الأربعاء 1/12/1441 هـ الموافق 22/07/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
عالق بين الوجود والعدم ...عطا الله شاهين

 أراني عالقا بين الوجود والعدم منذ زمن، ففي داخلي يكبر العدم، وأتساءل كلما يخنقني اليأس ما هذا الشعور باللافائدة جراء وجودي في زمن مغاير.. فأنا لست سوى الحالم بالوصول اليكِ، رغم عدم يقيني في الخروج من بين جدران العدم وبوابات الوجود الموصدة بعتمة اللا مكان..جائحة كورونا ..فأحيانا أراني لست بعيدا عن تفكير فلسفة الفيلسوف الألماني مارتن هايدغر في احتوائي بالشعور بالقلق تجاه مصيري، فالقلق المسيطر عليّ منذ ولادتي هو الذي يكشف معنى العدم أي الموت، فلماذا أنا موجود هنا أو هناك، فأنا أرغب في منح الحُبّ معناه، فأنا عالق بين الوجود والعدم.. أتساءل هل سأراك بعد زمن في العدم أي بعدما يأتيك الموت من هرمك المتسارع كتسارع تمدد الكون الى ما لا نهاية .. ولهذا سأراك بعدما تطير روحك في سماء كون لا حدود له، فهناك ستحاولين أخذي معك.. فلا تفكري في الموت الآن، فأنا موجود لك بين الوجود والعدم، رغم أنني أنتظرك أن تأتي بلا موت .. سنكون سوية في العدم بعد زمن بعيدا عن جو القلق الوجودي فلا تقلقي على يأسي رغم أنني أحاول الخروج من اللامكان للوصول اليك، ولكنك ربما ستأتين صوبي قبل أن اصلك، رغم شكوكي في قدرتي على الخروج من جدران العدم وبوابات الوجود ..

2020-07-21