الأربعاء 10/11/1441 هـ الموافق 01/07/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
وميضُ الحريّة/ رباب خليل

 

أهواءٌ وشهوَاتٌ تسيّرُهم

يُنشدونَ رضا   غرائزهُم

عندَ نوائبِ الدّهرِ لا تجدُهُم

لا هي ليسَتْ نوائبُ بل هي جوائزُ

تمنحُها إيّانا الأقدارُ

لِنَحظَى برِفعةٍ قدْ تدومُ

منّا مَنْ هجرَ المحافلَ وخرّ ساجدًا في عينيّ المحبوبِ

طالتهُ يدّ الغدرِ في زمنٍ منكوبٍ فاستكانَ وسترَ العيوبِ.

وهُناكَ مَنْ راودتهُم أنفسُهم عنْ ضِعَةِ القلوبِ

دّمروا وفضّوا بُكارةَ العدلِ الكامنِ في الصّدورِ

فأينَ أنتُم يا هُواةَ الحقِّ!

ألمْ تمسّكُم لسعةُ الحريقِ!

أفليسَ نورُ البصيرةِ وميضَ الحُرِّ!

أمْ أنّ عُتاهَ الفكرِ أوَهَنَوا مداميكَ القوْمِ!

في بيتِ العزّ رجالٌ يرفسونَ بأقدامِ مرتوقةٍ

مؤخرةَ الحميرِ لِتُخصَى وتُصبحُ الآتانَ عقيمةً

في بلدِ الرعاةِ.

 ويولدُ فُرسانِ  الرُشدِ بأصواتِ الزّئيرِ

يعزفونَ لحنَ الخلودِ في أوتارٍ لا تصدأ

يغفرونَ  خطأَ الآثمينَ إذْ ركبوا موجةَ الراحلين

تتعفّرُ أقدامُهم في التراب ويبقونَ في وطنِ

العِجاب .

 حُفاةً  توخزُهم أشواكٌ

في أوصالِها شرنَقَةٌ متعاليّةٌ تتّرَنَحُ بينَ سلوةِ البقاءِ وخَلوةِ الرّحيلِ؛ فالقلوبُ عطشَى للسّرورِ مُنذُ الأَزلِ والأرضُ حبلَى بالماءِ تتّلهفُ لِتُطفِئَ لهيبَ لاجئٍ منفيٍّ يحلمُ بصفوَةِ اللقاءِ.

2020-07-01