الإثنين 2/10/1441 هـ الموافق 25/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
رسالة الي اسير سياسي: عيدٌ.. بأي حال عدت يا عيد!...أملي قضماني

بني ـ كم يحزنني فراقك وبعدك عن البيت.. عن اخوتك واصحابك.. كم يسعدني موقفك وصمودك.. كم اعتز بك وبرفاق دربك ـ درب النضال ومقاومة الاحتلال.

بني.. يمر هذا العيد وانت وراء القضبان كالآلاف من شرفاء هذا الوطن والعيد يا بني ليس يوما ولا تاريخا.. ليس مناسبة لارتداء الملابس الجميلة وتناول اشهي الاطعمة والحلويات والمنافسة على (من يصرف اكثر) تباهيا.

العيد يا بني قيمة روحية ومعنى من المعاني لشيء نسعي لتحقيقه والحصول عليه.. اما نحن يا بنيّ كأمة مقهورة.. مهزومة، عيدنا الحقيقي هو في انتفاضة عقولنا النائمة ومشاعرنا المتبلدة.

عيدنا يا بنيّ عندما تشرق علينا شمس الاستقلال والحرية.. والوحدة والاستقلال يا بنيّ ليس فقط انزال علم ورفع آخر محله وطرد الغاصبين الاجانب فقط، الحرية ليس بفتح ابواب الزنازين والابواب المقفلة فقط، الحرية هي التحرر من الرجعية والتخلف، التحرر من الانتهازيين والمراوغين الذين يلتفون كالاخطبوط علي اجسادنا المتعبة من الركض وراء لقمة العيش التي سرقها من افواهنا هؤلاء الاوغاد جميعا ,اولئك الذين يضعون ايديهم بأيدي جلادينا لايقاف نبض القلب.. وومض الفكر, وإشراق العقل..

عيدنا يا ولدي الحبيب، عندما نتحرر من وطأة نعال المتخاذلين، كلاب الصيد الذين يلهثون وراء اسيادهم المستعمرين الجدد من أجل الحصول علي الفتات من موائد اللئام...

عيدنا الحقيقي يا مهجة الروح عندما ينتصر الشرفاء والمناضلون امثالكم, ويزهر دم الشهداء وردا ورياحين..

عندما تعبق منه رائحة النصر والحصول علي الحق، وردا ورياحين ترعاها وتسقيها اياديكم النظيفة...

عيدنا الحقيقي يا نور العين عندما يستلم زمام الأمور من لا يخشى في الحق لومة لائم,عندما يصبح السيد خادمًا للرعية..

عندما يتحرر كل شيء من تراب وطننا العربي الكبير من رجال الاستزلام والتبعية..

عندما يشبع الجائع من حقه في انتاجه وعرقه, وخير ارضه..

عندما يأوي المشرَّد ويجد بدل الخيمة مسكنا آمنا في عمارات بلادنا الشاهقة..

عندما تصبح خيرات العرب للعرب..

عندما لا تجد الطفيليات دما فاسدا تمتصه..

يا نبضة القلب وخفقة الروح وعرق العين، عندها يا بنيّ يحلو العيد وتحلو ليالي السهر والسمر..

عندها تحلو الزينة وتلمع ببريق جذاب انوار المفرقعات الملونة التي يفرقعها الاطفال..

عندما نقول عيد مبارك وتنعاد عليكم وعلي اولادكم وشعبكم..

اما اليوم فنقول كل عام وانتم بصحة جيدة ومعنويات عالية، ومزيدا من تحقيق خطوات على طريق النصر وتحقيق الهدف بالحرية والاستقلال وعودة الحق لاصحابه..

واسلموا لنا يا اقمارا تضيء ليالينا الحالكة وياشموسا تدفئ اوصالنا الباردة.

وعيد مبارك عليكم

ودائما يبزغ الفجر في اشد ساعات الليل حلكة

عيد مبارك عليكم/ن

والحرية أتية لا ريب

ودائما كل ليل يعقبه نهار

والى حرية وتحرير قريب

هذا النص كتبته بــــــ  5/5/2004    

 

ووقتها كان ابني بين المعتقلين

------

وبما انو السنين ما عم تجبلنا ظروف افضل والاحتلال ما زال رابضا فوق احلامنا بالحرىة والانغتاق

وبما انو لا زال هنالك معتقلين قابعين بسجونه والعيد يمر على اسرهم بحسرة وحرقة وقهر خطرلي أن أعيد نشره

اتمنى ان يمر العيد عليهم بخير وفرح وأمل بتحريرهم

2020-05-25