الثلاثاء 5/4/1441 هـ الموافق 03/12/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
من يعلق الجرس ليعفينا من الاذعان للوقائع على الأرض؟!... يوسف شرقاوي


لم يعد وصف الاستيطان بالمتغول، او المتنمر مجديا، ولم يعد وصفه بالسرطاني ذا اهمية تذكر. فلنوصف الاستيطان كما نشاء أو كما يحلو لنا؛ فنحن اصبحنا خارج المعادلة، وفي افضل حالاتنا، أصبحنا كمعلق رياضي، يعلق على مباراة كرة قدم بين فريقين، أو يعلق على جولة مصارعة او ملاكمة بين بطلين. واعتقد أيضا أن المقاومة الشعبية السلمية المزعومة ستصطدم بواقع جديد، إن لم تحدث نقلة نوعية في اداء دراماتيكي "استراتيجي" متميز على الأرض - واستبعد ذلك - لأن من يفشل في التكتيك، لا يقوى على صياغة إستراتيجية تنقذه من ورطة "هو" من وضع نفسه بها.
على النقاش الوطني الداخلي أن يحدث انقلابا في التفكير ليرتقي إلى انقلاب بالسلوك؛ ويجب أن تبادر ثلة تتحلى بالشجاعة، بحيث تجبر صاحب القرار على تبني خيار الدولة الواحدة بقوة، كما يجب ألا نستمر باستنزاف طاقاتنا بسفائف تعزز الوقائع الإسرائيلية على الأرض، وتجبرنا على الإذعان لها. فمن يعلق الجرس؟!
المتتبع لمسار الطرق الالتفافية الجديدة على الأرض، سيصل إلى قناعة واستنتاج أن الإحتلال يهدف إلى احداث هدفين لا تقل خطورة أحدهما عن الآخر: - تهجير أكبر عدد ممكن من مواطني الأراضي المصادرة وخاصة المزارعين. - حشر الفلسطينيين في الضفة مستقبلا في معازل وتجمعات بشرية مخيفة.
فمن يعلق الجرس تفاديا لهذا المصير المرعب، ويعفينا من الإذعان للوقائع على الأرض؟!

 

2019-12-03