الأربعاء 29/3/1441 هـ الموافق 27/11/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
قراءة جوانية للروائي والشاعر سليم بركات..قراءة نقدية للكاتب والشاعر سامي ابو عون

قراءة جوانية للروائي والشاعر سليم بركات

قراءة نقدية للكاتب والشاعر سامي ابو عون

--------------------

من بكارة الحنين وشيب السنين الذي نما ابداعا من زلال السليم

اذن هو سليم المعدل من شوائب الابداع ومن شمس الافاق خاط امكان البلاغ

فهو كالقطار الذي يطوي بعد المسافات البعد الذي استوى من طرق الحديد

ثم طهره من رهام العواصم ومن خلاصة القدرات في الرؤى

و يدلي بدلوه ويقول :

لأنكثن بوعدي إذاً
فالشفاه التي تردد الكمال الصاخب تردد الموت
والموفدون إلى هذا الليل ليبنوا أدراجه اللولبيَّة يبعثرون الرخام الذي حملوه
أمَّا المشهد المقام على أنقاض حاله فهو على حاله 


والحلة على حالها .

حتى يضع ما تيسر من ولادة الرسم في المشهد الكوني

لتضيء نجوم المقامات حروف التوكل في سبيل المد المعرفي

لذلك انشد جغرافيا لا حد الا احد

ثم شكل من كوكب الحياة بستان التذوق فكان عسل الواثق يسيل من تجربة التميز

ويشخب من ثدي الموهبة خارطة الوصول ليصبح كالجذلى في اتساع النعمان

لكن الموت رقص رقصة النعمان

والموت وحده الأكثر وحدة بين الأسرى 

لكن ما الذي يفعله الموت هنا؟ 

ما الذي يفعله الموت السكران ذو الدوار الأشد وهو يرمي بثيابه إلى الأرواح؟ ما الذي يفعله الموت المسطر بأقلامه على الفكاهة النائمة، كورقة مديدة بين شعر نائم وأنين يقظان؟ 

ما الذي يفعله الموت شريكي في هذه البرهة التي تتأصل بجذور كجذور التين، وبراعم من شعاع ينثر المغيب على أثداء شقيقاته؟ 

 

وصقل تعب الحالة من بصيرة النون

ومن ظل السماء فصل وبنى خيمة التفسير

وفسر نجما في الصحن نون وبهر محتوى الاقنوم

ثم تعمد القصد وغادر في كله

ومخر وجدف بمجداف التفرد ورسى عند مرفأ الكشف وسكن حدائق العرفان

وحلب من الموسيقى الكونية مفردات الانبهار

بمعنى تكرار موسيقى المبنى :

ما الذي يفعله الموت القادم بي إلى هذره؟ 

ما الذي يفعله الموت الذي أضجر الشهود بهرجه. 

وخرج مع الخارجين من الباب ذاته يفضي إلى الحياة؟ 

ما الذي يفعله بالموت أسيري. 

 

اذن هو سليم الاتي من تجاعيد البحث وصب العرق من جبين الايام والتعب في حيث الرحلة التي ما زالت تبحث عن سريالية الاتكاء عند الاسم المطرز من ابرة الذاهب الى رايات الخلد

ومن ثوب الخبرة مضغ العلن حكمة فالتجربة استوت على شمعة الذات التي انارت الدروب المؤدية الى الفتوحات

ويمخر بمجداف المضمون الى ضفاف العقل ويرسو

وأنا الحائر في تدبير زنازين مضيئة تليق بأسراي وبي؟ 

أتتمهل الحقيقة في اقترابها من القيد الذي أشد به رسغي إلى رسغ الريح؟ 

أما المشهد فليبق على فراغه. 

لأنني سأستعجل في إبرام العقد ذاك. 

الذي يقدم الهواء غريقاً إلى زبدي. 

وسر الاقناع في وعي القارئ وفرش حصر الايضاح والارتياح لكل زمان

ثم اوجد نسغ الاطمئنان في نمو العقول وروى ظمأ الفكر بماء العيون

واعلن الطيران حبا وجدا انتماء

ثم حلق ورفرف تحت قبة الملأ وسبح بمسبحة الغربة المليئة بحسرات السنين

وظمأ الطين الاول ثم توضأ بماء اللااكتفاء وصلى صلاة الذات

كي يعطى المعنى اسلوباً مهذباً

ثم يرتل " ن والقلم وما يسطرون "

وسأعلم نفسي مشافهاتها الكبيرة بلسان مقطوع. 

فالأمر كله برهة في يقين منكب على الرتوق كإسكافية. 

سأبوح بي للأرق الذي يبوح بقدره للمياه. 

ستبوح بي.. ستبوح المياه بي للسكون الجالس حافياً أمام مريديه. 

وسأقسم الهبات التي رفعها الحريق إليّ 

هو سليم العطاء ميسور التعريف غني في حلي السؤال

نسج من غروب الحال لباس الابداع واثبت النوعية والكم من خلال الفنش في مهنة الاصطفاء فهو مثل طير يسبح بخشوع العابد مثل عتمة تسقط جرحا

فطهره بملح العافية والثبات وله جذور في قعر اللغة التي اثمرت عناوينا في جملة الفكر وفي مشهد الحول وشوكة الاستمرار هي سليم القادر على اخذ العجينة كيفما شاء

وخلط الحرف في تذويب المعنى حتى تكون الصورة في اكتمال العلامات والاشارات والدلالات في جمع البوم قادر ان يباهي العالم من التكتيك والهندسة الواغلة في المعنى والتصاوير في جميع اعماله

اذن هو المبدع صاحب التفرد في رسم المعنى وتجديد اللغة في المضمون

كل الاحترام لصاحب التفرد المبدع المميز والخاص الروائي والشاعر العالمي سليم بركات الذي خاط بإبرة البعد بكارة الحنين وطرز ثوب المعرفة والقدرة ونقش مقعدا ومقاما في المشهد السرمدي واستطاع ان يجعل من اللغة حديقة خاصة مليئة بثمار التذوق والخبرة الممضوغة حكمة

فسال منها نهر من الصدفات والكنز المخبوء الذي اعلن الكشف عنه عند ضفاف الارتواء وعذوبة تلك المفردات بل هي جواهر انارة رؤية العالم وفاض عن جنابات المسافات وهام في كله حتى ابصروا وايقنوا الوصول الى جغرافيا اللاحد الا احد .

2019-11-27