السبت 1/2/1442 هـ الموافق 19/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
تونس: سبعُ مشاريع تُميّز الاستراتيجية الوطنية للثقافة

قدّمت وزيرة الشؤون الثقافية التونسية شيراز العتيري أبرز ملامح الاستراتيجية الجديدة لوزارتها وأهمّ نقاط برنامجها الوطني للثقافة ومختلف مشاريعها وحصيلة الأشهر الثلاثة الأولى من إشرافها على الوزارة.

جاء ذبك خلال مؤتمر صحافيّ انتظم بمدينة الثقافة بحضور إطارات الوزارة وعدد كبير من الصحفيين والمهتمّين بالشأن الثقافي في تونس.

وفي بداية كلمتها ثمّنت العتيري المجهودات المشتركة لكلّ العاملين بوزارة الشؤون الثقافية من إطارات وأعوان وحرصهم على تطوير العمل الثقافي الوطني وتثمين معطياته بمختلف قطاعاته.

شيراز العتيري التي تزامن تولّيها حقيبة الشؤون الثقافية مع استفحال فيروس "كورونا" العالمي الذي "نزع السّتار عن الأوضاع الاجتماعية الهشّة التي يعانيها كلّ المتدخّلين في القطاع الثقافي من فنانين ومبدعين وأصحاب مؤسّسات وفضاءات خاصّة، ما استوجب التوقف الفوري والمفاجئ للحياة الثقافية حيث تم إلغاء وتأجيل أكثر من 700 نشاط ثقافي…"

وقالت العتيري "خلال الأزمة الصّحية التي مرّت بها تونس جرّاء فيروس كورونا وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية السلبية كانت إجابة وزارة الشؤون الثقافية إنشاء "حساب دفع الحياة الثقافية" بغاية دعم الفنانين وأصحاب المبادرات العمومية والخاصة والذي تمّ من خلاله تمتيع قرابة 1600 مبدع بمِنحٍ ظرفية فيما اِستفاد ثلاثة آلافٍ آخرين من صندوق المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة".

أمّا بخصوص ميزانية الوزارة، فقد أشارت العتيري أنّ 50% من الميزانية الجُمْلية تُخصّص للأجور فيما خُصّص 0.04%  منها لتكوين أعوان وإطارات الوزارة، في حين لم يسجّل قطاع الدراسات أيّ نسبة من الميزانية (0%)، لكن في المقابل سجّلت المهرجانات والتظاهرات الثقافية ارتفاعا مشطّا خلال الفترة المنقضية وهو ما أنهك ميزانية الوزارة بشكل كبير حسب قولها.

خلال المؤتمر الصحافي، قدّمت وزيرة الشؤون الثقافية أبرز ملامح الاستراتيجية الوطني للثقافة والذي ترتكز على حمس نقاط أساسية وهي إعادة الثقة بين المتدخلين في القطاع الثقافي والإدارة المركزية والمؤسسات الراجعة لها بالنظر، والنفاذ إلى الثقافة فعلا وتلقّيا، واللامركزية الثقافية والتي تتمثل في التحوّل من التشاركية المحلية إلى الإشعاع الدولي، فضلا عن دور الاقتصاد في خلق ثروة ثقافية واِقتصادية متميزة، إلى جانب التنوّع الثقافي والتعدّد الإبداعي.

وتحدثت العتيري عن المرحلة المقبلة في القطاع الثقافي في تونس والتي ستنبني على إحداث سبعِ مشاريع كبرى هي إجراءات استثنائية للإحاطة بالفنانين والمبدعين والمؤسسات الثقافية، وإعادة بناء الثقة مع كل المتدخلين في القطاع الثقافي، والنفاذ إلى الثقافة من خلال التخفيف من البيروقراطية والمرور إلى مرحلة الإدارة العصرية، فضلا عن المحافظة على التراث وتثمينه وتعزيز تنوع التعبيرات الفنية، وتنمية الاقتصاد الثقافي والإبداعي، ووضع سياسة اللامركزية الثقافية وتنفيذها وأخيرا الحوكمة وتحيين الخدمات الإدارية وتركيز الإدارية الالكترونية وإعادة النظر في سياسة الدعم.

في نفس السياق أعلنت وزيرة الشؤون الثقافية عن بعث أوّل برنامج وطني للوزارة تحت عنوان "بصمات إبداعية" ويرمي إلى دعم القدرات الإبداعية في كامل أنحاء البلاد مع تكريس حق الوصول للثقافة وتمكين كل المواطنين من الوسائل الضرورية للخلق والاانتاج والابداع ومزيد حثّ الفاعلين الثقافيين على الاستثمار والتمتع بالمنتجات الثقافية بمختلف توجهاتها وأشكالها وقطاعاتها الفنية والأدبية.

ويتنزّل هذا البرنامج الوطني في إطار الحرص المتواصل على مزيد تنويع التراث التونسي والتعابير الثقافية التونسية والذي يهدف على المدى القصير إلى معالجة الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية السلبية لجائحة "كورونا" العالمية وعلى الاقتصاد الثقافي والابداعي فضلا عن إطلاق التفكير في الإصلاحات الهيكلية في موضوع التوجّهات الخاصة بالتمويل العمومي وباللامركزية في إدارة العمل الثقافي.

كما يهدف لبرنامج "بصمات إبداعية" في مداه المتوسط للوصول إلى لامركزية حقيقية وفعلية في العمل الثقافي من خلال تفعيل منوال إداري يضمن الشفافية والإنصاف في دعم التظاهرات والمشاريع الثقافية وتدعيم قدرات الإدارات الجهوية والفاعلين الثقافيين في كلّ المناطق التونسية لتصرف أكثر استقلالية وحوكمة في بيئتهم الثقافية المحلية.

وأعلنت وزيرة الشؤون الثقافية شيراز العتيري خلال الندوة الصحافية عن إطلاق اسم الراحل الشاذلي القليبي أول وزير للثقافة في تونس والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية على مدينة الثقافة بداية من يوم 9 جويلية / يوليو القادم تزامنا مع تنظيم مراسم أربعينيته

2020-06-24