد الكريم (أبو ليلى)  قرار السلطة الفلسطينية باستلام جزء من اموال المقاصة هو بلا شك تراجع عن القرار السابق بوقف استلام أي أموال من المقاصة طالما "إسرائيل" مُصرة على استقطاع ما يوازي مخصصات أسر الشهداء والاسرى، موضحاً أن القرار الأصلي (وقف استلام الأموال منقوصة) موضع التفاف شعبي واسع من الجميع بالرغم مما كان يسببه من آلام ومعاناة لقطاع واسع من المواطنين الذين تحملوا تبعاته دون أن يتذمروا من ذلك، وساندوا موقف السلطة بشأنه ويفاجا الناس اليوم أن هناك تراجع عن القرار وإن كان جزئياً، ولكنه تراجع غير مبرر وغير مفهوم، ومطلوب توضيحه للمواطنين الذين تحملوا المعاناة بفعل القرار السابق.

وأوضح أن قرار السلطة باستلام الأموال هو قرار غير معروف أسبابه ولذلك مطلوب توضيح الحقيقة للرأي العام بعد أن كان الموقف السابق هو مختلف ونقيض لهذا الموقف.

الاسرائيليون واضح انه منذ البداية كانوا يسعون لان تتعامل السلطة مع قراراهم بخصم ما يوازي الشهداء واعتباره أمر واقعي وأن تواصل السلطة استلام المقاصة بشكل طبيعي.

اليوم هذه المسالة خضعت لعدد من التطورات التي جعلت الموقف ضبابيا بالرغم من تأكيدات السلطة أنها تتمسك بضرورة استرجاع أموال مستقطعة مقابل مخصصات الشهداء والاسرى ولكن ليس معروفا السبل والادوات الضغط التي ستستخدم لاسترجاع الاموال.

وفيما يتعلق باستئناف عمل اللجان الفلسطينية – الاسرائيلية، فهي عملية إعادة تطبيق لاتفاقية باريس الاقتصادية وفقا للآليات التي ينص عليه الاتفاق، بعد أن كان ينفذ الاحتلال إملاءاته، وهذا يتناقض مع القرار الذي كان قد أعلن عنه من الرئيس بوقف العمل بالاتفاقيات وهذا ايضا بحاجة لتوضيح من قبل قيادة السلطة.

وأكد على أن السلطة بحاجة لتوضيح الكثير من مواقفها في ظل حالة الارتباك وخلط الاوراق التي تسود الساحة فهذه مسالة مطلوبة وملحة وفي غيابها ترتفع الفجوة يوما بعد يوم بين مركز القرار والجماهير الشعبية التي تبتعد عن هذا القرار وتتوقف عند مغزاه.

الدعوة للانتخابات لن تنجح

وحول دعوة رئيس السلطة لجنة الانتخابات المركزية للتجهيز للانتخابات التشريعية في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، دون توافق وطني، قال أبو ليلي:" نعتقد أن الانتخابات استحقاق وطني ملح وهي حق للمواطن صودر منه على مدار السنوات الماضية، وآن الأون ليعود لأصحابه، مشدداً على أنه لا يمكن إجراء انتخابات دون توافق وطني، ولذلك قلنا من البداية أن كافة القضايا المتعلقة بالانتخابات تخضع لحوار وطني تضم جميع القوى على جميع المستويات للتوافق على شروط الانتخابات بحيث تجري في الضفة والقدس وغزة، وبمشاركة جميع القوى الفلسطينية، وتشمل الرئاسة والمجلس التشريعي والمجلس الوطني، وضمانات لحريتها ونزاتها. وأضاف أن هناك إقرار من الجميع أنه لا يمكن الوفاء بهذا الاستحقاق من خلال إجراءات أحادية الجانب أو إصدار مراسيم وإنما الطريق لتحقيق هذا الاستحقاق هو طريق الحوار والتوافق الوطني.

وبشأن رؤية الفصائل الفلسطينية لإنهاء الانقسام، ورد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، بأن هذه الرؤية هي عبارة عن ورقة قدمتها حركة حماس في مارس الماضي للمصريين ، وتسلمت حركة فتح نسخة منها، وتم رفضها في حينه، أكد أبو ليلي:" أن ما قدم هي رؤية الفصائل الفلسطينية الثمانية ولم تكن حماس جزءاً منها، بعد حوارات مكثفة استمرت عدة أسابيع، ولا علم لنا بأي ورقة قدمت من حماس للمصريين. مضيفاً أن أي ادعاءات غير ذلك هي ادعاءات لا أساس لها من الصحة.

وطالب حركة فتح أن يقرروا موقفهم إزاء رؤية الفصائل خصوصا وأن جوهر المبادرة إجراء حوار وطني على أعلى المستويات وصولا لانتخابات شاملة للرئاسة والمجلس الوطني والمجلس التشريعي وهذا ينسجم مع موقف حركة فتح بالدعوة للانتخابات، وبالتالي لا مبرر لزوابع حول قضايا وهمية وإنما الاستناد إلى ما تفتحه رؤية الفصائل من آفاق نحو إنهاء الانقسام على قاعدة الموقف الذي بلورته معظم فصائل العمل الوطني.

وأخيراً، وحول المشاركة الشعبية والفصائلية الواسعة في انطلاقة حركة الجهاد الإسلامي، أوضح أبو ليلى أن هذه المشاركة الواسعة من فصائل العمل الوطني والاسلامي والجماهير الشعبية هو مؤشر بأن هذه الحركة تحظى باحترام واسع من قبل هذه الجماهير، وبالدور الذي تلعبه في مسيرة ثورتنا الوطنية وفي عملية المقاومة المناهضة للاحتلال، وهو دور مشهود ويتأكد يوماً بعد يوم ويتأكد الالتفاف الجماهيري ليس فقط من خلال هذه المناسبة وإنما في كثير من المناسبات الاخرى.

فلسطين اليوم

2019-10-08