الثلاثاء 5/6/1442 هـ الموافق 19/01/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
والفاتورة يدفعها المواطن .. كما العادة ؟!...علم الدين ديب

حالة من القلق والتوتر سادت قطاع غزة بعد الإعلان عن إكتشاف حالات جديدة مصابة بفيروس كورونا المستجد، وما يثير الحيرة هو صعوبة تحديد خارطة الوباء والبوابات التي يلج من خلالها الفيروس مما يجعل في ذلك صعوبة إيقاف تلك السلسلة المتتالية من الإصابات.

ومما لا يدع مجال للشك أن كل شخص منا مهدد بالإصابة بذلك الفيروس، كما هي غزة كباقي مدن العالم وما حدث فيها كان متوقع ولعل نسبة التوقع تفوق باقي أرجاء المنطقة في ظل وجود احتلال يسعى جاهداً لتدمير البيئة الفلسطينية بكافة مكوناتها وبشتى الطرق والوسائل، ولعل ذلك يترك لدينا تساؤل هل كان بالفعل للاحتلال الإسرائيلي دور إنتشار الفيروس في غزة مؤخراً ؟

بداية الأمر كانت إحدى توقعات دخول الفيروس إلى قطاع غزة هو عن طريق فتاة خالطت أوراقها الثبوتية الإسرائيليين أثناء رفض دخولها عبر معبر ايرز، وبعد ذلك ظهرت عينات مرضى لم تخالط تلك الفتاة ولربما لم تكن دورها الناقل بل الكاشف لوجود ذلك الفيروس، ويقال بأن الإحتلال قام برمي بعض المناشير على سكان غزة وحذرت أجهزة الأمن في غزة من ملامستها، ولكن تفرق تلك العينات من المصابين يضع الشكوك حول أنه قد تكون الصواريخ اللى سقطت على غزة في جولات التصعيد الأخيرة تحتوى على فيروس كورونا. ولعلنا اليوم في أمس الحاجة إلى الوحدة المفقودة في ظل تدهور الأوضاع الفلسطينية وتراجع الحالة الصحية في غزة بالتحديد في ظل غياب الوعي والإمكانيات الكافية للخروج من تلك الأزمة الراهنة في واقع يزداد سوء من يوم لآخر وتراجع ملحوظ وسط استغلال ذلك من قبل البعض لتمرير الصفقات المشبوهة التي تخدم الكيان الصهيوني محاولة منهم لاغراء الساسة بتلك الحفنة من الأموال والمصالح التي تدفع ثمن لتلك الأرض وبديلاً عن ثوابت وجب علينا التمسك بها. وتبعاً لذلك وفي ظل ما ذكر سلفاً فأن من يدفع الفاتورة هو المواطن الغزي الذي ما زال يعاني مع ذلك الإنقسام البغيض ويتحمل عبئ الحياة وتكاليفها، والسنوات التي تمر هي على حساب أعمارنا والتنازلات التي قدمت من القادة على حساب أرضنا وكرامتنا، حتى عندما تفكر السلطة في رام الله بوقف التنسيق الأمني فأن من يدفع ثمن ذلك هو المريض أو العامل، وكذلك الأمر في غزة من يتصدى ويتضرر للممارسات الإسرائيلية هو الشاب الذي فقد زهرة شبابه بحثاً عن حياة كريمة مفقودة في واقع مولم. قد اجتمعت عدة من مصاعب الحياة في وقت واحد لتقابل شعب مكلوم ذنبه أنه تمنى يوماً أن يعيش بكرامة وسلام كباقي شعوب العالم، ولكن شاءت الأقدار أن يقبع وطنه تحت الاحتلال وأن يحكمه من يسعى لتحقيق مصالحه على حساب الوطن والمواطن. حفظ الله غزة وأهلها، وسلمهم من كل مكروه.

2020-08-28