الخميس 30/3/1441 هـ الموافق 28/11/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
بعد إمدادهم بالسلاح: إسرائيل تدعم مجرمي ميانمار في المحاكمات


عبّرت الحكومة الإسرائيلية، علنا، عن دعمها لمجرمي الحرب في ميانمار، الذين يواجهون مسارًا قضائيًا في المحكمة الدولية في لاهاي، التابعة للأمم المتحدة (ICJ)، بتهمة الإبادة الجماعية بحق الأقلية المسلمة في إقليم أركان (الروهينغا) في ميانمار.

وجاء الدعم الإسرائيلي متمثلًا بتغريدة للسفير الإسرائيلي لدى ميانمار، رونين غيلؤور، عبّر من خلالها عن دعمه و"تمنياته بنجاح" المسؤولين في ميانمار، خلال مناقشات محكمة العدل الدولية، في دعوى رفعتها غامبيا على خلفية قمع أقلية الروهينغا المسلمة في البلد الواقع في جنوب شرق آسيا.

وغرّد السفير الإسرائيلي على حسابه الرسمي بموقع "تويتر"، قبل أربعة أيام، قائلا: نعبر عن "مساندتنا لقرار جيد (صادر عن المحكمة) ومع تمنياتنا بالنجاح".

وعاد غيلؤور، اليوم، الأربعاء، ليؤكد على موقفه الداعم للمتهمين بالإبادة الجماعية، حيث نشر على "تويتر" صورة تجمعه بنواب في البرلمان البورمي، وأشار إلى أنه ناقش خلال اجتماعه بهم الدعوى المقدمة ضدهم في المحكمة الدولية، وكرر تمنياته لهم بالنجاح.

ولفت الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" إلى أنه توجه لوزارة الخارجية الإسرائيلية طلبا للتعقيب على ما نشره السفير، ما دفع الوزارة إلى حذف التغريدتين، كما رفضت التعقب بهذا الهصوص.

وقبلت المحكمة الجنائية الدولية، في 14 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، طلب النيابة العامة بفتح التحقيقات في الجرائم المرتكبة ضد مسلمي الروهينغا، موضحة أنها اقتنعت بوجود "أساس معقول" للاعتقاد بأن "أعمال عنف ممنهجة ربما ارتكبت" بحق مسلمي أقلية الروهينغيا في إقليم أراكان، منذ 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2016.

في المقابل، أعلن مكتب زعيمة ميانمار الفعلية، سان سو كي، أنها ستزور لاهاي في كانون الأول/ ديسمبر، للرد على الدعوى المرفوعة ضد بلادها في محكمة العدل الدولية على الإبادة الجماعية للروهينغا.

وكشفت تقارير صحايفة أن العلاقات بين إسرائيل وميانمار مستمرة منذ سنوات، وتشمل علاقات أمنية، التي تواصلت حتى بعد فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حظر بيع أسلحة وتزويد خبرات أمنية لميانمار.

وكانت صحيفة "هآرتس" قد كشفت في تشرين الأول/ أكتوبر 2017، أن إسرائيل نقلت أسلحة متطورة إلى ميانمار خلال ارتكاب الأخيرة جرائم التطهير العرقي بحق أقلية الروهينغا المسلمة، وأن صفقات بيع الأسلحة الإسرائيلية لأنظمة القمع المختلفة، لم تتوقف حتى بعد انكشاف عمليات التطهير العرقي ضد الأقلية المسلمة في ميانمار.

وتفاخر سلاح البحرية البورمي، حينها، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، باستقبال سفينة سلاح البحرية الإسرائيلية من طراز سوبر دفوار 3 لدى وصولها إلى شواطئ البلاد، إلى جانب صور للسفن الحربية التي اشترتها من إسرائيل قبل نصف عام، في الوقت الذي اتهم فيه الجيش البورمي بارتكاب جرائم تطهير عرقي.

كما وقعت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في نهاية أيار/ مايو عام 2018، على اتفاق تعاون مع ميانمار في مجال التربية والتعليم؛ وذلك تحت عنوان "نواصل التعاون مع أصدقائنا في أنحاء العالم"، في إشارة إلى ميانمار، التي أعلنت الأمم المتحدة أن جيشها ارتكب عملية تطهير عرقي بحق أقلية الروهينغا، تضمنها نزوح مئات آلاف الناجين.

2019-11-28