الثلاثاء 7/3/1441 هـ الموافق 05/11/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
اللبنانيون:'إما الاستقالة أو التصعيد'.. الرئيس اللبناني للمحتجين: لا تظلمونا

اعتبر الرئيس اللبناني ميشال عون أن الاحتجاجات التي تعم البلاد، تعبر عن "وجع الناس"، لكنه قال إن "من الظلم اتهام كل السياسيين بالفساد".

وذكر حساب مكتب عون على "تويتر"، أنه وجه الحكومة بأن تبدأ على الأقل باعتماد رفع السرية المصرفية عن حسابات كل من يتولى مسؤولية وزارية حاضرا أو مستقبلا.

وقال الرئيس خلال اجتماع للحكومة: "ما يجري في الشارع يعبر عن وجع الناس، لكن تعميم الفساد على الجميع فيه ظلم كبير".

واجتمع عون مع رئيس الحكومة سعد الحريري بشكل منفرد، قبل عقد اجتماع وزاري عاجل لبحث الاحتجاجات التي دخلت يومها الخامس، الاثنين.

وقال مكتب عون إن مجلس الوزراء اجتمع برئاسته في قصر بعبدا، وسط احتجاجات تعم البلاد وتشكل أكبر تحد للنخبة الحاكمة منذ عقود.

ومن المتوقع أن تقر الحكومة إصلاحات منها خفض أجور الوزراء إلى النصف، في مسعى لتخفيف أزمة اقتصادية وتهدئة الاحتجاجات التي دفعت بمئات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع على مدى 4 أيام.

والاثنين، طرح الحريري عدة اقتراحات لتهدئة الشارع، أهمها تخفيض أجور الوزراء وتقليص مخصصات النواب، فضلا عن إصلاحات أخرى.

وبدأت الاحتجاجات في لبنان بعدما قررت الحكومة فرض حزمة ضرائب أثارت غضب اللبنانيين، لكنها سقف المطالب ارتفع لاحقا للمطالبة برحيل الحكومة.

واحتشد اللبنانيون لليوم الخامس على التوالي،اليوم الإثنين، في مختلف المناطق، في احتجاجات انطلقت اعتراضا على الوضع المعيشي والاقتصادي في البلاد.


وخرج اللبنانيون إلى الشوارع مجدداً في يوم الحسم من حراكهم، والذي يتزامن مع عقد مجلس الوزراء جلسته الأولى منذ بدء التظاهرات وانتهاء مهلة حددها رئيس الحكومة سعد الحريري للقبول بخطة إنقاذ اصلاحية.


وتوافدت في طرابلس شمال لبنان، حشود غفيرة من المتظاهرين للمشاركة في الاحتجاجات، وجاء المتظاهرون من مختلف أحياء المدينة ومن البلدات المجاورة. وفي الجنوب، وخرج الأهالي في صور والنبطية ومرجعيون بعيدا عن الأحزاب السياسية التقليدية، مطالبين بحقوقهم ومتهمين كل رموز السلطة باستغلال مناصبهم.


وبدأ المتظاهرون في وقت مبكر الإثنين قطع الطرق الرئيسية لمنع الموظفين من التوجه إلى أعمالهم، في وقت تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي دعوات لمقاطعة شركات ومؤسسات دعت موظفيها للإلتحاق بمكان عملهم الإثنين. وأبقت المصارف والجامعات والمدارس أبوابها مقفلة، غداة تظاهرات كبرى شهدها وسط بيروت ومدن عدة من شمال البلاد حتى جنوبها، تخللها احتفالات وهتافات مطالبة برحيل الطبقة السياسية بأكملها. وانصرف متطوعون في وسط بيروت صباحاً إلى جمع القمامة من الشوارع، مرتدين الكمامات والكفوف.


ودعا المتظاهرون في لبنان إلى التوافد بكثافة لمناطق الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد، كما وجهوا دعوات للإضراب العام، وإقفال الطرق، من أجل إسقاط الحكومة.


وذكر بيان صادر عن مبادرة "لحقي" اللبنانية "تعيش قوى السلطة حالة إنكار وتستمر بالمماطلة في تنفيذ مطالب الناس"، مضيفة: "نجدد الدعوة للشعب اللبناني للاستمرار في التظاهر بساحة رياض الصلح وباقي المدن". وتابع البيان: "الإثنين هو اليوم الحسم: إضراب عام، قطع طرقات، وشل الحركة بشكل كامل في البلد".


واختتمت المبادرة بيانها بالقول: "لنتحرك بمظاهرات في كافة المناطق مع مظاهرات مركزية في رياض الصلح وباقي المدن حتى انتهاء مهلة رئيس الحكومة: فإما الاستقالة أو التصعيد".


ومن جانبها، أعلنت جمعية المصارف اللبنانية، أن البنوك ستبقى مغلقة اليوم الاثنين في مختلف أنحاء البلاد.


وتنتهي مساء الإثنين مهلة 72 ساعة منحها رئيس الحكومة لـ "شركائه" في الحكومة، في إشارة الى التيار الوطني الحر بزعامة الرئيس ميشال عون وحزب الله وحلفائهما الذين يملكون الأكثرية الوزارية، حتى يؤكدوا التزامهم المضي في رزمة اصلاحات إنقاذية.

2019-10-21