الإثنين 2/10/1441 هـ الموافق 25/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
شكرا ....عِطاف مناع صغير

شكرًا..

 لانكَ من خّطابِك التقليدي .. القَديمِ انْتهيتَ

وإلى ألوان مِعْطفي القديمِ عُدتُ

وحذائِي العَتيقِ المتألمِ انْتعلتُ

ولانكَأعْتقتني ..وأنت لا تَفقه سرَ مافعلتَ

شُكرًا  ..

لانني أجمعُ روائحَ مَطبخي القديم المُستحدث بِتُّ

ومِشواري الطَّويل ..

  بالرُّزم والحُزم باقيًا  يَلتفُ

في السِّرداب المُلتوي المَخنوقِ

لا زلتُ أسيرُ مُمتعضَة الأمعاءِ

مخنوقةَ الأنْفاسِ..

 يُصبح الصُبح تُحَلِقُ الطُّيور

في الأعالي في السَّماء

تَحطُ فوقَ الشَّجرِ

تَجمعُ الرَّوائح عطرَ معالمٍ وأثر

تُغازلُألوانَ الصَّنوبر تَشْتَمُ رائحةَ الزَّعْتر

في مساماتِ ريشها تَتلقفُ انْفاسَ الرَّيحان

تِتناقلُه رسائلَ باصنافِ العِبر

تَرفعُ رأسَها تُغني تَنثرُ الأدْعيةَ

لسعادةٍ مبثوثةٍ من ألوان الصَّفاء وزُرقةِ السَّماء

تُغربُ الشَّمسُ..يميسُ المَساءُ

تُشرقُ من جديدٍ في مَشارقِ الأرضِ ومغارِبِها

وانا أسيرُ الهُوينا في سِرداب الهَّم والانْقفال

أبحثُ عن ثقبٍ

أُخرِج أنْفاسي المّخنوقَة

فاذا الليل يأتي

لا يأبه المارين الفارين النائحين المهجرين

  خلف ثقوب السَّراب..

2020-03-05