الأحد 2/2/1442 هـ الموافق 20/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
روتين...حنيفة سليمان

اعتدت قدومه مع اطلالة كل صباح؛ مع ولوج ذرات اوكسجين بقامتها الصغيرة من نافذة غرفتي الصغيرة ومع الدقائق الاولى لفتح عيناي الناعستين واعادة اغلاقهما من جديد .

- لقد اتيت!

قالها بفرح ؛ لم استغرب مجيئه  فقد عودني على ذلك ، فهو يأتي  بالساعة ذاتها ، بالدقيقة ذاتها ، وبالثانية ذاتها . لم تفتر  شفتاي عن حرف واحد يروي ظما حماسه في اشعال فتيل ابتسامتي الا ان محاولاته باءت بالفشل. 

لم يستسلم بتلك السهولة ؛ بل حاول اثارة جسدي الذي الذي كان قد استمتع بدفء الغطاء ، سلم امره لمشاعر ممتعة بدأت  تصول وتجول في أنحاءه  لساعة اخرى اضافية من النوم ، لن تكرر مرة اخرى ربما . ليختار ضيفي اليومي الجلوس جانبا منتظرا فروغي من المهمة الى حين . بعد ان اخذتني سنة من النوم عادت انامل الصباح لتداعب وجنتي مرة اخرى ؛ تحثني على الاستيقاظ .  فركت عيوني ونظرت يمينا ويسارا  . لم المح ضيفي ، لم اسمع له صوتا ، ليصل الى اذني  صوت لتنهيدة عميقة عالية ؛ مليئة  بالضجر واليأس  ؛ يجلس على كرسي الكتابة الخاص بي وقد امسك باوراقي واقلامي واخذ يقلب بها بلا هوادة . بدأ التساؤل يحوم في عقلي : اتراه سيعمل على منافستي ؟ اتراه سيسرق مني اغلى احلامي واحلاها ؟  سبحت التساؤلات في هسيس افكاري لتوقفها تنهيدة اخرى بوتيرتها المرتفعة .

نعم يا أحبائي  انه الملل! الذي فرض نفسه على حياتي، تدخل بصغيرها و كبيرها ، اصبح ملتصقا بي كالقدر ، لم استطع نسيانه او تناسيه ، لم استطع الهروب منه الى الا مكان . ولكن قدم الفرج من حيث لا ادري حين ايقنت انني الوحيدة التي املك حق القرار ، انني الوحيدة التي استطيع  ان الون حياتي كما اشاء وكيفما اشاء . من حقي ان استقبل ضيوفي او اقدم بطاقة الرفض في استقبالهم اليس كذلك ام انني مخطئة؟؟؟

2020-07-11