الأربعاء 27/9/1441 هـ الموافق 20/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
'عائلة أبو خيارة-الولجة': أنموذج حي للتطهير العرقي الصامت حاليا، والجسدي لاحقا...يوسف شرقاوي

ترانسفير، اقتلاع، تطهير عرقي صامت، تطهير عرقي جسدي، مصطلحات اتفق عليها قادة الإستعمار الإسرائيلي منذ ما قبل قرار التقسيم 1947،
"الكيرن كيمت" صاحب فكرة التطهير العرقي الصامت، أي مثلما يطبق حاليا على قرية الولجة، وتحديدا على عائلة أبو خيارة "200000 شاقل غرامة، تدفع لبلدية القدس،إن لم تقم العائلة بهدم منزلها طوعا، و750 شاقلا غرامة عن كل يوم تتأخر العائلة عن فعل ذلك، وسيرتفع المبلغ إلى 200000 $ خلال مدة أقصاها 6o يوما"
لو عدنا إلى هلوسات الحاخام ابراهام إسحق كوك و"قدسية أرض إسرائيل" و"قدسية الشعب اليهودي" سنستنتج أنه يحرم على عائلة أبو خيارة الإقامة في قرية الولجة، التي هي بالتأكيد مسقط رأس العائلة منذ الأزل.
ليست الولجة تحديدا محرمة على الفلسطينيين الإقامة بها، بل هذا "التحريم" يشمل كل الضفة أي حسب تسمية الحاخام ابراهام كوك "يهودا والسامرة" أيضا.
من المؤكد أن من يؤمن بأن "أرض اسرائيل مقدسة، وحصرا هي ملك للشعب المقدس" لا يقر بالإعتراف بحقوق عائلة أبو خيارة المدنية، ولا يقر باعتبارهم مواطنين، لذلك فرض عليهم "غرامة" لا طاقة لهم بها، أي عليهم بنهاية الأمر تنفيذ تطهيرا عرقيا ذاتيا وصامتا، حسب ماكان يخطط له سابقا المتطرف رحبعام زئيفي "تطهير طوعي، وتطهير جسدي بالإكراه"
وتطور هذا المفهوم الإستعماري وبدأ جليا مؤخرا في صفقة ترامب، التي كتبت بقلمي كل من نتنياهو وليبرمان
ونطقت بلسان ترامب، أي بمعنى آخر لاحق لعائلة أبو خيارة الإقامة حاليا في قرية الولجة ولا في "يهودا والسامرة" لاحقا.
هذا المفهوم التوراتي العنصري ليس مفهوم الحاخام ابراهام كوك، ولا مفهوم رحبعام زئيفي، ونتنياهو، وليبرمان وحسب، بل مفهوم ائتلاف أزرق أبيض أيضا.
أرأيتم ياسادة قادة م ت ف، وياسادة أعضاء القائمة المشتركة ماهو الفرق بين التطهير العرقي الصامت الذي سيطبق على عائلة أبو خيارة حاليا، والتطهير العرقي الجسدي الذي سيطبق على عموم الشعب الفلسطيني ولا يستثني سكان قرى المثلث لاحقا؟

2020-03-20