الأربعاء 10/6/1441 هـ الموافق 05/02/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
كتب أسامة قدوس:هل ينجح المخطط الأمريكي في إخضاع الفلسطينيين ؟

ما يلبث أن يخيم هدوء نسبي على منطقة الشرق الأوسط  حتّى يتحرك احد أطراف النزاع  ليعيد سيناريوهات الحرب على الطاولة مرة أخرى .
أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته للسلام المعروفة إعلاميا باسم صفقة القرن ردود فعل مختلفة حول العالم  تراوحت بين الرفض المقرون بالاستياء و التحفظ .
الشعب الفلسطيني المعني أساسا بالصفقة لم يرحب بالمقترح الأمريكي و اعتبره محاولة جديدة من الإدارة الأمريكية لهضم حق الفلسطينيين في أرضهم و مقدساتهم , داعيا أحرار العالم لمؤازرته ضد الحملة الشعواء التي تقودها القوى الامبريالية ضد هذا الشعب الأعزل .
وأمام رفض الفلسطينيين لهذه الخطة، أعرب عدد من السياسيين الإسرائيليين عن سعادتهم لمساعي البيت الأبيض لحل ملف الخلاف بينهم و بين الفلسطينيين داعين في الوقت ذاته السلطة الفلسطينية الى التفكير جيدا قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن الصفقة .
عدد من المحللين عزا رفض السلطة الفلسطينية التفاوض بشأن الصفقة لعدم جدية واشنطن حيث أصر جايرد كوشنير  صهر ترامب منذ البداية على إقصاء الجانب الفلسطيني من المشوارات, ما يفسر وجاهة القناعة الراسخة لدى الفلسطينيين باستحالة تنفيذ هذه الصفقة على ارض الواقع في ظل عدم تجاوب أي فصيل سياسي معها .
مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين شبهوا صياغة الصفقة بالكتابة على الجليد حيث يعتقد الفلسطينيون انه بمرور القليل من الوقت ستطوى صفحة هذه الصفقة الى الابد و لن يقع ذكرها إلا في كتب التاريخ كصفقة فاشلة لم  تبرح رف مكتب الرئيس الأمريكي ترامب  بالبيت الابيض .

 

2020-02-04