الأربعاء 5/2/1442 هـ الموافق 23/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
صرخة امرأة: كورونا سرق حلمي بالأمومة.. سيتعافى العالم لكنني لن أحصل أبدا على طفل!

لدى "تينا مولهيرن" العديد من المخاوف بشأن الإغلاق الذي تسبب به فيروس كورونا في بريطانيا، فقد أثر ذلك على أعمالها وأموالها وأحبائها.. لكن الخوف الذي طغى عليها هو فقدان حلم الأمومة.

عانت البريطانية تينا، 41 عاما، من جولة فاشلة من التلقيح الصناعي في فبراير الماضي للحصول على طفل، وكانت تنتظر فرصة ثانية حتى يتم نشر إشعار على الموقع الإلكتروني لعيادة الخصوبة في الشهر الماضي لإعادة التلقيح.

لكن الخبر الذي تلقته لم يكن سارا، فقد تم تأجيل جميع العلاجات، بسبب أزمة فيروس كورونا.

وفي الوقت الذي كانت تسعى فيه للتحقق من موقع العيادة، كانت تينا تتابع الأخبار المتعلقة بالتباعد الاجتماعي القسري في المملكة، وفكرت في ما ستقوله لزوجها.

بدأت تينا وشريكها لوك ديفيروكس، 38 عاما، في محاولة إنجاب طفل في أوائل عام 2018، في غضون عام من الاجتماع معا، لأنهما كانا يعلمان أن ساعة تينا البيولوجية تدق.

لطالما أرادت أن تكون أما، لكنها لم تقابل لوك، الاستشاري الهندسي، حتى بلغت الثلاثين من عمرها.

عندما فشل حدوث الحمل بشكل طبيعي، قررا استخدام عائدات بيع المنزل الذي تملكه تينا، قبل أن ينتقلوا معا في غلاسكو، لتمويل علاج الخصوبة.

نظرا لعمرها وانخفاض مستويات هرمون مكافحة مولر (AMH)، وهو مؤشر على احتياطيات بويضات المرأة، كانت فرص تينا بالحمل الناجح منخفضة بالفعل، فقط 14 في المائة، وهي تدرك تماما أنه مع كل يوم، الأسبوع والشهر الذي يمر، يستمر في الانخفاض.

تقول تينا باكية: "كل شهر يتأخر العلاج ويأخذني بعيدا عن تحقيق أحلامي في أن أصبح أما. كلما كبرت في السن، ستصبح جودة بويضتي أسوأ ".

وفي هذا العمر يعتقد بعض الخبراء أن معدلات النجاح باستخدام بيضة المريضة منخفضة جدا لدرجة أن العلاج لا معنى له تقريبا.

وتضيف تينا: "الإخصاب في المختبر مُرهق، هناك كل الحقن والأدوية والعلاجات الغازية، شعرت بإحباط شديد عندما فشلت في الحمل خلال شهر فبراير.. ولكن ما جعلني أتحمل هو الأمل في الجولة المقبلة، وقد سرق مني هذا الوباء حلمي".

وتابعت: "أحاول أن أكون إيجابية لكن ليس من السهل معرفة أن هذه الأزمة قد قضت على فرصتي في أن أصبح أما.. سيتعافى معظمنا ويعودون إلى وضعهم الطبيعي، وسيصلح الاقتصاد، لكنني لا أستطيع تعذيب نفسي بفكرة أن إحدى النتائج هي أنني لن أنجب الطفل الذي أريده جدا".

وفي منتصف مارس الماضي، أمرت هيئة الإخصاب البشري والأجنة (HFEA)، وهي الهيئة الحكومية التي تنظم رعاية الخصوبة، بعدم بدء أي تدخلات جديدة، ويجب الانتهاء من علاج الخصوبة بحلول 15 أبريل.

وطبعا لا أحد يعرف إلى متى سيستمر هذا المرسوم. لكن إذا ظلت القاعدة سارية لمدة عام، فقد تمنع ولادة آلاف من الأطفال.

ففي عام 2017، ولد 20500 طفل في بريطانيا نتيجة لعلاج الخصوبة.

بالنسبة للنساء المتقدمات في العمر، اللاتي في "صالون الفرصة الأخيرة" من الناحية الإنجابية، قد تكون الأشهر القليلة القادمة حيوية.

المصدر: ديلي ميل

2020-04-20