السبت 13/11/1441 هـ الموافق 04/07/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
انا اكتب..بشوية صراحة (3) غياب السلطة الرابعة والاباء المؤسسون / جميل حامد

يقول شاعرنا الفلسطيني محمود درويش:علموك أن تحذر الفرح لأن خيانته قاسية ، ويقول أيضا لم يبق في اللغة الحديثة هامش للإحتفال فكل ما سيكون كان.

استطلاع بسيط يطل من نافذة خطيرة جدا في مرحلة خطيرة كانه اختراع لقاح ينقذ البشرية من وباء كورونا اللعين ومن المشروع الاستيطاني الالعن.

استطلاع يضع الاخوة في الميزان في نظر الشريحة المستهدفه لاختيار من الانسب لقيادة المرحلة أهو الرئيس أبو مازن أم رئيس حكومته د.محمد اشتيه لقيادة الشعب بأكمله.

اختراع استطلاعي جديد يستثني الآباء الاخرين ويبعدهم عن المشهد  أكثر مما هم بعيدين،فمن هو قائد فتح الاكثر شعبية في فتح لمنافسة زعيم حماس اسماعيل هنية في مستقبل الايام ؟

للحقيقة لا يهم المواطن الاستطلاع ولا نتائجه بقدر ما يهمه سبب توقيت هذا الاستطلاع في وقت ينتظر به المواطن خطوات عملية تساعده على الصمود والثبات والاستمرارية والتصدي، وبقدر ما يهمه التوحد والاطلاع  نوايا القيادات والفصائل مجتمعة تجاه نوايا ومشاريع الضم لاجزاء من ضفتنا الحبيبة للكيان الاستيطاني العسكري..

للحقيقة إن توجيه بوصلة الاهتمام من الوطن والارض والانسان الى الشخوص والقيادات والافراد وكأن معركتنا مع انفسنا وليست مع الاحتلال، وأن مستقبلنا مرتبط بمن سيحكمنا من فصائلنا وليست معركتنا الاسياسية والمحورية والتاريخية مع الاحتلال، فلمَ كلما دق الكوز في الجرة تخرج الينا مبادرة  أو مسرحية إنتخابية أو إستطلاعا أو حدثا ينزعنا من عقولنا على طريق إنتزاعنا من أرضنا ؟

قد تتحمل السلطة الرابعة التي تتجه نحو الفناء جزء من مسؤولية غياب الاباء المؤسسين عن المشهد بكافة تفاصيله بعدم ملاحقتها للمعلومة وإنتزاعها من مصادر صنع القرار"الاباء بمختلف ألوانهم السياسية" وتقديمها بشفافية للمواطن وللقارىء والمحلل والباحث كجزء من إحترامها لنفسها وقضاياها وللنسيج الثقافي الوطني والانساني العام...

 السلطة الرابعة التي ذابت في صحافة المصدر والمنبر وتخلت عن دورها ومبادئها ترك الباب مشرعا على مصراعيه امام الحضور والغياب لــــ/ وعن المشهد الفلسطيني وكانهم لا يريدون الاقتراب من الحزن والفرح الفلسطينيين الا ضمن هوامش العزاء او الاحتفال ....فهل قصتنا تتمحور باحلامنا فيمن سيحكمنا أم فيمن سيحررنا ..؟؟

2020-07-04