الثلاثاء 26/9/1441 هـ الموافق 19/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
عندما انقلبت حياتنا رأساً على عقب !!!.. (بقلم: حنان نداف)

فجأة لم تعد حياتنا كما السابق .. انقلبت رأسا على عقب .. شيء ما تسلل الى أيامنا ولحظاتنا ليغير في تكوينها الاعتيادي .. اصبح النهار يمر بطيئًا باردًا محملا بذرات يأس وقلق ويكرر نفسه ..

أصبحت الحياة وكأنها تفرغ من معانيها ، الساحات التي ملأها البشر ترمي بها الصوت ليردَّ الصدى .. 

كل شيء تغير !! عاداتنا تصرفاتنا نمط تعاطينا مع الاخرين حتى نحن أنفسنا أصبحنا مختلفين ،تبدلت أولوياتنا وامور فقدناها كنا نلعن اننا نعيشها بتنا نشعر كم كانت نِعَم من الله لم نقدرها الى ان افتقدناها ..

والسبب لا يخفى على احد كائن لا يُرى بالعين المجردة يصول ويجول في اصقاع هذه الكرة وينكّل بقاطنيها دون رحمة ينتقل من شخص الى آخر حتى اخر نفس .. 

لقد بدت هذه الكرة الأرضية بجبروت روادها لا شيء امام هذا الزائر المفاجىء لها .. بدت وكأنها تتساقط أرضا أرضا وكأنها تبحث عن جحور لتحمي ما تبقى منها .. 

تُرى ماذا يعني ان نصعد الى القمر وان نطوّر منظومة وترسانة أسلحة .. ماذا يعني كل هذا التطور والانفتاح حتى اصبح العالم قرية كونية ليعود وينعزل فجأة على نفسه بفعل " فيروس" ..

كائن لا يرى بالعين المجردة استطاع ان يحجز البشرية بأكملها ويتهددها فيما نقف نحن عاجزين حتى اللحظة عن ابتكار عقار لمقاومته وصدّه .. 

تُرى هي رسالة للانسان بجبروته بعدما تخطى الخطوط الحمراء في منظومة القيم والمبادىء ام انها رسالة من السماء لنتعظ ونعود الى سقف هذه القيم والثوابت التي تعارفت عليها الانسانية في الحب والإيمان والتسامح والخير .. 

نعم الخير الذي نزرعه فنحصده سلاما وأمانًا بعدما ملأنا الدنيا كراهية وأحقادا ولربما ها هي ترتد علينا وهذا ما اقترفته أيدينا !! 

مهما تكن الأسباب وأيا تكن الأسباب حياتنا انقلبت رأسا على عقب ولن يكون سهلًا ان تعود الى سابق عهدها بعدما اصابنا الزائر المفاجىء وغيّر الكثير الكثير من معالمنا !!؟؟ ..

2020-03-28