الأحد 27/7/1441 هـ الموافق 22/03/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الرياضة والأوبئة.........الصراع الأبدي ....نعمان عبد الغني

 لا كرة قدم، لا رياضات جماهيرية، والكوكب متوقف -تقريبا- بسبب فيروس كورونا.. التنافس المثير بين لاتسيو وإنتر ويوفنتوس في الكالتشيو يتحول إلى مأساة، إنجلترا في حالة طوارئ بعدما اقترب ليفربول من التتويج، فارق ضئيل بين برشلونة وريال مدريد في الليغا ينتظر حتى إشعار آخر، ألمانيا مصدومة، ومغامرات مثيرة بدوري أبطال أوروبا ويوروبا ليغ لا تكتمل، وأوروبا بكل ما فيها تتضرر بسبب فيروس كورونا.

كورونا ليس أول وباء يجتاح العالم ويتسبب في توقف مجالات الحياة ومنها الرياضة،

وطالت التأثيرات السلبية لفيروس كورونا مختلف مجالات الحياة في العالم ومنها مجال كرة القدم والذي تأثر بشكل كبير بسبب إنتشار الفيروس القاتل، بعدما أعلنت عدة دول تجميد نشاطها الكروي لأجل غير مسمي، بينما تعطلت العديد من الدوريات العالمية، وتأجلت عدد من الفعاليات الكروية الهامة، وأقيمت بعض المباريات بدون حضور جماهيري، كما أصاب الفيروس عدد من الرياضيين ونجوم  الساحرة المستديرة خلال الفترة الحالية.

وانضم فيروس كورونا لمجموعة من الأوبئة والأمراض الخطيرة التي ضربت العالم عبر التاريخ، وأثرت بشكل كبير على كرة القدم في فترات زمنية مختلفة.

فهل هذا التوقف في عالم الرياضة هو الأول من نوعه، أم أن بعض الأوبئة ألقت بظلالها على كرة القدم ورياضات أخرى؟

الحمى القلاعية

ويعرف أيضا باسم داء القدم واليد، وبالرغم من أنه يصيب الحيوانات ونادرا ما يصاب به البشر، فإنه تسبب في حالة من الذعر في مطلع الألفية الجديدة، وانتشر في عدة مناطق بالعالم، أبرزها بريطانيا.

وتسبب هذا الوباء في تأجيل وإلغاء عدة أحداث رياضية وترفيهية، أبرزها مباريات في بطولة "الأمم الـ6" للرجبي في عام 2001.

الكوليرا
أرادت الإكوادور كتابة التاريخ، عندما ترشحت لاستضافة كأس العالم للشباب تحت 17 عاماً، في أول نسخة لمونديال الصغار، بعد تعديل الفئة السنية من 16 إلى 17 عاماً، وبالفعل قرر «الفيفا» إسناد التنظيم للإكوادور في عام 1991، لكن وباء «الكوليرا» الذي انتشر في بداية تسعينيات القرن الماضي، داخل قارة أميركا الجنوبية، دفع الاتحاد الدولي لسحب ملف التنظيم من الإكوادور، ومنحه إلى إيطاليا، بعد عام واحد من تنظيمها المونديال الكبير، وبدلاً من أن يلعب «التريكولور» النهائيات العالمية من دون تصفيات، وجد المنتخب نفسه خارج البطولة تماماً، بعدما خرج من دور المجموعات في التصفيات القارية المؤهلة إلى المونديال!

سارس

في عام 2002 ظهر ما يسمى بفيروس سارس، فتسبب في وفاة أكثر من 700 شخص حول العالم، وحينها توقف النشاط الرياضي في الصين، وتأجلت مباريات في دوري أبطال آسيا، ونقلت بطولات دولية من الصين إلى قارات أخرى.

تسبب الوباء في تأجيل قرعة كأس العالم للسيدات في البلد الآسيوي، قبل أن يتقرر نقلها إلى أمريكا.

الجدير بالذكر أن هذه القرعة كان مقررا أن تقام في مدينة ووهان الصينية، التي شهدت الظهور الأول لفيروس كورونا.

واضطر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لتأجيل مباراتين في تصفيات بطولة كرة القدم بأولمبياد أثينا 2004 نتيجة لتفشي المرض الذي يصيب الجهاز التنفسي.

وبجانب منافسات كرة القدم، تسبب سارس أيضا في تأجيل عدة أحداث رياضية وسباقات للخيول في العام المذكور.

تعرضت القارة الآسيوية والعالم بأكمله، لخطر كبير في عام 2003، جراء انتشار مخيف لفيروس «سارس»، خاصة في الصين، التي كانت تستعد لاستضافة كأس العالم لكرة القدم للسيدات، لكن الاتحاد الدولي قرر في أبريل 2003، تأجيل إقامة قرعة البطولة، بسبب تفشي ذلك المرض آنذاك، قبل أن يعلن رسمياً في شهر مايو، منح تنظيم البطولة لدولة أخرى، مع تقديم تعويضات مالية إلى الصين، بعد انتشار المرض بقوة في مدينة جواندونج، جنوب الصين، وبعدها وقع الاختيار على الولايات المتحدة الأميركية، لاستضافة البطولة، وتُحرم القارة الآسيوية من تنظيم البطولة الرابعة في تاريخ مونديال السيدات. وبالطبع، لم يفلت دوري أبطال آسيا خلال ذات العام، من الآثار السلبية لهذا الوباء، بعدما تأجلت نهاية البطولة لمدة تقارب 6 أشهر، حيث انطلقت مواجهات الدور نصف النهائي، في أبريل 2003، لكن «الزعيم» الإماراتي، العين، اضطر لخوض مباراة الإياب بعد 4 أشهر، في نهاية أغسطس آنذاك، لأن الاتحاد الآسيوي رفض إقامة لقاء العودة الخاص بفريق «داليان شايد» في الصين، وبعد توقف طويل، أقيمت المباراة، ونجح «البنفسج» في تجاوز العقبة الصينية، قبل أن يُتوّج باللقب الآسيوي، على حساب «تيرو ساسانا التايلندي»، في أكتوبر 2003 

إنفلونزا الخنازير

اجتاح فيروس إنفلونزا الخنازير أرجاء العالم في عام 2009، وقدر عدد المصابين به بين 9 و11 مليون شخص، غير أنه لم يسفر عن نسبة كبيرة في عدد الوفيات.

وتسبب هذا الوباء في إلغاء منافسات بطولة اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى لكرة القدم "كونكاكاف" لمنتخبات الناشئين تحت 17 عاما، وعدة أحداث رياضية أخرى مثل دورة ألعاب البحر الكاريبي، والسباق النهائي بسلسلة A1GP لسباقات السيارات سباقها في المكسيك.

الأنفلونزا» يقهر أرسنال
كان فيروس الأنفلونزا يضرب العالم بأكمله خلال عامي 1968 و1969، وتسبب في وفاة ما يقارب مليون نسمة، لكنه لم ينجح في إيقاف دوران عجلة كرة القدم الإنجليزية، إلا أنه ترك بعض آثاره بالتأكيد، لأن فريق «ليدز يونايتد»، المُدجّج بالنجوم في ذلك الوقت، عانى بشدة من أجل اقتناص لقب الدوري، بعد خوضه عدة مباريات من دون لاعبيه الأساسيين، بسبب تعرضهم للوباء الفيروسي الشهير، بحسب بعض الوثائق التاريخية النادرة التي ذكرت ذلك، لكن القدر أهدى «الطاووس» لقبه التاريخي الأول، وسط مخاطر الأنفلونزا في موسم 1968/‏1969، بينما شهد الموسم ذاته، ضربة قاصمة «للمدفعجية» بسبب الوباء العالمي، في نهائي كأس الدوري، المعروف حالياً باسم «كاراباو»، حيث تم تأجيل بعض المباريات لفريق الدرجة الأولى اللندني، بسبب إصابة 8 من لاعبيه بفيروس الأنفلونزا، لكنه اضطر لاستدعائهم لخوض نهائي الكأس، الذي خسر فيه أمام فريق الدرجة الثالثة، سيوندون تاون، بنتيجة 3/‏1، وقبل ما يقارب نصف القرن، في عام 1918، تسبب وباء الأنفلونزا الإسبانية، بجانب الحرب العالمية الأولى، في تجميد جميع الأنشطة الرياضية، في الولايات المتحدة الأميركية، ولم يُستكمل موسم كرة القدم هناك، ليتم وصفه في بعض الوثائق التاريخية، بالعام الذي غير كل شئ في كرة القدم الأميركية.

- الملاريا:

ينتشر مرض الملاريا بشكل كبير في الدول الإفريقية، ويتعرض العديد من الأشخاص للإصابة به بشكل مستمر، كما يتسبب في العديد من حالات الوفيات، وعانت لأندية العربية والإفريقية من هذا المرض خلال السنوات الماضية، بعد إصابة عدد من اللاعبين بهذا الوباء، أبرزهم أحمد حماد ومحمد حماد لاعبي المريخ السوداني، الإيفواري شيخ كومارا لاعب الوداد السابق، كما توفي إداري نادي الزمالك وليد قاصد بهذا المرض بعد إصابته به بالكونغو خلال مباراة فريقه ضد مازيمبي في دوري الأبطال الإفريقي.

إيبولا

بلغ وباء إيبولا الفيروسي أوج خطورته خلال عام 2014، وتلقت دول غرب القارة الأفريقية ضرباته الموجعة، واحدة تلو الأخرى، حتى أُجبِرَت ليبيريا وسيراليون وغينيا، على تجميد النشاط الكروي المحلي، وأغلب المنافسات الرياضية، بأوامر واضحة من الاتحادين، الأفريقي والدولي، وتعرضت التصفيات المؤهلة إلى «كان 2015» لأزمات صعبة، بدأت برفض منتخب سيشل استضافة نظيره السيراليوني، في إياب الدور الثاني للتصفيات، بناءً على قرار حكومة سيشل، خوفاً من الوباء المنتشر في سيراليون، وقرر «الكاف» تأهل الأخير مباشرة إلى دوري المجموعات، مع خوض المباريات خارج البلاد، وتكرر الأمر مع المنتخب الغيني، الذي خاض مباريات المجموعة الخامسة في المغرب، لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، لأن المغرب، الذي تقرر أن يستضيف نهائيات كأس الأمم الأفريقية في العام التالي، طلب تأجيل البطولة، وسط مخاوف من انتشار وباء إيبولا خلال إقامتها داخل أراضيه، وهو ما قوبل برفض قاطع من «الكاف»، الذي لم يجد أمام إصرار المغرب على موقفه، سوى إقصاء «أسود الأطلس» وحرمانه من خوض تصفيات نسختي، 2017 و 2019، قبل أن يتم إلغاء الجزء الثاني من القرار، وبحث الاتحاد القاري عن مستضيف جديد بين دول مختلفة، حتى وافقت غينيا الاستوائية على القيام بالمهمة، ليجد «الرعد الوطني» مقعداً في النهائيات، بعدما فشل في التأهل عبر التصفيات!

وقررت عدة دول في غرب أفريقيا تعليق الأنشطة الرياضية في فترة تفشي إيبولا، منها ليبيريا التي حولت ملعب أنتونيت توبمان إلى مركز لعلاج الوباء.

زيكا

تسبب المرض الذي انتشر في عام 2016 بالبرازيل في حالة من القلق للرياضيين المشاركين في أولمبياد ريو دي جانيرو بذلك العام.

استمرت الدعوات لإلغاء دورة الألعاب الأولمبية، في حين أعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس زيكا يعد حالة طوارئ صحية عامة ذات أهمية دولية.

ومع ذلك استمرت دورة الألعاب الأولمبية بشكل طبيعي دون تأثير يذكر على المنافسات، على الرغم من اختيار عدة رياضيين عدم الحضور.

الأنفلونزا الإسبانية

في عام 1918اجتاح وباء الإنفلونزا الإسبانية العالم، وقد أودى بحياة ما يتراوح بين 40 و 50 مليون شخص، ووفقا لدراسة نشرتها بي بي سي عام 2018 كان عدد الضحايا كبيرا لأنه في عام 1918، كانت الفيروسات لا تزال حديثة الاكتشاف. وتقول ويندي باركلاي من جامعة إمبريال كوليدج بلندن: "لم يدرك الأطباء حينها بالطبع أن الفيروسات هي التي تسبب هذه الأمراض". وكان الطريق أمامهم لا يزال طويلا لاكتشاف الأدوية المضادة للفيروسات واللقاحات التي تساعد الآن في كبح تفشي المرض وتسريع التعافي منه.

وخلف وباء عام 1918 خسائر بشرية فادحة إلى حد أن الكثير من الأطباء يصفونه بأنه "الكارثة الطبية الأشد فتكا في تاريخ البشرية". لكن لماذا كان وباء الإنفلونزا في عام 1918 شديد الفتك والضراوة إلى هذا الحد؟ وهل من الممكن أن تساعدنا دراسة هذه الأوبئة وكيفية نشأتها في أخذ الحيطة والحذر تحسبا لحدوث موجات مماثلة من وباء الإنفلونزا؟

لا شك أنه لولا القفزات الهائلة التي شهدها الطب خلال القرن العشرين لما تمكنا من فهم كيفية تطور الفيروس إلى وباء واسع الانتشار.

ففي عام 1918، كانت الفيروسات لا تزال حديثة الاكتشاف، ويقول ويندي باركلاي بجامعة إمبريال كوليدج بلندن: "لم يدرك الأطباء حينها بالطبع أن الفيروسات هي التي تسبب هذه الأمراض"

ومع انتشار هذا المرض نحو مناطق عديدة من العالم وتسببه في سقوط عدد كبير من الضحايا، تمكن العلماء من ابتكار لقاح ساهم في وضع حد لجائحة إنفلونزا هونغ كونغ، فضلاً عن ذلك، ساهمت بعض العوامل، كوجود الرعاية الصحية الجيدة والملائمة للمرضى وتوفر المضادات الحيوية، في علاج أعراض إنفلونزا هونغ كونغ وإنقاذ حياة عدد هائل من البشر.

وعلى حسب مصادر تلك الفترة، تسبب فيروس H3N2 في وفاة أكثر من مليون شخص. وبالولايات المتحدة الأميركية لوحدها، فارق نحو 33800 مواطن أميركي الحياة بسببه خلال فترة لم تتعد السنتين.

الأنفلونزا الآسيوية

ظهر الوباء في الصين بين عامي 1957و 1958 وانتشر في سنغافورة وهونغ كونغ ثم الولايات المتحدة وكان عدد الضحايا كبيرا.

الإيدز

في عام 1976 ظهر في الكونغو وانتشر في مختلف أنحاء العالم، وقد بلغ عدد المصابين حوالي 36 مليونا. وفي عام 2014 توصل علماء إلى أن منشأ وباء الإيدز يعود إلى العشرينيات من القرن الماضي في مدينة كينشاسا الموجودة حاليا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقالوا إن "مزيجا من الأحداث" شمل النمو السكاني وتجارة الجنس وحركة السكك الحديدية سمح بانتشار فيروس "اتش اي في" المسبب للإيدز. وأضاف العلماء في دورية "ساينس" العلمية قائلين إنهم لجأوا إلى دراسة تاريخ الفيروس للتعرف على أصل الوباء.

وكشف أسطورة رياضة الرغبي غاريث توماس عن معاناته من مرض فيروس نقص المناعة المكتسبة “الإيدز” منذ سنوات، وهو ما جعله يفكِّر في الانتحار في بعض الأوقات.

ويعد توماس، البالغ من العمر 45 سنة، أول نجم رياضي بريطاني يعترف بأنه مصاب بالإيدز.

قال نجم مقاطعة ويلز وفريق British Lions سابقاً، الذي أعلن عن مثليته الجنسية في عام 2009، إنه يكشف الآن عن حالته الصحية، لأنه أراد “إحداث تغيير” من خلال المساعدة على إنهاء وصمة العار المرتبطة بهذا المرض.

وقال إنه احتفظ بأمر إصابته بالإيدز سراً، لأنه كان يخشى أن يعامله الناس “وكأنه مجذوم”، بحسب وصفه.

انفلونزا الخنازير

في عام 2009 انشر إنفلونزا الخنازير وهدد الكثير من البطولات أهمها كأس العالم 2010، قبل أن ينتشر في العديد من دول العالم. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن إنفلونزا الخنازير من أكثر الفيروسات خطورة حيث يتمتع بقدرة تغير سريعة، هربا من تكوين مضادات له في الأجسام التي يستهدفها، وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية في عام 2010 عن وفاة 18 ألف شخص جراء الوباء.

لكن العلماء نجحوا في تفادي الكارثة الصحية وتجاوز العالم تلك المشكلة بعد أن تعطلت بعض المناسبات الرياضية في دول منها المكسيك.

أيبولا

في أواخر عام 2013 انتشر وباء إيبولا وتسبب في وفاة 6 آلاف شخص معظمهم في إفريقيا، وحينها توقفت جميع الأنشطة الرياضية في كل من سيراليون وليبريا وغينيا، وحينها قررت المغرب عدم استضافة بطولة أمم إفريقيا ففرض عليها الاتحاد الإفريقي عقوبات وكانت تلك النسخة في طريقها إلى الإلغاء لولا أن غينيا الاستوائية اقترحت أن تستضيف البطولة.

الأمر الذي كاد يتسبب بانهيار اقتصادات البلدان الثلاثة، وخلال ذلك العام، توفي حوالي 6 آلاف شخص بسببه. وفي عام 2018، ضرب إيبولا مجددا في جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث فقد أكثر من 2200 شخص حياتهم.

الملاريا

تعرف بعض مناطق إفريقيا بانتشار مرض الملاريا، ومنذ سنوات طويلة يتلقى المسافرون إلى تلك المناطق تطعيمات للحماية.

قبل أربعة أشهر فقط تعرض لاعبان من فريق المريخ السوداني للملاريا، كما توفي إداري من فريق الزمالك المصري بسبب هذا المرض بنهاية عام 2019.

مع ذلك فإن اللقاحات التي توصل إليها العلماء حدّت من خطورة الملاريا وتأثيرها على الحياة عامة، وعلى كرة القدم والرياضات بشكل خاص.

 

 

كورونا

في عام 2020 ضرب العالم فيروس كورونا الذي ظهر بمدينة ووهان الصينية وقد تجاوز عدد الضحايا في الصين حتى الآن 2700 شخص في ما وصل عدد الضحايا خارج الصين إلى 48 شخصا حيث أبلغت إيران عن 15 حالة وفاة، وكوريا الجنوبية عن 12 وفاة، وإيطاليا عن 11، واليابان عن 5 حالات، وقد أبلغت هونغ كونغ عن وفاة شخصين، وسجلت كل من الفلبين وفرنسا وتايوان حالة وفاة واحدة.

" أبرز الرياضيين" الذين أصيبوا بـ فيروس كورونا:

1- دانييلي روجاني  ( لاعب يوفنتوس الإيطالي).

2- تري ثوميكينس( لاعب فريق ريال مدريد لكرة السلة).

3- أرثور بوروك " اشتباه"  ( حارس بورنموث الإنجليزي)

4- مانولو جابياديني ( لاعب سامبدوريا الإيطالي).

5- مايكل أرتيتا ( مدرب آرسنال الإنجليزي).

6- هودسون أودي ( لاعب تشيلسي الإنجليزي).

7- رودي جوبرت (لاعب فريق يوتا جاز الأمريكي لكرة السلة).

8-  إيفانجيلوس ماريناكيس ( رئيس نادي نوتنجهام الإنجليزي وأولمبياكوس اليوناني).

9- تيمو هوبرز ( لاعب هانوفر الألماني).

10- توماس جوتيريز " اشتباه" ( لاعب ريفر بليت الأرجنتيني).

 

فيروس كورونا

دائما ما تؤكد الدراسات أن العودة إلى الطبيعة تؤثر إيجابياً على صحة الإنسان بعيداً عن الأدوية وأضرارها الجانبية، وفي هذا الصدد، أفادت نتائج العديد من الأبحاث والدراسات الدولية حول طول العمر، بأن الرياضة البدنية هي أفضل سلاح لمواجهة الأمراض التي تهاجم الإنسان مع التقدم في السن مثل أمراض القلب والشرايين والسكر وارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم، بالإضافة إلى مرض ترقق العظام.

وقد أثبتت آخر التحقيقات التي أجراها المعهد القومي للصحة والأبحاث الطبية والتي شملت 250 ألف شخص، أن ممارسة نشاط بدني بصورة منتظمة يؤدى إلى زيادة في متوسط العمر بنسبة 30 % ؛ حيث تساعد الرياضة على إطالة أطراف الكروموزومات” وهي قطع من الخيط الصبغى الذي يظهر في نواة الخلية عند انقسام تلك الخلية تلك الأطراف التي تتناقص في الحجم مع مرور الزمن، وأنه كلما زاد معدل النشاط البدني كلما قل معدل تناقص هذه الأطراف.
وقد أكدت الدراسة أن الرياضة البدنية تقلل من مخاطر الإصابة بمرض الزهايمر، وذلك من خلال تنشيط الدورة الدموية للمخ، الأمر الذي يقلل من مخاطر الأضرار التي تهدد الوظائف الإدراكية، ويحول أيضاً دون ظهور أمراض تؤثر على أداء المخ لوظائفه.

الرياضة تحميك من الأورام

أثبتت الدراسات أن ممارسة التمارين الرياضة تنشط صحة الأمعاء وتقلل من احتمالات الإصابة بسرطان البروستاتا للرجال والثدي للنساء، مؤكدة أن الرياضة الجيدة والمنتظمة تفيد الجسم وتمتد آثارها الصحية إلى العقل أيضاً، لفاعليتها في تنشيط نمو الأعصاب وتجدد التالف منها.

وأشارت الدراسة إلى أن التمارين الرياضة تحافظ على توازن الكوليسترول في الدم وبالتالي على القلب والدورة الدموية والأوعية الدموية، مؤكدة أن ممارسة الرياضة المعتدلة بانتظام تنشط الوظيفة المناعية المخاطية عند الأشخاص المسنين والشباب أيضاً.

كما أوضحت دراسة طبية فرنسية أن الرياضة البدنية هي أفضل الطرق للوقاية من أمراض سرطان القولون والثدي، ووجد العلماء أن من يمارسون الرياضة الخفيفة بإنتظام مثل المشي بين‏30‏ و‏40‏ دقيقة يومياً، تنخفض لديهم معدلات الإصابة بأمراض السرطان.

وأضافت الدراسة أن نسبة الإصابة بسرطان القولون لدي ممارسي الرياضة قد انخفضت بمعدل‏34% ، مشيرة إلى أن السمنة المفرطة‏ تمثل سبباً رئيسياً وراء أكثر من‏50%‏ من حالات الإصابة بمرض سرطان القولون، خاصةً عند الرجال‏.

وتخفض مستويات الأنسولين بالمخ

أكد فريق بحثي أن عدم الإسراف في تناول الطعام مع ممارسة التمرينات الرياضية، قد يبقي مرضى السكري أكثر شباباً بتقليل عمل الأنسولين بالمخ.

ولإثبات الدراسة، قام الباحثون بتجارب على فئران معدلة وراثيا بحيث تفرط في تناول الأكل وتسمن حتى تظهر عليها أعراض الإصابة بداء السكري، ومع ذلك فقد عاشت عمرا أطول بنسبة 18% مقارنة بأعمار فئران التجارب بالمختبرات.

وأشار الباحثون إلى أن السر الكامن وراء ذلك هو أن فئران التجارب بالمختبرات تفتقر إلى جين أساسي يؤثر على الأنسولين، ذلك الهرمون الذي ينظم نسبة الجلوكوز بالدم.

وتضبط ضغط الدم

أفاد خبير صحي أمريكي بأن رياضة المشي مفيدة من الناحيتين البدنية والنفسية وتناسب كافة الأعمار وغير مكلفة.

وأشار الدكتور جايمس ليفاين الخبير في مكافحة البدانة في عيادة مايو في روشستر، إلى أن المشي يساعد على خفض ضغط الدم ومكافحة السكرى وأمراض القلب والمفاصل و صفاء الذهن، مؤكداً أن المشى السريع يمكن أن يضبط ضغط الدم ويزيد قوة عضلات المسنين.

ومن خلال الدراسة التي أجراها باحثون على 246 بالغاً حيث طلب من المجموعة الأولى ممارسة رياضة المشى بشكل سريع، ومن الثانية المشى بشكل معتدل، ثم قارنوا حالة هؤلاء بحالة مجموعة ثالثة لا يقوم أفرادها بأى نشاط، حيث تبين أن صحة المجموعة الأولى كانت أفضل من الثانية والأخيرة كانت أفضل من الثالثة.

وأوضح ليفاين أن هذه الدراسة تثبت مرة أخرى أن للمشي فوائد كثيرة و على الجميع ممارسة هذه الرياضة بانتظام

وأخيراً.. تنشط جهاز المناعة

أكدت دراسة علمية حديثة أن رياضة المشي لا تقوي عظام كبار السن فقط، بل تساعد في تنشيط مناعتهم وتقليل خطر إصابتهم بالأمراض التنفسية.

ووجد الباحثون أن التهابات القناة التنفسية العليا التي تنتج عن فيروس أو بكتيريا أو كائنات أخرى تعد مرضاً شائعاً في الولايات المتحدة، ويحتاج فيه المرضى إلى الإجازات، ويكون أكثر خطورة عند المسنين، حيث يضعف جهاز المناعة وتقل المقاومة للجراثيم مع التقدم في السن.

وبناء على تلك النتائج، خلص الباحثون إلى أن ممارسة الرياضة المعتدلة بانتظام، تنشط الوظيفة المناعية المخاطية عند الأشخاص المسنين والشباب أيضاً

الأستاذ : نعمان عبد الغني -*

[email protected].fr

*خبير في الشؤون الرياضية

2020-03-22