الإثنين 15/6/1441 هـ الموافق 10/02/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
على عتبة الذِّكْرى.... عطاف مناع صغير

على عَتبة الذِّكرى  لفُراقِك

 أقفُ اليومَ يا أُمِّي ..

لتَستنشقَ رُوحِي عبقَ الذِّكريات

يرومُ بّصري  نَحوَ الأعالِي

لأستبْصرَ فَحوى ألوانِ القَوسِ وحُزن الضَّباب

فلا  أبْصرُ  سِوى صورَتَك مُكللةً بالطَّبيعةِ والكِبرياء

من عبقِ حُنوك أمِّي  نَهلتُ مَذاهبَ وفَلسفات

من أناملِ روحك المُمتدةِ

أروي حِديقة  الأنا  ليتفتقَ الزَّهرُ

 في السَّراديب

 للسَّعي

وفي المُواصلات 

السُّنون والأيامُ تَمرُ يا أمي من بَعد الفُراق

لكنَّ الثَّواني والهُنيهات ..

ما دامت تحتفظُ بشخصِك لأخاطَبكِ في كلِّ الطُّرقات

لتَحتضني  تَموجاتِ الغَضبِ والتَّأوهات

 من نُور وَجهِك وثنايا عَطفِك

 لا زلتُ أسير أبحثٌ عن المَسارات 

لتَتلاشى  الهمومُ  وتتشحُ بالهزيمةِ والأصْفرار

فمعذرةً  إن تجاهلتُ معاييرَ  الوداعِ والفراق

 

2020-02-10