الإثنين 3/2/1442 هـ الموافق 21/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
تشققات تصدّع جسرَ الحُبِّ.. عطا الله شاهين

 عندما يلتقي بها ينظر إليها ويقول في ذاته: لن أجعلك تحبّين رجلا آخر.. يتحدث معها عن مستقبل حبّهما.. يهمسان لبعضهما بعض الهمسات.. تسرّ من كلامه وتعود إلى منزلها، يجلس على أريكته، ويتناول رواية جديدة لقراءتها ويقول: الحُبُّ في عينيها يبوح بكل شيء.. امرأة لم تحبّ أي رجُلٍ في الماضي، ومتعلقة بي منذ زمن.. فقط همسات وعناق صادق بلا أية تهوّر نحو الجنون الغريزي.. حُبٌّ يقف على جسرِ الثقة.. امرأة لا تريد أي شيءٍ سوى الزّواج، لأنّ الحُبَّ لا يمكنه أن يظلّ هكذا بلا أي شيء يسرّها، لكنّ اليوم سأقول لها كل شيء، سأحاول من خلال الموبايل التحدث معها عن ديمومة الحبِّ، التي ستستمر إلى دهر آتٍ، لأنني غارق في حُبِّها من أول نظرة، سأعتني بها.. سأظلّ وفيا لها لئلا تحِبّ رجُلاً آخر، فلن أجعلها تفكّر في الوقوعِ في حُبِّ رجُلٍ .. فلا آخر يمكنها أن لا تحبّه مثلي، لكن هل ما زلتُ على عهدي بأن أكون مخلصاً لها حتى في أحلامي، لربما لا أدري.. يتناول موباليه ويتكلّم معها، ويصارحها بكل شيء، تظل صامتة، ولم تنطق بحرف واحدٍ، لكنها تقول له: أنتَ تدري ماذا أريد، وهذا سيحدث بعد الزواج، يصمت الرّجُل، ويقول لها: معكِ حقّ، وقبل أن ينهيا مكالتهما يضيف بحديثه غير المقنع: كوني واثقة بأنّكِ لن تكوني لرجُلٍ آخر... يغلق الموبايل ويعود لقراءة الرواية ويقول في ذاته: الحُبُّ بعد الزواج سيكون مختلفا بكل تأكيد كبطلة الرواية هذه التي تشدني لمعرفة مصيرها في الحبِّ لكنني فهمت من صمتها بأنها لا تصدّق كلامي فلربما سينهار جسر الحُب، فالتشققات بدأت تتصدّع في علاقتنا، لربما هي لا تثق بكلامي عن حُبّي لها ..

2020-07-28