الثلاثاء 26/9/1441 هـ الموافق 19/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
'أم هارون'‎...نائل أبو مروان

لا يوجد إعلام بلا صراع ولا دعاية ولا تضليل ما هو جاري في الاعلام العربي من تضليل هو أخطر بكثير من ما نظن ..إعلام تضليلي وتهجيني وتغريبي يهدف الى غسل الادمغه العربيه.. ومحو الوجدان العربي وترسيخ مفاهيم الاحتلال والاحلال وترسيخ الجهل والخضوع .. إنفصام تضليلي: بعض الاعلام العربي يخرج علينا عبر الفضائيات من خلال مسلسلاتهم الاعلاميه ينقلون حرفيا المصطلحات الاعلاميه الصهيونيه.
يزداد شعورنا بالخطر من بعض وسائل الإعلام وخاصة الإعلام المضلل ، الصهاينة يستخدمون الإعلام لرصد كل نفس يتنفسه العرب في قضاياهم لأنهم يعلمون شدة تأثيره على الرأي العام والعالم أجمع. ، الإعلام فن يعتمد على مجموعة مهارات وقدرات وإبتكارات،لقد أصبح التضليل الإعلامي اليوم صناعة ثقيلة، تنفق فيها الدول مليارات الدولارات، من أجل السيطرة على الشعوب والأمم وإحتلالها دون أن تتكلف تحريك أساطيل، أو خوض معارك تقليديه، التضليل الإعلامي يمثل إحدى أدوات القوة الناعمة لأمة على أمة، من خلال رؤوس أموال متوحشة يتم إنفاقها على هذه الصناعة في إعداد جيوش من الإعلاميين الماهرين في التضليل، الجاهزين لترديد الأكاذيب والأباطيل ضد القضايا الوطنيه، والواقع أن التضليل الإعلامي يصنع مصائب كبرى لأمتنا، يكفي أن بلادنا تُحتل من خلاله، الاعلام المضلل عبارة عن غسل للادمغة ..وتلاعب بعقول الناس فهو يملك قدرة عظيمة في قيادة أفكار الناس والاستحواذ عليها ، بدأ مسلسل أم هارون من بدايته بتزير الحقائق لشعب ، بدأ عرض المسلسل كما يلي (عند إنتهاء الانتداب البريطاني عن أرض اسرائيل) بداية ترسخ تاريخ إنهاء شعب فلسطين ، الانتداب البريطاني كان لاسرائيل، الم تقرأوا يا صناع التزوير التاريخ القريب لم يكن أي وجود لما يسمى اسرائيل وقت الانتداب وهذا موثق حتى في نص الانتداب ، مسلسل قائم على كذب وافتراء وتزوير للحقائق العلميه والمواثيق الموجوده في الارشيف البريطاني وانتدابها لفلسطين بالنص الصريح الواضح ، مسلسل يلغي حتى أيات لقرأن من الوجود ، حتى قصص بني اسرائيل أنفسهم تتحدث أنهم قدموا لهذه الأرض مع موسى هاربين من فرعون الى سيناء ومن ثم لدخول فلسطين ، ووجدوا فيها شعب يعيش بها ( قوم جبارين)، يتم الغاء تاريخ موثق في تاريخ الشعوب عن معركة بني اسرائيل مع شعب موجود على أرض فلسطين الفلسطينيين ، في معركة تحمل قصة طالوت وجالوت، دروس عظيمة لكل الأمم، أن الشعب الفلسطيني جاء عليهم بني اسرائيل غازين محتلين لأرضهم منذ بدايات الصراع، كذب وإفتراء ذلك المسلسل ترسخ مفهوم عدم وجود للشعب الفلسطيني وأرض فلسطين ، جمله تنهي تاريخ شعب ووجوده وكينونته ، تنهي من الوجود فلسطين وشعبها ، في حدث لم يحدث حتى عند اليهود أنفسهم لا ينكروا دخولهم لفلسطين محتلين لها عام 1948 ولا ينكروا صراعم التاريخي القديم، مسلسل بدأ في سرد إفتراء وأكاذيب ، حتى الله لا ينكر وجود شعب أخر قبل بني اسرائيل في فلسطين منذ بدايات الصراع، مسلسل أم هارون ينكر هذه الحقيقه،الوجود لأصحاب فكر أو ديانه في أي دوله لا يعطيهم الحق في إحتلال أرض غيرهم ، وإذا هذا المنطق هو المتواجد في تسويقه من قبل البعض من خلال المسلسل ، سيخرج عليكم الكثير ليطالب بحق البوذيين من هنود وغيرهم في دول الخليج ، واذا كان الهدف إثارة قضيه تحت مسميات إنسانيه لتمرير هدف يعرفه الجميع من خلال ظلم الشعب الفلسطيني، كان الاولى أن تكون إنسانيتكم الى الاقرب لكم البدون والشيعه وما يحدث لهم من إضطهاد ، لا يحتاجوا لتأليف قصص ، البدون والشيعه لم يأتوكم محتلين كما الصهيونيه ليكون لكم حجه أنهم جائوا محتلين غازين، بل متواجدين منذ الازل اليس لهم حق في طرح قضاياهم وهم متواجدين وأصحاب الارض تم إضطهادهم بدون وجه حق ، ليسوا غازين ولا محتلين ولم يأتوا قادمين من خلف البحار من روسيا أو اثيوبيا أو أي دوله ،
مسلسل أم هارون عمل خبيث..يحاول البعض ليحقق من خلفها أهداف سياسية ، المسلسل يهدف لتزوير التاريخ وإدخال المجتمع الخليجي تدريجيا في إطار التطبيع مع الاحتلال الصهيوني في وقت يلهث بعض الحكام لبناء علاقات وثيقة مع الكيان الصهيوني لحماية عروشهم، ويكون الثمن من حساب الشعب الفلسطيني ..
نائل أبو مروان كاتب وناشط فلسطيني

2020-04-28