السبت 4/12/1441 هـ الموافق 25/07/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
شبح إمرأة تأتيني لتريني اشتياقها للحب ...عطا الله شاهين

 حين تصل منهكة من سفرها عبر قطعها لمسافات كونية تنظر صوبي باشتياق جنوني امرأة شبح حين تصل منهكة من سفرها عبر قطعها لمسافات كونية تنظر صوبي باشتياق جنوني امرأة شبح أحببتها ذات زمن ولكنها رحلت عني واستقرت روحها في كون آخر.. رحلت عني منذ زمن وبكيت على رحيلها لزمن.. تأتي أحيانا، لأنها تعلم بحزني على رحيلها.. تشتاق للحب، الذي منحته لها.. لا تتحدث معي حين تأتي، لكنني أعلم من بوح عينيها كم هي مشتاقة لحضني الدافئ.. لا تمكث كثيرا عندي، وتعود من حيث أتت.. ففي عينيها أرى تلهفها لعناقي، ولكن عناقها لا يدوم الا لثوان معدودات.. تنظر صوبي وتبكي، ومن بكائها أعلم بأنها راغبة كي تكون بجانبي لزمن أطول، لكنها لا تستطيع، فهي روح ومكانها في السماء في كون بعيد عن كوننا، هكذا رسمت لي مكانها في كون مواز لكوننا.. هناك حياة لا تشبح حياتنا .. هناك هدوء سرمدي على كوكب لا يشبه كوكبنا.. تأتي أحيانا وتمكث لثوان في حيزي المعتم والمضاء بضوء خافت، وتطير صوب عالمها هناك، الذي يبتعد عنا مليارات السنوات الضوئية .. إنه اشتياقها للحب هو الذي يجعلها تأتي، لأنها تعلم بأن حُبّي لها كان حُبّا عظيما، فما أصعب لحظات فراقها حين تبتعد ببطء عني وتطير في العتمة راجعة إلى مكانها!..

2020-07-25