الأربعاء 6/6/1442 هـ الموافق 20/01/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
بين هديلِ الحَمامِ وطوقِ الكلام / عطاف منَّاع صغير

صباحٌ تَموزي يَغشاهُ الضَّباب المتدَّاكن           يُنبيءُ بمطرٍ ربما يَنزاحُ الى جبالٍ شاهقة بعد إشْراق

عناقيدُه تَتدلى لتَحتضنَ  بؤس الأرضِ والانْسان

 التَّلةُ المُتصارعةُوالمباني والحفر

 تَهشمَ قوامُها من يدِّ الآليات عَبر الأيام

يَمامةٌ تُلاحظُترصدُتُدونُ

 ربما يَتحررُ التَّل..

 ربما تَلهو يدُّالمٌتواتر الجاهل

 المُتبرج بالالوان

 أتقن مَزجَها ..ليُضللَ الأقوام !

كأنَّ الحكايةَ انْدثرت بين كثبان الزَّمان

 كلُّ شيء صمتَ دخلَ سِرداب الحِجر

إلا العصافير تَتبخترُ في الجو من عُش الى فَنن

 تَتجمع فوقَ الأسْلاك.. كأنها تَعقد المُؤتمرات

تطيرُ ومن جديدٍ تَحطُ

لترسلَ الموسيقى بالألوان

 تعيدُ التَّوازنَ للفكرِ للخيال

 ويبقى الشَّيخُ  وحيدًا يَجلس يَرسم الصِّورَ

يبددُها يَجمع خيوطَ النِّسيان

يقفزُ خَلف قُضبان الذَّاكرة

 يَجولُ في ضبابِ الكونِشتات المَعلومات

عيونُه تَجمعُ سراديبَ النُّورِ المتألقِ

خلف هَجماتِ القهر لوحاتِ  الظُّلمِ

 يُدندنُ مع غناء المخلوقات

يُهامسُ حمامةًمجاورةًعلى شرفتِه ليقولَ :

ضَيقةٌ زوارقُنا ..

غُرباء  فوقَ هِضابنا في الاحْتفالات

وحدَه البَحرُ يُصغي وحدها الطُّرقات تَجمعُالأشْياء

الجِسر المَمدودُ يحتضنُ أقاصيصَ الأيام 

 وتبقى الرُّوح

ما  بين هديل الحمام وطوق الكلام!

 

2020-07-13