الإثنين 3/2/1442 هـ الموافق 21/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
'بيروت مدينة منكوبة': قتلى وجرحى في انفجار هائل

هز انفجار ضخم مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت، بعد عصر اليوم الثلاثاء، ما أسفر عن قتلى وجرحى. فيما أعلن محافظ بيروت العاصمة اللبنانية "مدينة منكوبة"، مشددا على أن "حجم الأضرار هائل"، مشبها الواقعة بتفجير "هيروشيما" و"ناغازاكي‎".

ونقلت قناة المنار اللبنانية عن مصدر أمني أن "حريقا في العنبر رقم 12 في المرفأ، أدى إلى انفجار خزانات تحتوي على مادة النترات"، بعد أن كانت التقارير الأولية قد تحدثت عن أن الانفجار نتج عن حريق في مستودع للمفرقعات.

ونقل الصحافي في القناة 12 الإسرائيلية، عميت سيغال، عن مسؤول إسرائيلي رفيع، في تعليقه على الانفجار في بيروت، قوله إن إسرائيل غير متورطة في الانفجار؛ وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكينازي: "يبدو أن الانفجار في بيروت نتج عن حادث في المرفأ".

كما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن مسؤول سياسي لم تسمه قوله: "ليس لإسرائيل علاقة بانفجار بيروت"، وأوردت هيئة البث الإسرائيلية ("كان-11") تصريحات بهذا المعنى نقلا عن مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية.

ودعا الرئيس اللبناني، ميشال عون، إلى اجتماع طارئ، مساء الثلاثاء، للمجلس الأعلى للدفاع، كما أعلن رئيس الحكومة، حسان دياب، يوم غد، الأربعاء، يومًا للحداد الوطني على "ضحايا الانفجار".

وتحدثت الوكالة الوطنية للإعلام عن "سقوط عدد من الشهداء والجرحى" جراء الانفجار، بينما لا تزال فرق الإسعاف تقصد مكان وقوعه.

قتلى ومئات الجرحى

ونقلت "رويترز" عن مصدرين أمنيين وشاهد عيان أن الانفجار وقع في منطقة الميناء التي تحتوي على المستودعات.

وأشارت التقارير إلى أضرار كبيرة في مكان الانفجار، وأفادت بأن سيارات الإسعاف تنقل مئات الجرحى إلى المستشفيات المحيطة.

وقال مصدر أمني وآخر طبي إن عشر جثث على الأقل نُقلت إلى المستشفيات في أعقاب الانفجار.

كما طلبت جميع مستشفيات بيروت من أطباء لبنان التوجه إلى أقسام الطوارئ، وناشدت المواطنين التبرع بالدم للجرحى من جميع الفئات، وفق إعلام محلي.

مستودع مفرقعات؟

وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام لبنانية أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الانفجار ناجم عن مفرقعات داخل أحد المستودعات في مرفأ بيروت.

وأشارت تقارير محلية إلى أن الانفجار وقع في العنبر رقم 12 في المرفأ، مضيفة أن المستودع الذي وقع فيه الانفجار يحتوي على مادة البنزين.

وقال مدير عام الجمارك بدري ضاهر، في حديث لقناة تلفزيونية محلية، إن "عنبر كيماويات انفجر في مرفأ بيروت".

من جانبه، قال المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، في تصريحات صحافية بعد تفقده مكان الانفجار: "الكلام عن مفرقعات مثير للسخرية، فلا مفرقعات إنما مواد شديدة الانفجار، ولا أستطيع استباق التحقيقات".

وأفادت "فرانس برس" بأن البنايات في وسط بيروت اهتزّت نتيجة الانفجار، وتحطم الزجاج في قطر كبير من أحياء العاصمة، وسط تصاعد أعمدة الدخان الكثيف.

وذكر مراسل وكالة "الأناضول" في بيروت أن الانفجار خلف أضرارا كبيرة بالمباني في جميع أنحاء العاصمة، بما في ذلك مقر الحكومة اللبنانية كما تضرر منزل سعد الحريري، فيما قالت مصادر مقربة منه إنه بخير ويتابع تطورات الانفجار.

دخان كثيف في المنطقة التي شهدت الانفجار

ذعر في العاصمة اللبنانية

وأصيب السكان بالذعر فيما عم الدمار كل أنحاء العاصمة. وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة للانفجار، كما لفتت التقارير إلى حريق في مستودع بمرفأ بيروت أعقبه انفجار صغير، وبعد لحظات هز المكان انفجار ضخم "سمعت أصداؤه في كل أنحاء العاصمة".

وتحدثت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية عن "إصابات وأضرار كبيرة في المنازل والسيارات في محيط منطقة الكرنتينا والجوار، جراء الانفجار الذي وقع في مستودع المفرقعات في المرفأ".

وأقفلت القوى الأمنية كل الطرق المؤدية الى المرفأ، ومنع الصحافيون من الاقتراب. ولم يسمح إلا لسيارات الإسعاف والدفاع المدني بالمرور. وكان أقرباء موظفين في المرفأ يجادلون القوى الأمنية مصرين على دخول حرم المرفأ للاطمئنان على أقربائهم.

واستقبلت مستشفيات بيروت والمناطق المحيطة، عددا كبيرا من الجرحى في أقسام الطوارئ. كما أفاد الصليب الأحمر اللبناني، في بيان، بانتقال أكثر من 30 فرقة منه إلى مرفأ بيروت.

وتفقد محافظ بيروت مروان عبود، مكان وقوع الانفجار في المرفأ، مشيرا إلى "فقدان الاتصال بعناصر من فوج إطفاء بيروت". وقال عبود خلال جولته التفقدية: "بيروت مدينة منكوبة وحجم الأضرار هائل، وما حدث أشبه بتفجيري هيروشيما وناغازاكي".

عون يدعو إلى اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الأعلى

ودعا الرئيس اللبناني، ميشال عون، إلى اجتماع طارئ مساء الثلاثاء، للمجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا إثر الانفجار الضخم الذي وقع في مرفأ بيروت. وأعلن رئيس الحكومة حسان دياب، يوم غد، الأربعاء، يومًا للحداد الوطني على "ضحايا الانفجار".

ووجه عون كل الأجهزة إلى معالجة تداعيات الانفجار، وضبط الأمن في الأحياء المنكوبة من العاصمة والضواحي.

وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن "الرئيس عون تابع تفاصيل الانفجار الكبير، وأعطى توجيهات إلى كل القوى المسلحة بالعمل على معالجة تداعياته، وتسيير دوريات في الأحياء المنكوبة من العاصمة والضواحي لضبط الأمن".

وأضاف أن "عون طلب تقديم الإسعافات للجرحى على نفقة وزارة الصحة، وتأمين الإيواء للعائلات التي تشردت نتيجة الأضرار الهائلة التي لحقت بالممتلكات".

2020-08-04