الأربعاء 27/9/1441 هـ الموافق 20/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
كتب أسامة قدوس:فتح تصر على وحدة الصف لمواجهة التحديات المرتقبة

"يحلم كل أولئك الذين يرغبون في شق صف فصيل وطني كحركة فتح ".. هذا ما صرح به قياديو فتح لدى مشاركتهم في احتفالات الحركة بالذكرى الخامسة و الخمسين لتأسيسها، تعقيبا على تصريحات الخصوم و الذين توقعوا نهاية وشيكة لفتح و مشروعها السياسي.

تأسست حركة التحرير الفلسطيني فتح منذ أكثر من نصف قرن في شتات الخارج على يد ثلة من نخبة الفلسطينيين، لتبدأ مسيرتها المتميزة و التي تخللتها معارك ميدانية و دبلوماسية عديدة انتصرت في بعضها و لم تُوفق في بعضها الآخر.

استطاعت فتح بفضل طبيعتها الشاملة و المنفتحة على كل التوجهات والمشارب، ان تحوز ثقة الفلسطينيين ما جعلها تسيطر على المشهد السياسي الفلسطيني لسنوات الا ان وفاة زعيمها التاريخي ياسر عرفات  كان بمثابة بداية انحدارها السياسي , حيث كثرت الانقسامات الداخلية الفتحاوية وتغلغل منطق الأنا المقدمة على مصلحة المجموعة , لتستغل حركة حماس الإسلامية ذلك و تحقق فوزا ساحقا في انتخابات 2006 , عقبه انقلاب غزة صيف 207 .

بقطع النظر عن ملابسات تقهقر حركة فتح السياسي، ودون النظر إلى رغبة حماس  في الاستئثار بالمشهد الفلسطيني عبر تغذية الانشقاقات الداخلية في فتح ، فالمؤكد أن سنة 2020 ستكون سنة استثنائية لفتح و كوادرها .

الاخبار التي تصلنا من المطبخ الداخلي لفتح تشير أن القيادات الفتحاوية اليوم مسكونة بهاجس وحيد و هو ضرورة توحيد الصف لمواجهة التحديات العديدة باقتدار , ففتح  كغيرها من الفصائل الوطنية التي تعرضت في تاريخها لمثل هذه العوارض والأزمات، قادرة على استعادة مكانتها على الصعيد المحلي و الدولي ما سيمثل قطاع اضافة حقيقة للقضية الفلسطينية و للشعب الفلسطيني.

لم تخل الضفّة الغربيّة ولا قطاع غزّة من أصوات الاعتراف بحركة فتح، أصوات داعية للوحدة وتثبيت الصفّ وتعديل البوصلة، بدل الفرقة والشّتات وتغليب الأهواء وحبّ الزعامات. إحياء ذكرى التأسيس هذه السنة لا يدع للمتابع مجالا للشكّ سعي فتح بثّ دماء جديدة في روح مناصريها، عمادها الوفاء للوطن والثبات على القيم .

2020-01-13