الخميس 6/5/1441 هـ الموافق 02/01/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
كتب رامي الغف:حركة فتح في عيدها الخامس والخمسون

55عاماً تنتصب حركة فتح اليوم على ساحتنا الفلسطينية، منارات ساطعة لا يستطيع أن يماري في قيمتها أو يشتت ضياءها حتى من هم في الخندق المعادي لها، فالذين يدافعون اليوم عن فلسطين وعن حريتها واستقلالها وحقوقها، تتوجه أنظارهم نحو السؤال ( ما هي أهداف حركة فتح؟ وما هو برنامجها؟ وماذا قدمت منذ انطلاقتها حتى يومنا هذا؟ وما هي رؤياها المستقبلية لفلسطين الجريحة المظلومة؟ بعد أن عرف الكثير منهم الأصداء الحقيقية والصادقة لآمالهم وطموحاتهم ونضالاتهم، والذين يشغلون أنفسهم بهموم أمتهم ومستقبلها ومكانتها ودورها في عالم اليوم وعالم الغد،

 

حركة فتح حركة العطاء والتضحية والوفاء، ورجالها هم رجال المواقف الصعبة التي يتحدث عنها القاصي والداني، بفخر لما قدموه ويقدموه من مآثر جليلة ستبقى خالدة في ذاكره الأجيال، فتح قيادة وكوادر وأعضاء ومناصرين هم الرجال الأوفياء لوطنهم وشعبهم المخلصون لأمتهم والعاملون من اجل رفعته، فهي تجدها في كل وقت تقف برجالها فداء للخير والحق والسلام وكما يقال ان الناس معادن معدن صفيح رخيص ومعدن ذهب كل يوم يزداد بريقا حتى ولو وجدته في التراب فلقد أثبتت الأزمات التي عاشها فلسطين، إن فتح ورجالها يعشقون هذا الوطن يعشقون الحرية والسلام يعشقون الشعب الفلسطيني بكل قلوبهم، نعم التاريخ يكتب للمنتصرون والمنتصرون هم الأقوياء، وفتح تحملت المسؤوليات الجسام في سعيها الحثيث للارتقاء بالمواطن الفلسطيني.
55 عاماً من التضحيات الجسام ، قدمت خلالها فتح والثورة الفلسطينية عشرات الآلاف من الشهداء وفي مقدمتهم القادة العظام ياسر عرفات وصلاح خلف وخليل الوزير وثابت ثابت وجهاد العمارين ومنذرابو كرش وفيصل الحسيني وزياد ابو عين والقائمة تطول، ومئات الآلاف من الجرحى والأسرى، لهم جميعا ننحني ونرفع القبعات ونعاهدهم ان نسير على دربهم حتى تحقيق الحلم في العودة والحرية والاستقلال.
وجماهير فتح أنبل حركة تحرر في العالم والتي صعدت مركب النضال والثورة والانتفاضتين ومقارعة الظلام والطغيان برغم العواصف والنوات والمصائب والعثرات والصعاب، إلى شواطئ الأمان والمستقبل والازدهار، مهما كانت بعيده فعلى هذا المركب يتلاقى الماضي والحاضر والمستقبل تتلاقى حماسة الكبار وحكمة الشيوخ وعنفوان الشباب، تتلاقى قوة السواعد التي تشارك اليوم لبناء وتثبيت أسس راسخة وصروح صامدة، بوجه الرياح والأنواء، ولأن حركة فتح ليست من طراز الحركات التقليدية، ولأن قادتها الأفذاذ ليسوا ممن يبحثون عن مناسبة للحديث عن المتاعب والمصاعب، التي واجهوها جنبا الى جنب مع الجماهير العريضة من الموالين والأتباع، ولأن هذه القيادات ليست ممن تعرض آلامها وهمومها، وتعلن عن تعرضها للاستشهاد في كل يوم من اجل ما تؤمن به حب لجماهير وفداء الوطن، وما تحمل من عبء المسؤولية والالتزام بقضايا الوطن المظلوم، فهي تدرك جيدا ان الجميع صاروا يدركون معنى، ان تحتفل الجماهير بعيدها الخامس والخمسون في ظل ظروف صعبه شاقه من تاريخ فلسطينينا الجريح ومغزى الاستمرارية في مرحلة العس والتحدي والعدوان المستمر على مستقبل الوطن وبناء دولة المؤسسات بقيادة رئيسها محمود عباس أبو مازن.
إن أبناء حركة فتح والشهداء القادة المؤسسون الراحلون وقادتهم الحاليين الشرفاء النبلاء يجاهدون ويناضلون ضد الاحتلال والظلم والسجان، اربعه وخمسون عاما من الجهاد والتضحيات وركوب الصعاب والتحديات قد يضعها البعض موضع المقارنة بالمتحقق من تجارب وحركات وأحزاب أخرى يمكن فعلى مدى خمسة وخمسون عاما توالت وتتابعت كانت فتح بقادتها وجماهيرها المؤمنة الصابرة، تسير وتمضي في خطواتها وسط عالم تسيطر عليه قوى لا تؤمن بنضال الشعوب المحرومة المضطهدة وتطلعاتها المشروعة، فكانت الخطوات تطبع الآثار وسط حقول الألغام أحيانا او وسط كثبان من الرمل الناعم أحيانا اخرى فهل واجهت حركة أو حزب أو فصيل آخر تجربة وطريقا كالذي واجهته حركة فتح وجماهيرها وكوادرها وقادتها الأفذاذ وقد اختارت تحقيق الهدف الأصعب؟ وها هي اليوم جماهيرنا ليست بحاجه الى ان تتحدث عن نفسها، فسنوات كفاحها ونضالها تدل على عمق أصالتها وتؤشر على مساهمتها الجادة بما أحدثته من تغيير واضح وعميق نقلت به وطننا وقضيتنا وشعبنا من حال الى حال، فاستحقت بجدارة وبحق كل التبجيل والاحترام والتقدير، ولقادتها العظام ولقدرتها على الاستمرار والتألق.
إن فتح حركة العطاء والتضحية والوفاء، ورجالها هم رجال المواقف الصعبة التي يتحدث عنها القاصي والداني، بفخر لما قدموه ويقدموه من مآثر جليلة ستبقى خالدة في ذاكره الأجيال، فتح قيادة وكوادر وأعضاء ومناصرين هم الرجال الأوفياء لوطنهم وشعبهم المخلصون لأمتهم والعاملون من اجل رفعته، فهي تجدها في كل وقت تقف برجالها فداء للخير والحق والسلام وكما يقال ان الناس معادن معدن صفيح رخيص ومعدن ذهب كل يوم يزداد بريقا حتى ولو وجدته في التراب فلقد أثبتت الأزمات التي عاشها فلسطين، إن فتح ورجالها يعشقون هذا الوطن يعشقون الحرية والسلام يعشقون الشعب الفلسطيني بكل قلوبهم، نعم التاريخ يكتب للمنتصرون والمنتصرون هم الأقوياء، وفتح تحملت المسؤوليات الجسام في سعيها الحثيث للارتقاء بالمواطن الفلسطيني.
هذا الثابت الذي تقف وتنادي به حركة فتح، ومن خلفها الجماهير الفلسطينية سوف يؤدي إلى إعادة الحسابات أكثر من مرة وسيؤدي بالتأكيد الى تغيير العديد من الخطط والبرامج التي ساهمت بأخطائها في إيجاد مثل هذه الأجواء الملبدة وخاصة ما يتعلق بملف المصالحة وإنهاء الانقسام، ففتح تسير نحو التطور والازدهار بخطى ثابتة بعد ان انكشفت لجماهيرها وجوه الانتهازيين والمغرضين والمتصيدين بماء السياسة العكر وسوف لن تنطلي على الجماهير المشاريع المزيفة، وإذا نظرنا بتأمل فسنلاحظ أن حركة فتح بقيادة الرئيس محمود عباس الذي يمتاز عن غيره بمواقف مركبة بنظرة موضوعية وعلمية تعتمد أصل الحق بغض النظر عن تطابقه مع مصلحته الشخصية، ففتح وقادتها ينتظرون إلى الموضوع ويشخصونه بدقة ولا يحكمون بشكل كلي على جهة من خلال بعض الموقف على كل القضايا، ولا يتخذون موقف سلبي على جهة ويقاطعوها بل ينظرون إلى ما هو باطل منه ويشخصونه ويعترضون عليه ويطرحون الحل، مما جعلهم يمتلكون مرونة عالية بالتعامل مع جميع الإطراف ففتح تنطلق من مبدأ المعالجة والتصحيح وليس إسقاط الغير وتهمشيه خدمة للحق وللوطن، وهذا ما يميزها بشهادة أكثر الإطراف الفلسطينية، فالحقيقة أصبحت تحت أكوام من الدجل والخداع والتضليل ولا بد من قولها ليبقى للحق صوت، وهنا ثقافة المجتمع تمثل مشكلة وهي ثقافة تستسهل قول نعم أو كلا وغالباَ هي يحكمها العقل الجمعي ومسيرة وعملها هو رد فعل وليس خلق الفعل، وهي عادة تلاقي صعوبة في التحليل والوصول إلى الحقيقة مما يجعلها تستسهل الحكم بالأبيض أو الأسود على الأمور، وهي حتماَ تحتاج إلى من ينير طريقها ويقودها إلى درب الإصلاح والوحدة والعيش تحت راية الوطن الذي يتبنى المواطن، فحركة فتح وقادتها وجماهيرها تمثل هنا البلسم الذي يداوي الجروح.

 

آخر الكلام:
إنها فتح أم البدايات وأم النهايات وأصل الحكاية.

* اعلامي وباحث سياسي

2020-01-01