الجمعة 30/1/1442 هـ الموافق 18/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مصابيح....انوار عبد الكاظم حسن

 كلنا نعلم بان القصة القصيرة نشأت من اصل عربي تمثل في السير والمقامات والحكايات والخرافات والاساطير والنوادر وايضا وتاثرت بالادب الاجنبي وكان بعض المترجمين يتصرفون في القصة فيغيرون ما يلائم البيئةَ العربية وتعد القصة القصيرة من اكثر الانواع الادبية رواجا بحكم طبيعتها المتسمة بالقصر ونشدان الناس السرعة والبساطة فيما يقرؤون مرحبين .. وانا في يدي مجموعة القاصة ازهار علي مصابيح واقرء واتصفح دعبل ومصابيح وفاترينا ورفعت الجلسة والشتاء العتيق وعنواين اخر التمست اندماج الخيال مع الواقع المغرق بالاحساس .

وهنا جرت القصة نحو الانسانية ورسمت صورا عديدة لشخصيات تجعلك تندمج وتحتاج الى معايشتها بالواقع... صادق... بطل دعبل تمنيت لو اني اتحدث مع شخص ملموس وهذا تأتى من احساسي بالحدث.. من خلال اسلوب ازهار الهادى الا اني احسستها هاجمت الفوضى والفساد... مع الحداثوية في فن القصة الا ان مسايرتها اسلوب الحبكة القصصية المتأني مع الاسلوب القديم اغلق الفجوة التي لطالما رايتها عند بعض القاصين كتبت ما يدين الحرب باسلوب قصصي ناقد وهنا تذكرت محمد خضير القاص الامثل في العراق وقصتة... تقاسيم على وتر الربابة... وهو يصف لنا الاثار المروعة للحرب.. انا عندما اتفاعل مع القصة اتفاعل نفسيا وروحيا فرايت جمال المطلع وحسن المنتهى وكانت اشعر بترويحا وترفيها كمتلقية. واعتقد ظهرت شخصيتها كشاعرة فظهرت مشاعرها الوجدانية فالفكرة رمزية كانت ام اسطورية ام تراثية ومع ان هذا النوع الاخير لا يحتفل بالحدث قدر احتفائه بنقل القيم والافكار العميقة النابعة عن التجارب الانسانية الحية ازهار اوجزت لنا في مجموعتها احداث ذات معان كبيرة...
 

2020-08-10