الجمعة 1/11/1442 هـ الموافق 11/06/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
صابر حجازي يحاور الأديب الليبي محمد مفتاح الزروق

 في إطار سلسلة اللقاءات التي أقوم بها  بقصد اتاحة الفرصة امام المهتمين بالشان الثقافي والابداعي والكتابة الادبية بشكل عام والذين قد يعانون من ضائلة المعلومات الشخصية عن اصحاب الابداعات الثقافيةعبر انحاء الوطن العربي الكبير،لذلك فان اللقاءات بهم والحوار معهم يتيح للجميع التعرف عليهم من قرب والتواصل معهم مستقبلا  

ويأتي هذا اللقاء رقم ( 126 )  ضمن نفس المسار
وفي ما يلي نص الحوار

س :- كيف تقدم نفسك للقارئ  ؟
محمد مفتاح الزروق، مهندس تستهويه ألعاب الحروف ويجد متعة في جمعها وتنسيقها. ولد في ربيع 1968 ولهذا فإنه يحاول أن يحمل في قلبه الجمال والأمل. متحصل على الماجستير في الإدارة الهندسية ويدرس الدكتوراه في الكتابة الإبداعية.
في رصيده عشر كتب مطبوعة ما بين رواية وقصة قصيرة وسرد واقعي، ومثل هذا العدد أو يزيد من مخطوطات لم تطبع وتنتظر رؤية النور.


س:- من هم الادباء والكتاب الذين تاثرت بهم ؟وكانوا كقدوة ومثال لك ؟
قرأت بطريقة معكوسة: فبعد كتب وقصص ومجلات الأطفال المعروفة في فترة السبعينيات قفزت إلى روائع الأدب العالمي ثم العربي قبل أن أقرأ للمحليين. كل من قرأت له في بداياتي وأسرني حاولت أنت أكتب مثله كتشارلز ديكنز ومارك توين وأرنست همنغواي وأنطوان تشيكوف وأنيس منصور ويوسف إدريس ونجيب محفوظ وعبد السلام العجيلي ومحمود السعدني وصادق النيهوم وخليفة الفاخري وربما عدد آخر من شعراء الفصحى أيضا. لا شك أنني بعد فترة مبكرة جدا أخذت في تكوين شخصيتي الإبداعية المتواضعة الخاصة بي.


س:- المشهد الثقافي الادبي الحالي في ليبيا - كيف هو ؟
لا شك أن المشهد الثقافي الليبي ناجح ومميز إلى حد بعيد وفي تطور مستمر، فقبل 17 فبراير لم يبتعد المثقفون الليبيون عن التميز في المحافل العربية والعالمية وثمة أسماء لامعة على الصعيد العالمي في مجال الأدب والرواية والفنون التشكيلية وفي الموسيقى، والمؤسف أن كثيرا من المبدعين الليبيين المعروفين عالميا لا يحظون بالشهرة عينها في الدول العربية، ولا أعرف لذلك سببا. برزت عدة أسماء ليبية في السنوات الأخيرة في المسابقات الأدبية العربية ووصلت إلى مراكز متقدمة فيها، كما تميزت أسماء أخرى في مجالات ثقافية أخرى.   

س:- أنت عضو في العديد من المنتديات الثقافية والادبية - فهل استطاعت الشبكة 
العنكبوتية تقديم التواصل بين الاديب والمتلقي ؟

نعم فمزيتها السرعة والانتشار والتفاعل وأنا شخصيا بعد أن توقفت لفترة عن الكتابة في الصحف المقروءة وطبعت أولى مجموعاتي القصصية التجأت إلى الكتابة في بعض المنتديات العربية (وكذلك الأجنبية) في الإنترنت. في الواقع بالنسبة لأغلب الكتاب أراهم يبتعدون باستمرار عن هذه المنتديات بعد فترة لما يعيبها من خضوعها للأهواء الشخصية لمديريها، ووجود غير المهتمين أو غير المتخصصين أو غير أولي الشأن فيها ونجد أن الكاتب بعد أن يعرف على نطاق ما يكتفي بالكتابة في صفحته الشخصية في فيسبوك أو تويتر أو مدونته الشخصية في أية منصة من منصات التواصل في الشبكة.
   
https://www.facebook.com/mkarrati

و

https://www.facebook.com/101306996671146/posts/693497304118776/?substory_index=0&app=fbl


س :- هل ترى أن حركة النقد علي الساحة الادبية - مواكبة للإبداع ؟
لا للأسف، فكثير ممن يسمون نقادا إما أن يكونوا غير متخصصين أو أنهم يخافون أن يقولوا كلمتهم فيلجؤون عادة للمجاملة وأحيانا للتحامل بما تمليه عليهم علاقاتهم الشخصية. مع كل هذا يوجد بعض النقاد ممن استفدت من ملاحظاتهم وإن كان هذا الأمر يجري بشكل بطيء للغاية. استفادتي من ملاحظات القراء الناضجين كانت أكبر بكثير من ملاحظات النقاد.


س :- كيف يمكن ان يكون الادب قادر على المساهمة في صناعة رأي عام في ظل الاحداث الجارية في الوطن العربي ؟
نعم غير أن ذلك يخضع لأحد طريقين: وجود قدر كاف من الحظ يسوق الأديب إلى الأضواء ليقرأ له الناس إضافة إلى وجود دعم أيديولوجي من جهة ما، فالناس لم تعد تجذبهم الآراء الصادمة كثيرا ولم يعودوا يهتمون بمن يفكر بطريقة غير اعتيادية لأنهم أسرى ثقافة الاعتياد إلا القليل من المثقفين. ذلك يرجع إلى الحملات الشعواء التي تشنها المنظمات على كل ما يرونه ضارا بمصالحهم. للأسف يتأثر الناس كثيرا بهذه الحملات الإعلامية التي يظل ضحيتها المبدع الحقيقي. من حسن الحظ أن الجهة الداعمة لتيار نجد لها جهة أخرى تدعم تيارا مضادا وهذا يخلق نوعا من التوازن الذي يعد بيئة خصبة لإبراز أصوات أخرى، ومع كل هذ تستمر معاناة الأديب الموضوعي الذي لا يجد ضالته لدى ذلك الحزب أو التيار أو ذلك في كيفية إيصال أفكاره. 


س :- هل تستقي موضيع كتاباتك من رصد الاخرين - أم أنك لجأت بالأحرى إلى تجاربك الخاصة كي تنسج عالم قصصك؟
من كليهما بكل تأكيد. هذه هي مصادر العمل الإبداعي: فكرة عابرة، مشهد عشناه وكنا جزءا منه أو رأيناه عن بعد، أو قصة أخبرنا بها شخص ما.

س : - خيارك السردي مثير للاهتمام: على الرغم من أن كل قصة تعبر عن وجهة 
تظر مختلفة انك تستخدم ضمير المتكلم حينا وضمير هو حينا اخر . هل هذا قد ينتج وقعاً مختلفاً؟
نعم! وأستخدم ضمير المخاطب أحيانا. يخضع ذلك لأسباب عديدة منها (اللا سبب).. أي أنني أستخدم هذا الصوت لمجرد أن هذا ما أملاه علي قلمي. أحيانا يكون السبب خوفي من المساءلة من شخص ما. ألجأ إلى ضمير "هو" أو "أنت" حتى لا أتهم بما ليس في، وضمير المخاطب "أنت" هو ذلك الضمير الذي أعشق استخدامه. إنه ببساطة يقول للمصطاد في المياه العكرة ممن يقرأ: لا! ليس هذا أنا. إنه أنت. لا شك أن النفس البشرية واحدة وتعاني من ذات الفصام، بل إن الضمير مجتمعي ويخصنا كلنا. صحيح أننا نتفاعل بطرائق مختلفة من الأحداث والأفعال، لكننا نمتلك وعيا يجعلنا نلتمس الأعذار لكل الأفعال الشاذة التي تصدر من غيرنا في هذا الزمن لكثرة ما قرأنا وسمعنا. في السرد الواقعي أستخدم "الأنا"، ولا شك أن هذا يعني البحث "أن تكتب يعني ذلك أن تكشف عن نفسك"، وهذا يتطلب الكثير من الشجاعة والمراوغة والإسقاط لأننا عندما نكتب يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا أولا. 


س :- حين تكتب، أي جمهور قراء تتخيله لكتابك؟
في هذه النقطة بالذات أستخدم دراستي الأكاديمية السابقة قبل أن ألجأ إلى دراسة الكتابة الإبداعية وهي الإدارة الهندسية. أضع حلما أو مهمة أسمى قد يكون تحقيقها بعيد المنال ثم أبحث في كيفية السبل لتحقيقها من مهمة أسمى إلى إستراتيجية عملية، فأنا أكتب وأضع نصب عيني قارئا في قارة أخرى قد لا يتكلم لغتي. أريد أن أنقل إليه واقعنا: كيف سيقرؤه؟ كيف سيرانا؟ هل سأنجح في قول ما أريد له. حالما أبدأ الكتابة أغرق في التفاصيل المحلية وأتخيل أن قارئا من الحي يقرؤها، ليمررها إلى قارئ آخر من بلادنا ثم يمررها إلى آخر من بلد شقيق سبقت له زيارة بلادنا وآخر لم يزرها، لتصل أخيرا إلى شخص في آخر أقطار الأرض ترجمت له. كيف ستكون ناجحة؟  

س :- مشروعك المستقبلي - كيف تحلم بة - وما هو الحلم الادبي الذى تصبو الي تحقيقة ؟
أتمنى أن أنجز رسالة الدكتوراه بسرعة وأن أجد سبيلا لترجمة بعض أعمالي إلى لغات أخرى، كما أتمنى أن تصل آخر رواية كتبتها وهي "بر الحبش" (التي تتحدث عن أجدادنا الذين ساقوهم الإيطاليين لقتال الإثيوبيين في أرضهم في منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي)- أن تصل إلى دار نشر تتبنى طبعها، لأنها كانت عملا مضنيا أكل مني الكثير من الوقت والجهد.

س :- بعد ان تنشر نصوصك للقارئ - هل يكون لديك وجهة نظر مختلفة تجاهها؟
نعم وبكل تأكيد، يحدث ذلك كثيرا، وقد عبرت عن ذلك في بيتين من الشعر كتبتهما في صفحتي الشخصية:
ورأيي ليس قيدا كي – أظل أسير آرائي
ولست معلما للغير – بل تلميذ قرائي
لا شك أن القراء لديهم وجهات نظر مختلفة عنا وقد تكون هي الصائبة، لكن النص بعد أن ينثر في الفضاء الافتراضي أو يطبع في صحيفة لا يعود ملكا لنا بل لهم. هم يقولون آراءهم لنصل إلى الحالة الأفضل، فلا وجود لحالة أمثل. 


س :- واخيرا ما الكلمة التي تحب ان تقولها في ختام هذة المقابلة ؟
أود أن أشكرك الاديب المصري أستاذ صابرحجازي على هذه الاستضافة وأشكر كل من صبر معك وقرأ كلماتي متمنيا أن تكون قدمت بعض الإضافة ولم أكن ضيفا ثقيلا، كما أتمنى أن تعم بلادنا والبلدان الشقيقة بالرخاء والأمن والتوافق ولك كل الشكر.


ناتالي.. (قصة)
من مجموعتي (بائع المناديل)..

"لا ينفك يذكرها في كل مرة.. أعرف ذلك"..
تهتف أعماقها الممتلئة منه وهي تضع يدها على بطنها المتكورة.. يأتيها صوته من كوة تفصل غرفة من الغرف القليلة ببيتهما عن محل مواد البناء الملحق, حيث يجلس دائما. السوق كاسد في ظروف الحرب, لكنه يمضي الوقت في مشاهدة الأخبار والقراءة وتصفح الإنترنت من هاتفه الخلوي. تذكرها رائحة البيت بأيام الوحم البغيضة. تستند إلى الجدران وهي تتنقل بين الغرف الكثيرة المغلق الأبواب أكثرها فتُعْلمها الخشونة بقسوة الحرب في الأشهر الماضية والتي لم تتوقف تبعاتها بعد.
ناتالي!!
يترنم مجددا. يأتيها صوته متسللا بين دوي القذائف والرصاص. إنها هي. لا شك أن هذا هو اسمها. لا يزال يذكرها، وإلا لماذا لا يغني هذه الأغنية أمامها؟ ولا يصدح بها إلا لما يأمن أنها ليست إلى جواره؟ كيف تراها ناتالي اليوم يا عز الدين؟! لا شك أنها أصبحت عجوزا. نعم.. هي عجوز اليوم بالتأكيد.. لا يذكر إلا أيامها الخوالي. لا شيء يبقى على حاله.
قبل عام كانت في بيت أبيها معززة مكرمة، وخلال الشهور الأخيرة وجدت نفسها في بيت زوج يكبرها بربع قرن، تنتظر معه وجها جديدا قد يفد إلى تمثيلية الحياة الكئيبة في أي وقت, بعد أن اندلعت الحرب ونزح أهلها بأكملهم عن المدينة.
في زمن الحرب: التغيير أسرع وأمضى.
يعلو صوته من جديد. دائما يغني, تارة بالعربية وطورا بالإنجليزية، وكثيرا بالروسية.
وهي لا تعرف الروسية لكنها تدرك ذلك بحدسها، فهي اللغة الوحيدة التي يعرفها ولا تعرفها. صوته لا بأس به. بل إن صوته جميل. "لماذا لا تغني؟" سألته غير مرة وأجابها مرة واحدة أنه غنى في بعض حفلات المرسكاوي وفي الغربة وأن لديه تسجيلات بصوته "لماذا لا تغني الآن؟"
- يعجبني فيك أنك ديمقراطية، لكنني لم أعد أستطيع الآن. تغير كل شيء. لدي ابن وابنة شابان.
- ابنان من ناتالي؟ وتركاك مثلما تركتك أمهما؟ هؤلاء قوم لا خير فيهم.
- أولا: هي لم تتركني. كل ما في الأمر أن العيش استحال معها كزوجة. أما ابناي فقد تزوجا ومضيا إلى دنياهم.
تعود ناتالي إلى لسانه بعد أن دخل جنته:
ناتالي.. قطعت أخبارا.. ما تشوفك عين..
قالولي بعيد اسفارا.. قالو بلادا فين..
يا مين ياخدني دارا.. لبوس منها الجبين..
تقرر أن تقطع خيط سلطنته فجأة بعد أن جاوز الغيظ مداه بصرخة من فاجأها المخاض.. يترك كل شيء.. الهاتف والريموت كونترول والمفاتيح ويهرع إليها متسائلا في لهفة: هل حان الوقت؟!
تهدأ قليلا وتجلس على الكرسي الذي يتوسط الصالة ثم تسأله فجأة:
- من ناتالي هذه؟!
- ما بك يا أمل؟ وهل هذا وقتها؟
- أسألك.. من هي؟
- ليست واحدة بعينها.. بل لا أعرف أي امرأة بهذا الاسم..
- ولماذا تغني لها إن كنت لا تعرفها؟
- إييييه.. هذه أغنية قديمة لعائلة بندلي اللبنانية أعرفها منذ مطلع شبابي.. عمرها أربعة عقود.. أي أن من غنيت لها أضحت عجوزا.. هذا إذا بقيت على قيد الحياة..
- مثل زوجتك السابقة..
- أوووووف.. ما بك اليوم؟ هل هكذا يفعل المخاض؟! لقد طلقتها كما سبق وأخبرتك.. سأعود إلى المحل إن كنت تشعرين أنك بخير..
يعود إلى مملكته وتبقى هي تعاني الوحدة رغم الأمتار القليلة التي تبعده عنها.. يتناهى إلى سمعها دوي قصف في مكان غير بعيد. باتت تميز أصواتها المختلفة دون أن تعرف أسماءها. أخبرتها إحدى جاراتها التي تزورها من حين لآخر أن أطفالها يعرفون الفارق في الصوت بين قذيفة الهاون والآر بي جي والمدافع والإطلاقات الأخرى.
أضحت هذه الأصوات تشعرها بالألفة. بأن الحياة تحمل الجديد وأن هناك أملا ما, فهي تقبع هنا بين جدران البيت بعد نزوح أهلها إلى منطقة بعيدة جدا, وباتت رؤيتهم شبه مستحيلة خاصة بعد مرض أبيها المفاجئ. لم يعد ممكنا إلا أن تتواصل معهم هاتفيا.
سألته مرارا: أخواتي لسن معي.. من سيعينني في فترة نفاسي؟! لا أحب هذه اللامبالاة فيك..
كان يجيب في كل مرة:
- ستأتي شقيقتي من سبها.. قريبتي من حي السلام.. سأحضر لك ممرضة فيليبينية من مستشفى الولادة.. أو أوكرانية.. لا تهتمي..
- هل بقي أجانب في البلاد؟ لا أظن..
- هناك الكثيرون منهم.. قلت لك دعي الأمر علي..
في كل مرة كانت تصمت دون أن تتوقف عن التفكير.. حتى في اللحظة التي جلست إلى جواره في السيارة وهي تصرخ من شدة الألم كان هذا الخاطر يؤرق تفكيرها: كيف ستمضي فترة النفاس لوحدها؟! حسناً.. وللإنصاف أيضا.. حتى عندما أحضرت لها الممرضة الشقراء المسنة صبيها وهي تبتسم لها تساءلت: أيها المسكين.. من سيهتم بك وبأمك التي حملت ووضعتك وهنا على وهن؟! وفي السيارة وهي تغادر المشفى إلى بيتها، كانت تبكي بهدوء وبدموع بطيئة مستحضرة المعاناة وهي ترى زوجها يضعه في الكرسي الخلفي للسيارة بداخل حقيبة حمل حديثي الولادة. سيكون الحمل ثقيلا. أثقل من الأشهر التسعة التي مضت.
توقف عز الدين لبرهة أمام باب المشفى وخرجت الممرضة التي أرتها طفلها لتجلس في الكرسي الخلفي للسيارة.
التفت إليها ثم نظر إلى زوجه:
- نسيت أن أقدم إليك من سيساعدك في الأيام القادمة. ناتاشا. طليقتي الروسية..
هتفت بغضب وفي صوت واهن:
- ولكن.. من هي ناتالي إذن؟ّ!

 .. ————
الكاتب والشاعر والقاص المصري صابر حجازي
http://ar-ar.facebook.com/SaberHegazi
– ينشر إنتاجه منذ عام 1983 في العديد من الجرائد والمجلاّت والمواقع العربيّة
- اذيعت قصائدة ولقاءتة في شبكة الاذاعة المصرية 
- نشرت اعماله في معظم الدوريات الادبية في العالم العربي
– ترجمت بعض قصائده الي الانجليزية والفرنسية
– حصل علي العديد من الجوائز والاوسمه في الشعر والكتابة الادبية
–عمل العديد من اللقاءات وألاحاديث الصحفية ونشرت في الصحف والمواقع والمنتديات المتخصصة

2020-08-05