السبت 16/4/1441 هـ الموافق 14/12/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
من هو عبد المجيد تبون الذي فاز بمنصب الرئاسة في الجزائر وتعهد بصياغة دستور جديد للبلاد؟

تعهد الرئيس الجزائري المنتخب، عبد المجيد تبون، بالعمل على توحيد صف الجزائريين، وتمكين الشباب من السلطة، وصياغة دستور جديد للبلاد.

وفي خطاب إلى الأمة، بثه التلفزيون، حث تبون على المصالحة، وأشاد بالمظاهرات المناوئة للحكومة.

وفي الوقت نفسه، نزل عشرات الآلاف من المحتجين إلى شوارع العاصمة الجزائرية الجمعة للمطالبة برحيل كافة رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

وردد المتظاهرون هتافات ضد تبون الذي شغل منصب رئيس الوزراء إبان حقبة بوتفليقة.

ولم يخل يوم الاقتراع نفسه من المظاهرات والدعوات إلى مقاطعة الانتخابات.

وتنحى بوتفليقة عن السلطة إثر مظاهرات حاشدة عمّت أرجاء البلاد. غير أن الاحتجاجات لا تزال مستمرة في البلاد.

وهتف متظاهرون في قلب الجزائر العاصمة مرددين: "الانتخابات مزورة. انتخاباتكم لا تعنينا ورئيسكم لن يحكمنا".

وقالت مريم، 31 عاما، وهي موظفة حكومية: "تبون أسوأ من بوتفليقة، لم نصوت ولن نتراجع".

وشغل تبون منصب رئيس الوزراء عام 2017 لكنه لم يدم فيه إلا سبعة أشهر فقط بعد خلاف مع رجال أعمال ذوي نفوذ.

وفي حملته الانتخابية وعد تبون بتتبّع أموال دافعي الضرائب "المسروقة والمهرّبة في الخارج".

ووصف مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي تبون بـ "المختار"؛ إذ يرونه مقربا من قائد الجيش أحمد قايد صالح، الحاكم الفعلي للبلاد.

وفاز رئيس الحكومة الجزائرية السابق عبد المجيد تبون في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 ديسمبر/ كانون الأول الجاري بعد حصوله على أكثر من ثمانية وخمسين بالمئة من إجمالي أصوات الناخبين.

وتبون البالغ من العمر أربعة وسبعين عاما كان في صفوف حزب جبهة التحرير الوطني، لكنه رشح نفسه كمستقل.

وقال رئيس السلطة المستقلة للانتخابات، محمد شرفي، إن الانتخابات جرت في أجواء من الحرية والشفافية وأن نسبة الإقبال قد بلغت أكثر من تسعة وثلاثين بالمئة.

وتزامن إعلان النتائج مع انطلاق الجمعة الثالثة والأربعين من الحراك الشعبي، إذ بدأ محتجون بالتجمهر في مدن عدة لمواصلة المطالبة بالتغيير ورفض الانتخابات.

الابن البار

و تبون من بين المسؤولين الذين تولوا مختلف المناصب في الدولة وصولا إلى ثاني أعلى منصب وهو رئاسة الحكومة.

لكنه حاول النأي بنفسه عن دائرة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بالرغم من أنه كان من بين وزرائه البارزين لسنوات عديدة.

فقد أعلن في مؤتمر صحفي بعد إعلان ترشحه: "تعرضت للعقاب حتى أنهم نزعوا صوري من قصر الحكومة" حيث توجد صور كل رؤساء الحكومة منذ استقلال البلاد في 1962.

وكان تبون يرد على سؤال حول اعتباره من رموز نظام بوتفليقة.

وكان بوتفليقة قد كلفه بمنصب رئيس الحكومة في 25 مايو/ أيار 2017 لكن بعد مرور أقل من ثلاثة أشهر عزله من منصبه وكلف أحمد أويحيى برئاسة الحكومة.

ونقلت الأنباء حينها عن مصدر حكومي رسمي قوله: "إن رؤية رئيس الوزراء لم تكن متوافقة مع رؤية الرئيس" ووجود مشاكل في التواصل بين الرجلين.

ويبدو أن قرارات تبون بمنع استيراد العديد من المنتجات من الخارج من قبل رجال أعمال مقربين من بوتفليقة وشقيقه سعيد كان وراء إنهاء مسيرته سريعاً.

وكان علي حداد، رئيس أرباب العمل، من بين رجال الأعمال المتنفذين الذين استهدفهم تبون، وهو المسجون حاليا بتهم فساد، ويعد من المقربين من سعيد بوتفليقة المسجون أيضا بتهم فساد.

وشغل تبون عدة مناصب وزارية خلال نحو سبع سنوات بشكل متواصل، كمنصب وزير للتجارة والإسكان والأشغال العمومية والثقافة إلخ.

وتولى تبون منصب والي (محافظ) في الولايات الآتية:

تيزي وزو من 1989 إلى 1991

تيارت من 1984 لغاية 1989

أدرار من 1983 إلى 1984

2019-12-14