الثلاثاء 7/3/1441 هـ الموافق 05/11/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
كمال ازنيدر: 'المؤسسة الملكية تعرقل الإصلاح التعليمي بالمغرب'

على أثير راديو الصوت الإسلامي، في إطار حلقة من حلقات برنامج بوليتيكا حول الوضع السياسي بالمملكة المغربية، صرح الكاتب الإسلامي المغربي كمال ازنيدر أنه "عادة ما نعيب على المؤسسة الملكية المغربية هيمنتها السياسية واحتكارها لكل السلط"، وأعقب: "لكن إن عدنا قليلا للوراء وتمعنا جيدا في الشارع المغربي وخصوصا ساكنة دور الصفيح والأحياء الشعبية وكذا القرى والبوادي، فسنجد أن تربع المؤسسة الملكية على رأس كل السلط وتحكمها في المشهد السياسي المغربي هو واقع يعبر عن الإرادة الشعبية المغربية".

وفسر الأستاذ الباحث في الإسلام السياسي تعقيبه هذا بكون أن "ساكنة دور الصفيح والأحياء الشعبية وكذا القرى والبوادي هي من تشكل غالبية المواطنين المغاربة. وهذه الفئات المجتمعية العريضة، عقليتها العصر متوسطية وثقافتها السياسية التقليدية مازالت هي هي. هي مازالت جد متمسكة بنظام إمارة المؤمنين وفق أشكاله الكلاسيكية"، وأضاف: "هي تسمع بالديمقراطية، وربما هي تنادي بها، لكنها لا تعي ما هي. نفس الشيء بالنسبة لمفهوم فصل السلط. والشيء ذاته بالنسبة للدستور : هي تصوت له بنعم من دون أن تفهم ما هو ومن دون أن تقرأ ما جاء فيه. بالنسبة لها، الآمر الناهي هو أمير المؤمنين ولا أحد سواه. بين يديه تتجمع كل السلط ولا يحق لأي أحد آخر أو مؤسسة أخرى أن تنازعه السيادة والحكم".

وختم مداخلته بالقول: "وهذا ما يضع القصر في موقف قوة ويفرض على الأحزاب السياسية طأطأة رؤوسها أمام المؤسسة الملكية. هذا ما يعطي لهذه المؤسسة كامل الحرية في فرض ما بدا لها من توجهات ورؤى سياسية، وكذا يدفعها إلى قتل المدرسة العمومية وعرقلة كل إصلاح تعليمي من شأنه الرفع من مستوى وعي ساكنة بؤر الأمية والجهل وتحريرها من معتقدات الجاهلية الثانية وظلامية أفكارها السياسية".

2019-10-26