الإثنين 15/11/1441 هـ الموافق 06/07/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
سحرُ الكلمات.... روز اليوسف شعبان

تأخذني اليها الكلمات

تكتبني في سفر الخلود

وطنًا يئنُّ

ترزح تحت كاهله

الآهات

 

ترسمني الكلماتُ لوحةً

 من شقائق النعمان

وشفقًا أُرجوانيًا

 في صفحة المساء

يسلبُ نظراتِ العاشقين

والعاشقات

 

تُبعثرني  الكلماتُ

حُبيباتِ طلٍّ

تلثمُ ثغورَ الورودِ

 والريحان

ثم تجمعني قصيدةً

صاغها النهوندُ ترتيلةً

لعشّاق الحبقِ والجُلنار

 

تصقلُني الكلماتُ زيتونةً

ترسَخُ في السهول والوديان

تعانقُ النسائمَ

تحاورُ البراعمَ

تظلّلُ المغادرَ

تقاوم النوائبَ

والغِربان

 

تسكبني الكلماتُ جدولًا

خريرُهُ سمفونيّةُ العازفِ

وفرحةُ الولادةِ

بعد عُطبِ الكمان

 

تلدني الكلماتُ

يمامةً بيضاءَ

تخرج من رحمِ الآلام

تصلّي للحبّ

تغني للأنام

في منقارها غصنُ زيتونٍ

وفي عينيها

أملٌ ووئام

 

فكيف تأخذني إليها الكلمات؟؟؟

كيف تكتبني، ترسمني،  تبعثرني، تجمعني،

تصقلني، تسكبني، تلدني

ثمّ تبعثني وطنًا

محفورًا في القلب

موسومًا في الوجدان؟!

 

روز اليوسف شعبان

26/6/2020

2020-07-06