الأربعاء 17/6/1441 هـ الموافق 12/02/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الانتخابات الإسرائيلية و هاجس الحرب ....اسامة قدوس

مرة أخرى يلوّح اليمين المتطرف الإسرائيلي بدعم خيار الحرب في حالة نجاحه في الحصول على عدد كاف من الأصوات في الانتخابات المقبلة  , ردا على  موجة التصعيد الأخيرة التي تعيشها العديد من المناطق الفلسطينية احتجاجا على صفقة القرن التي تعتبرها الجماهير الفلسطينية محاولة جديدة لقبر حلمهم باستعادة أرضهم المسلوبة .

و قد تصاعدت وتيرة العنف منذ إعلان ترامب على خطته للسلام سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة , رغم دعوة السلطة في رام الله إلى ضبط النفس و الاصطفاف خلف الرئيس ابو مازن قُبيل خوضه لمعركة دبلوماسية جديدة بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة , حيث أطلقت الحركات المقاومة في غزة عددا من الصواريخ و البالونات الحارقة باتجاه دولة الاحتلال الى جانب وقوع بعض الاشتباكات بين المواطنين و القوات الإسرائيلية المتمركزة بالضفة .

سكان الضفة الغربية ابدوا انزعاجا شديدا من الانحياز الأمريكي لدولة الاحتلال , إلا أنهم في الوقت ذاته لم يتجاوبوا مع دعوات التصعيد التي تسعى العديد من الأطراف لتغذيتها حيث يخشى السكان في الضفة من نشوب حرب ستأتي حتما على الأخضر و اليابس نظرا لاختلال موازين القوى .

يرى الخبراء ان عدم مساندة الكثير من سكان الضفة للعمليات التي تستهدف قوات الاحتلال المتمركزة هناك , لا يعكس تخاذلا او تفريطا في القضية الفلسطينية بقدر ما ينم عن توجس من تحول الضفة الغربية الى غزة جديدة  حيث ينتشر الموت في شوارعها مثل مرض السرطان الخبيث أو  فطر الأميبا آحادي الخلية  , موت لا يستثني صغيرا و لا كبيرا رجلا و لا امرأة .

التطورات السياسية الأخيرة في إسرائيل دفعت هي الأخرى سكان الضفة لتوخي الحذر ,حيث يخشى المواطنون من توجه دولة الاحتلال الى تشديد الخناق على الضفة في حالة استمرار الاحتجاجات الشعبية العنيفة و التي تنتهي في مجملها باشتباكات عنيفة مع الجيش الإسرائيلي .

2020-02-11