الثلاثاء 26/9/1441 هـ الموافق 19/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مجهودات كبيرة لاحتواء الوباء في فلسطين....حسن عيادي

منذ إعلان أوّل مصاب بفيروس كورونا في فلسطين والسلطة تعمل ليل نهار على تضييق مسالك انتشار هذا الوباء، إذ عمدت منذ وقت مبكّر لغلق المحلّات التي لا تبيع موادّ حيويّة كما أغلقت المساجد والمؤسسات التعليمية والفضاءات الترفيهية والسياحية، وضيّقت في مرحلة أولى على حركة النقل إلى أن أعلن الرئيس الفلسطيني أبو مازن حظر تجوّل أول أعقبه بحظر تجوّل ثانٍ وحالة طوارئ في البلاد.

هذه الإجراءات السريعة ضيّقت المنافذ التي يمكن أن يعبر منها الفيروس إلى البلاد من الخارج، وأبطأت حركة انتشاره في الداخل. وكنتيجة لذلك، لم تسجّل aوزارة الصحة الفلسطينية سوى 313 حالة إصابة بالفيروس إلى حدود التاسع عشر من أفريل/أبريل، منها 69 حالة تماثلت إلى الشفاء وثلاث حالات وفاة فقط، وهي أرقام منخفضة إذا ما قُورنت بغيرها من البلدان في المنطقة وبالبلدان ذات الخصوصية الجغرافية والسكانية المشتركة.

ورغم ذلك، تواصل السلطات الرسميّة إدارة الأزمة بالحزم ذاته مع استنفار كلّ المقدرات البشرية والمادية الممكنة من أجل طيّ صفحة هذا الوباء في أسرع وقت ممكن. ومن بين المساعي الرسمية الحثيثة، تحصيل أكبر قدر ممكن من المساعدات، سواء الداخلية أو الخارجيّة.

وفي هذا الإطار أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أنّها تنتظر وصول دفعة إضافية من المساعدات الطبيّة من الصّين، كما إنّها تنتظر أيضا تفعيل اتفّاقيتها مع اسطنبول التي تنصّ على تقديم تركيا مساعدات طبيّة لفلسطين. دول أخرى على غرار روسيا وإسرائيل وقطر قدّمت أو وعدت بتقديم مساعدات لفلسطين.

لن تتخطّى فلسطين هذه الأزمة في أسرع وقت إلا عبر استنفار كلّ طاقاتها ووضع خلافاتها على جنب وتغليب مصلحة البلاد على الاعتبارات السياسية. قامت الحكومة إلى الآن بالكثير، والشعب الفلسطيني يرى نتائج تضحياته، يكفي الآن أن يواصل الجميع على النسق ذاته من أجل طيّ صفحة الكورونا نهائيا والالتفات للمشاكل العالقة في البلاد.

2020-04-21