الأحد 3/4/1441 هـ الموافق 01/12/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
كمال ازنيدر: 'القاعدة القرآنية تنهى عن العنف ضد النساء'

رؤى مغربية

على هامش اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، نبه الكاتب الإسلامي كمال ازنيدر على أنه "حينما نتحدث عن القواعد القرآنية، فيجب أن نميز بين النصوص التي تؤطر الظروف العادية للحياة وتلك التي تؤطر الظروف والأوضاع الاستثنائية. بمعنى، يجب أن نميز بين ما هو قاعدة وما هو استثناء".

وأضاف: "فالقاعدة القرآنية تنهى عن العنف ضد النساء وتأمر بمعاملة المرأة أحسن معاملة. وهذا ما يؤكد عليه الخالق سبحانه وتعالى في أمره: وعاشروهن بالمعروف. أي بالرفق والطيبة والجود والكرم وبقية مكارم الأخلاق. وكذا في قوله عز وجل: الرجال قوامون على النساء. أي جند مجندة لخدمة ورعاية المرأة والسهر على راحتها، سعادتها ونجاحها".

وأكد الباحث المغربي المتخصص في قضايا الإسلام والمسلمين أن "هذه هي القواعد المنظمة للأوضاع العادية للعلاقة الجامعة بين المرأة والرجل في إطار الحياة الزوجية، وبما في ذلك الحالات الخلافية - الصغيرة وكذا الكبيرة - التي تدور في أجواء يسودها الهدوء والاحترام. ففي خضم هذه الخلافات، الرجل مطالب بضبط النفس والتعقل واللجوء إلى وسائل سلمية وغير مهينة لشخصية المرأة يسعى من خلالها إلى تلطيف الأجواء وإيجاد حلول ترضي جميع الأطراف عبر تفعيل قوله سبحانه وتعالى: أمرهم شورى بينهم".

وأردف: "أما قوله عز وجل 'اضربوهن' فهو رخصة إلهية لمعالجة وضع نشاز لا مفر فيه من استعمال العنف الجسدي للدفاع عن النفس أو حماية الأولاد أو الممتلكات من زوجة ناشز رفعت يدها على زوجها أو قست على أطفالها بالضرب أو دخلت في نوبة هيستيرية وشرعت في تكسير وتحطيم كل ما تجده أمامها. فالعنف الممارس هنا من قبل الزوج هو عنف مشروع، لا أعتقد أن هناك منظومة قانونية على سطح الأرض تنهى عنه أو تجرمه".

وفي ختام كلمته، لفت مؤلف كتابي "الإسلام، أجمل ديانة في العالم" (2014) و"الإسلام السياسي، الإرهاب والسلطوية... صلة حقيقية أم وهمية" (2017) - وهما للإشارة مؤلفين باللغة الفرنسية صدرا بباريس - الانتباه إلى أنه "فقط ينبغي أن تكون حدة هذا العنف متناسبة مع الدواعي الدافعة إلى استعماله. فلا يعقل أن يكسر الرجل أنف زوجته ويتسبب لها في جروح وكدمات لمجرد أنها قامت بصفعه. كما لا يعقل أن يضربها أصلا لأنها بصقت على وجهه، شتمته وشتمت أمه وبنات عائلته أو لأنها قالت له 'لا' ورفضت إطاعة أوامره أو معاشرته جنسيا. فالعنف الجسدي هنا هو عنف غير مشروع واللجوء إليه هو استعمال لرخصة إلهية في غير محلها يعاقب عليه من قبل القانون".

2019-11-27