الأحد 2/2/1442 هـ الموافق 20/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
هالة أبو السعود تكتب : زوجة للمنزل ، وإمرأة للقلب

الرجل يعشق بحواسه .. جملة اعتدنا على سماعها منذ زمن بعيد و أصبحت اكثر انتشارا في مجتمعتنا العربية ومع الأسف حقيقة معلنه فى الكثير من البيوت ، هذه الحالة المنقسمة ببن الأزواج . " زوجة للمنزل وإمرأة للقلب " .. من أين تأتى هذه الجملة المعبرة عن حالات عديدة حولنا ... بعد أى قصة حب إنتهت بالفراق بين الشاب والفتاة و بصرف النظر عن الأسباب الحقيقية التى تكمن وراء الفراق سواء كانت بسبب رفض أهل البنت للشاب او ظروف الشاب لا تلائم الفتاة ، أى كان سبب الفشل لكن بالأخير إنتهت بالفراق .. ما هو أول قرار يتخذه الشاب ؟! الزواج السريع !! سواء كان عند طريق أحد من اهله او فتاه يعلم جيدا انها ترتاح له .. ولكن يقرر الزواج التقليدى والسريع .. ليكون زوج وأب ولديه مجرد زوجة لرغباته وطلباته وطلبات المنزل ... وماذا يحدث بعد ذلك ؟ بعد فترة من زواجه التقليدى والسريع .. يصل الى مرحلة هذه الجملة المنقسمه بين قلبه ومنزله .. تصبح زوجته مجرد للمنزل فقط ، بينما حبيبته القديمه ستظل بداخل قلبه لانه لم يعطى لنفسه فرصه بعد قصة حبه القديمه ان ينساها .. لم يعطى لنفسه فرصه ليخرج ما بداخله من مشاعر يكنها لحبيبته .. سيقوم بإخفاء فقط ما بداخله ولكن المشاعر ستظل مكبوته حتى تنفجر تلقائيا بعد زواجه بفترة .. فتتحول الحياة الزوجيه بينهما الى حاله من الفتور من جانبه تجاه زوجته وظلم لها ايضا لانها ليست بداخله على الاطلاق وبداخله انثي اخرى مهما حاول التكذيب على نفسه ستظل بداخله مما يسعى جاهدا لإعادة البحث عنها مرة اخرى وتتبع اخبارها سواء من خلال مراقبتها على السوشيال ميديا او السؤال عنها لاصدقائهم المشتركين .. ليعلم انها سواء تزوجت ، ارتبطت ، انفصلت او سافرت .. مما يتفاقم الامر بداخله ويسعى للبحث عن فتاة اخرى شبيهه لحبيبته القديمة مما يؤدي الأمر الى خيانة زوجية . كل ما فى الأمر ان بعد انتهاء اى علاقة إعطوا لنفسكم فترة نقاهة حتى تستطيعوا التخلص من كل المشاعر بداخلكم ومن ثم ترتبطوا من جديد حتى لا تقعوا فى فخ الظلم والفتور . ربما الامر مختلف مع النساء نستطيع نحن ان نثور ونغضب ونعبر عن مشاعرنا بعد اى علاقة حتى نحذف بداخلنا كل المشاعر القديمة تماما ونلجأ من جديد الى الارتباط من شخص اخر وحتى اذا حدث الانفصال بيكون بالشكل الطبيعى نتيجة اختلاف الاهتمامات او الشخصيات ولكن ليس هروب من شخص لشخص كما يفعل معظم الرجال .. مع الاسف هذا الامر كان سببا فى ارتفاع نسبة الطلاق والأنكى من ذلك كان سبب أساسي فى التعاسة الزوجيه مما يعكس ذلك على بيئة الاطفال لعدم توافر المناخ المناسب بين الأم والأب . الموضوع ليس سباق مع الزمن .. إعطوا لنفسكم فرصة للتخلص من المشاعر القديمة .. حتى لا تنتشر جملة تعبر عن الكثير من البيوت .. " زوجة للمنزل وإمرأة للقلب " .

2020-07-07