الأربعاء 27/9/1441 هـ الموافق 20/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الكورونا، لن تغير الوعي الاستعماري الإسرائيلي، رغم أنه يشرب الآن من نفس الكأس....يوسف شرقاوي.

لن اتطرق الى المرابي الشرير شايلوك، وانطونيو التاجر الطيب، مسرحية وليام شكسبير "تاجر البندقية" ولا إلى صفقة "إسرائيل كستنر" مع النازية، آلاف الشاحانات المحملة بالبضائع، مقابل تحرير أعدادا من يهود هنغاريا.

كستنر هاجر لاحقا إلى إسرائيل،وانضم إلى الماباي، ورشح لدخول الكنيست، ثم حوكم لتعامله مع البوليس السري الألماني "الغوستابو" لكن سأتطرق إلى مقايضة غزة، الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين مقابل اجهزة تنفس، لغزة المعتقلة، من قبل أكثر من طرف.

غزة لديها بضع عشرات من أجهزة التنفس، إن وقعت الكارثة لا سمح الله، ستعمل غزة على معالجة مصابي الكورونا بعقاقير تمنع تدهور حالة المصابين ودخولهم لغرف العناية المركزة، أو موتهم. بضع عشرات من أجهزة التنفس، لن تقي غزة شر الكارثة الإنسانية، بل وربما إن وقعت الكارثة سيزداد الابتزاز الإسرائيلي لغزة، ولن تقدم أجهزة تنفس لهذا السجن الكبير، قبل تسليم الأسرى والجثث، لطرف تحدده إسرائيل وبشروط مذلة لغزة.

إسرائيل في أفضل اوقاتها، لن تدق على أسطح منازل غزة كما كان سابقا، بل ستدمر المبنى على من فيه، دون سابق إنذار.

باروخ مارزل، وعدد من المستوطنين، يهاجمون بيت الصمود في تل الرميدة، ظانين أن النفر القليل المتواجد هناك سيفرون أمامهم مذعورين، لكن ماكان عكس ذلك، ارتدوا الشباب الكمامات، ومنعوا مارزل وقطيعه، رغم حماية جيش الاحتلال لهم، من اقتلاع السياج المعدني المحيط بالمبنى تمهيدا لإقتحامه. نفس العقلية الإستعمارية، تتعامل الآن مع سلوان، المعرضة لإستفحال الأمور هناك، وتفشي فايروس الكورونا، وربما سيتكرر الحال في العيسوية، والبلدة القديمة من القدس، بل وعموم مدن الضفة. فالكورونا لن تغير وعي الإستعمار الإسرائيلي، رغم أن هذا الإستعمار يشرب الآن من نفس الكأس.

2020-04-21