الخميس 28/4/1441 هـ الموافق 26/12/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
انتخابات الليكود: نتنياهو يعد بالأغوار .. وساعر بالبقاء في الحكم

لأول مرة منذ العام 2014، تجرى اليوم الخميس انتخابات لرئاسة الليكود بين رئيس الحكومة الحالية، بنيامين نتنياهو، ومنافسه الوحيد غدعون ساعر، فيما يخشى المرشحان أن تعيق الأجواء الماطرة والعاصفة عملية التصويت لأكثر من 116 ألف عضو في الليكود.

وقبل ساعات من افتتاح صناديق الاقتراع، قطع نتنياهو خطابًا انتخابيًا بعد دوي صفارات الإنذار في مدينة عسقلان، وإعلان جيش الاحتلال أن "القبة الحديدية" أسقطت قذيفة صاروخية أطلقت من قطاع غزة مساء أمس. وقال نتنياهو في أعقاب ذلك إن حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" لا تريدان نجاحه في الانتخابات.

وأطلق المرشحان حملة انتخابية على رئاسة الليكود لم يشهدها الحزب من نحو خمس سنوات، إذ انتخب نتنياهو لرئاسة الحزب آخر مرة في العام 2014. ورغم أن التقديرات تشير إلى أن نتنياهو سيفوز برئاسة الحزب، إلا أنه عقد لقاءات انتخابية مكثفة في عدة مستوطنات، كما عقد ساعر في الأيام الأخيرة عدة لقاءات انتخابية وأجرى حملة اتصالات هاتفية مع أعضاء الليكود، لكنه لم يستطع تجنيد أعضاء كنيست بارزين من الليكود لحملته.

وتركزت جولات نتنياهو الانتخابية في المستوطنات الجنوبية وعدد إنجازاته السياسية والدبلوماسية والأمنية خلال ولايته في رئاسة الحكومة. في المقابل شدد ساعر على أنه الأقدر على تشكيل حكومة يمينية بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، وقال إن نتنياهو لن يستطيع تشكيل حكومة، وأنه هو القادر على إخراج الليكود من أزمته الحالية ومنع خسارته للحكم

ولتشجيع أعضاء الحزب على التصويت في ظل حالة الطقس العاصفة وخشية من انخفاض نسبة التصويت، قرر الليكود تمديد ساعات التصويت حتى الساعة 11 مساءً.

ودعا نتنياهو أعضاء الليكود تفويضه مرة أخرى بهدف تحقيق "إنجازات أخرى لم نحلم بها، بينها اعتراف أميركي بغور الأردن، ومعاهدة دفاعية تاريخية مع الولايات المتحدة، وفرض السيادة على المستوطنات، والتحييد النهائي للخطر الإيراني".

وأعلن نتنياهو، أمس الأربعاء، عن نيته تقديم خطة لبناء 3 آلاف وحدة استيطانية ومناطق صناعية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية. وجاء هذا الإعلان قبل ساعات من الانتخابات الداخلية على رئاسة حزب الليكود.

ويسعى نتنياهو من خلال هذا الإعلان إلى الحصول على دعم أعضاء الليكود في المستوطنات، حيث نجح منافسه على رئاسة الحزب ساعر في استمالتهم والحصول على دعم نسبة عالية من منتسبي الليكود في المستوطنات.

وذكرت صحيفة " يسرائيل هيوم"، أمس الأربعاء، أن القرار الذي أعلن عنه نتنياهو خلال حملته الانتخابية لرئاسة الليكود، سيقدم خلال الأسبوعين القادمين للمصادقة عليه من قبل المجلس الأعلى للتخطيط.

وكرر نتنياهو التعبير عن رغبته واعتزامه ضم غور الأردن وشمال البحر الميت، وشدد في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس الأربعاء، على أنه ينوي التوجه للولايات المتحدة وحثها على الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على جميع التجمعات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وقال: "إنني أعتزم استصدار اعتراف أميركي بسيادتنا في غور الأردن وجميع التجمعات الاستيطانية في يهودا والسامرة (الضفة المحتلة)، كما جلبت في السابق اعترافًا أميركيًا على سيادتنا في مرتفعات الجولان، والقدس عاصمة لإسرائيل. لدي القدرة على التأثير على الجمهور الأميركي، على أقل تقدير".

وشدد نتنياهو على أنه يعتزم ضم غور الأردن "بالتأكيد" خلال المستقبل القريب، مشيرًا إلى أنه خلال فترة الانتخابات، "هناك مشكلة قانونية للقيام بذلك في ظل حكومة انتقالية، لكنني سأفعل ذلك فور انتخابي".

في المقابل، كتب ساعر في الصحيفة ذاتها، إن الانتخابات اليوم هي مصيرية لليكود ولإسرائيل. وقال "بعد أن خسرنا الأغلبية في الكنيست لأول مرة منذ عقد، وفشلنا في تشكيل حكومة مرتين، فإن التغيير بات ضروريًا. إذا لم نقم اليوم بتغيير في قيادة الليكود، فإن الخطر الكبير هو أن نخسر الحكم لخصومنا من اليسار...".

وأضاف أن "الاستطلاعات تثبت باستمرار إنني الوحيد الذي بمقدوره زيادة حجم معسكر اليمين وتشكيل حكومة ليكودية قوية...". وتابع أنه "يجب تحرير الدولة من العذابات المستمرة بسبب الجولات الانتخابية غير المنقطعة، وإتاحة المجال بشكل نهائي لمعالجة التحديات... مثل التربية والصحة... ومشكلة غزة".

عرب 48

2019-12-26