الأربعاء 11/10/1441 هـ الموافق 03/06/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الكويت في دمي...محمد محمد علي جنيدي

  إذا كانت هناك عبر منصات التواصل الاجتماعي بعض المناوشات بين مصريين وكويتيين فهي فردية وتمثل أفرادها فقط، فقد عشت ١٧ عاما بالكويت أشرف وأعز وأجمل معيشة، وأعرف كرم ومروءة وأصالة شعبها وشرف ووطنية قياداتها عن ظهر قلب... فمن يصطاد في الماء العكر فإن قلبه كالماء الذي يصطاد فيه، ومن تطاول قذفا وسبابا، فيمثل نفسه، وكل إناء ينضح بما فيه... أما الأوطان والشعوب فهي لحمة واحدة ونسيج واحد ومصير واحد، ولا يمكن أن تتجزأ أبدا مهما حاك الحاقدون مكائدهم وحاولت النفوس المريضة الإيقاع فيما بينهم... لقد سالت دماء المصريين في أرض الكويت في حرب تحريرها عام ١٩٩١م إيمانا بحقها ودفاعا عن قضيتها وعن ترابها المقدس، وكانت الكويت أيضا حاضرة برجالها وجنودها مع إخوانهم المصريين عام ١٩٧٣م يحاربون معهم جنبا إلى جنب ضد الاحتلال الإسرائيلي، وقد استشهد معظم من شارك منهم في هذه الملحمة الفريدة.. والكويت كانت ومازالت تفتح أبوابها لإخوانهم المصريين وغيرهم من جميع بقاع الأرض حتى الآن إلى درجة أننا نجد من يعيش على أرضها عزيزا كريما قرابة نصف قرن من الزمان معيشة صاحب الوطن سواءا كان مصريا أو صاحب أي جنسية أخرى،.. كذلك مصر هي الأم من قديم الزمان للأشقاء العرب، ولم ولن تغلق بابها في وجه أحد من أشقائها العرب بيومٍ من الأيام.

ولو كانت الكويت لا سمح الله غير بلد كريم ما أقام بها أحد هذا الزمن الطويل.. وما تمنى الشباب في وطننا العربي من المحيط إلى الخليج أن يعمل ويقيم فيها حتى هذه اللحظة..وما يحدث الآن من مناوشات فردية هي صناعة إبليسية ليس إلا... ،فإذا ما كانت الكويت حبيبة ومصر حبيبة والأوطان غاليه، فماذا إذن أبقيتم للشيطان أن يفعله،.. ما يحدث من مناوشات هي من وساوس الشيطان كأنما يريد أن يقول هل من مزيد من خصوماتكم.. هل من مزيد صراعاتكم.. وهو ما يزال يسعى إلى هدفه بغير يأس أو كلل.. فعلينا أن ننتبه ولا نجعل من أنفسنا مطايا لإبليس وجنده ونحن إخوة فيما بيننا وشائج دين ولغة وأرض ودم. دع من يعبر عن مرضه النفسي يقول ما يقول،.. ودع من يبوح بما فيه من أخلاق سيئة ينضح بما فيه فهذا ميدانه،... كنت وأنا في طريقي لعملي بالكويت الحبيبة حينما كنت أعمل بها أقرأ بيت شعر يقول فيه الشاعر: اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله فالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله... هكذا أهل الكويت وقياداتها في عمومهم يفكرون، كما نحن كمصريين في عمومنا لا نحمل للكويت أرضا وشعبا وقيادة إلا خالص التقدير والمودة.

بلادنا وإخواننا سندٌ لسند، فلا تسمحوا بامتهانها أو التنمر على من فيها، واستعيذوا بربكم ممن يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس.

محمد محمد علي جنيدي- مصر [email protected]

2020-06-02