الإثنين 8/6/1441 هـ الموافق 03/02/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
قراءة في نص الكاتب جمال حسين مسلم ....أنوار عبد الكاظم

حينَ استدارَ القمرُ... لمْ يكن ثمة فرق كبير بين التاريخ الهجري والميلادي في هذا اليوم،كلاهما يؤرخ لمرحلة وداع القمر في نهاية الشهر...

إلا أنه وبصورة غير معهودة كما يحدث في كل الليالي الحالكة التي عدتُ بها وحيدا لبيتي،أرصفة اعتادتْ وقع خطواتي والأشجار المتناثرة هنا وهناك تعرف من أكون ،الليلة استدارَ القمرُ وأضاءَ لي درباً أنكرتهُ كلُ المحطات التي مرّ بها قطاري ومنذ ُ خمسينَٕ عاماً، كدتُ أعانقهُ ،فقد لامستْ كفي كفهُ وتشابكتْ أرواحُنا وأتكأتُ على شجرةِ الميلاد فاهتزتْ وتساقطَ منها مطرٌ ،اغرورقتْ بعده عيناي بالدموعِ،كان الحلم الذي استودعته في عبائة أمي ،وفقدته حين وجدتني مسافرا ً بلا رصيف آوي إليه من هذا الشتاء أو حقائبَ أرتبُ بها ما تبقى من الذكريات ،وجدتهُ حلماً تحول إلى نهرين آنَ لهما أنْ يُعرّفا الحبَ بطريقةٍ لاتقلُ جمالا عن وجهِ القمر حينَ استدارَ، النص هو اضاءة لاهمية المحبة في حياة الانسان وقيمتها في سعادته ووجوده المجتمعي وبناء الحياة على اساس المودة ان اهم ما يكون في هذه الاسطر التي تكون اشبه بالخطرات الفلسفية من الوضوح والسهولة في كل ما تنطوي علية عناصر التعبير فليس هناك غموض في اي سطر او حتى عبارة على الرغم من التعب النفسي الشاق الا ان طابع الجمال غلب عليها وكان للجرس الموسيقي المؤثر على المنلوج الداخلي للذات الانسانية رائع سوى اخذ انشقاقه من الحزن او الفرح وهنا كان للقدرة اللغوية في ابهى شعرية تمكن الشاعر من انسحابنا الية لعدم وجود الثقل او التكلفه حين استدار القمر لم يكن ثمة فرق كبير بين التاريخ الهجري والميلادي لم الجازمه بداية النهاية اي اللافرق بين التاريخيين في اشارة واضحه من الكاتب للوجود...

ثيمة النص تحاكي الغربه الحالكة كداء غير قابل للشفاء والارتباط هنا مع حنين الامهات والانزياح واضح في صورة وداع القمر وهل لنا بتوديعه ..

اشتغل استاذ جمال حسين مسلم على المرونه البيانية كونه يمتلك ثقافه لغوية فاضاف على النص اللطف والتنغيم الصوتي ولو بشكل حزين وهنا اعتقد.هي اداة شعرية دالة علية انوار عبد الكاظم حسن

2020-02-03