الجمعة 24/3/1441 هـ الموافق 22/11/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
اختفاء مفاجئ للأميرة بسمة بنت سعود أثناء محاولتها الهرب خارج السعودية.. موقع ألماني يكشف تفاصيل ما جرى لها

فجرت إذاعة “صوت ألمانيا دويتشه فيله”، مفاجأة جديدة وكشفت عن تفاصيل وردتها بشأن اختفاء الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود، عن المشهد العام في السعودية، رغم اعتبارها عضوة بارزة في العائلة المالكة.

وقالت “دويتشه فيله” إن مصدرا مقربا من الأميرة المعروفة بنشاطها في مجال حقوق الإنسان، أشار إلى أنها رهن الإقامة الجبرية مع إحدى بناتها في الرياض.

وبسحب الإذاعة الألمانية، فإن مصدرها الذي رفض كشف هويته لأسباب أمنية، ذكر أن الأميرة بسمة، احتُجزت في مارس الماضي، بعدما كانت تعتزم السفر إلى سويسرا لـ تلقي العلاج.

ما اعتبرته السلطات محاولة فرار من السعودية التي يُقال إنها باتت تحت رحمة قرارات ولي العهد، محمد بن سلمان.

وأوردت الإذاعة عبر موقعها الإلكتروني في اللغة العربية، أن الأميرة « لطالما كانت داعمة لعمل إصلاحات دستورية وللقضايا الإنسانية، سواء في المملكة أو في جميع أنحاء المنطقة ».

وتُظهِر بعض الوثائق التي اطَّلع عليها الموقع الألماني أن الأميرة بسمة حصلت على تصاريح للسفر من جدة في 18 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي 2018 برفقة ابنتها لتلقِّي رعايةٍ طبية عاجلة حسب طلب طبيبها السويسري.

وقال المحامي ليونارد بينيت الذي يقيم في الولايات المتحدة، والذي رتَّب الإجلاء الطبي للأميرة إنَّ طائرة الأميرة ظلَّت على الأرض ولم يُسمَح لها بالمغادرة.

وقال بينيت إنَّها، بعد حوالي شهرين من ذلك، «اختفت، ولم يكن أحد يعرف مكانها. كنا نخشى أن تكون قد تعرَّضت لمصيرٍ أسوأ».

وأضاف أنَّها بعد محاولات متواصلة للاتصال بها «عاودت الظهور، وبدت كأنها رهينة».

وأشار بينيت إلى أنَّ وثيقة السفر أظهرت أنَّ الرحلة كانت متجهة إلى جنيف، لكنَّها أثارت الشكوك لأنَّها كان من المقرر أن تمر عبر تركيا، التي تعتبرها الرياض دولة معادية.

وقال المصدر المقرب من الأميرة بسمة: «لقد أجروا تحقيقاً لمعرفة ما إذا كانت (مزاعم الفرار) صحيحة وانتهوا منه، لكننا لم نحصل على إجابةٍ حتى الآن. لقد ثبت أنها معلومات خاطئة، لكننا ما زلنا لا نعرف سبب احتجازها».

وقال المصدر إنهم لا يعرفون مَن الذي أمر بالقبض عليها، لكنَّه أصر على أن أمر الاعتقال لم يصدر بدافعٍ سياسي، ولم يأتِ بمعرفة أفراد العائلة المالكة الحاكمة.

فيما أكَّدت إحدى صديقات الأميرة وزميلتها في أعمالها التجارية -لم ترغب في الكشف عن اسمها- أن الأميرة «مفقودة» منذ مارس/آذار الماضي، لكنها قالت إنَّ العائلة المالكة لا بد أنَّها تعرف مكانها.

وأضافت: «هناك مصدران (داخل العائلة) يقولان إنَّهما لا يظنان أن المسؤول الرئيسي محمد بن سلمان على درايةٍ بالموضوع، لكنني لا أصدِّق ذلك، فهو يعرف، لذا نريد أن نعرف ماهية منصبه. وسبب احتجازها؟».

ومع أنَّ الأميرة بسمة تستخدم تويتر بكثرة، فإنَّ حسابها الرسمي أصبح هادئاً في نهاية فبراير/شباط الماضي. فيما ذكر أحد المصادر أنَّ الحساب لم يشهد أي منشوراتٍ جديدة منذ يوليو/تموز الماضي بعدما كان موظفو الأميرة ينشرون عليه رسائل دينية من حينٍ إلى آخر.

وصحيحٌ أنَّ الأميرة احتُجزت في البداية للاشتباه في محاولتها الفرار من البلاد، ولكن قد يكون هناك نزاعٌ عائلي داخلي أو مشكلة قانونية تورَّط فيها أبناؤها.

ففي العام الماضي، أفادت وسائل إعلام محلية في المملكة العربية السعودية بأنَّ أبناءها تورَّطوا في اعتداء على أحد ضباط المرور، واحتُجِزوا بدون تهمة في انتظار التحقيق، وهو الأمر الذي ربما أبقى الأميرة بسمة في البلاد. فيما قالت زميلتها في أنشطتها التجارية، التي رفضت الكشف عن اسمها بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة، إنَّ الأميرة ناضلت من أجل إطلاق سراح أبنائها الذين أصبحوا أحراراً الآن.

ومن جانبها ذكرت مضاوي الرشيد، وهي خبيرة في السياسة السعودية وشؤون العائلة المالكة في كلية لندن للاقتصاد، للموقع الألماني أنَّه من المحتمل أنَّ الأميرة بسمة كانت متورطة في نزاع عائلي داخلي حول الميراث أو حضانة أطفالها، لذا مُنِعت من المغادرة واصطحاب ابنتها معها.

2019-11-22