الجمعة 30/1/1442 هـ الموافق 18/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
أقول.. لا !! ... محمد عزت الشريف

 وفْقَ تقاليد السلطنةِ

وحَسْبَ مراسيم السلطانْ

أُمِرتُ بضبط النَفسِ و وأْدِ  الحرفِ..

وما بَلغتُ سِنِي الفطام!!

...

تَبَّتْ طواغيتُ الخَرَسْ

 من بعد إذْ تَبَّ الكلامْ

 

يا كُلَّ نفّاثي العُقَدْ

يا ألف غاسقٍ وَقَبْ

يا أيُّها القومُ اللئام،

ساءَ مساءُ المُمْتَرِين..

صاحَ صباحُ المُنذَرين

  أنتمُ أَيَا أيُّها الحاذقونَ

ألا تعلمونَ..

أنَّ الكلمةَ أقوى ألفَ مرةٍ وأبقى من كاتبها وما تسجنون؟!

هلّا دَرَيْتمُو..

يا أنتمو المُرجِفون..

مالي أراكمُ تَحْجبونَ الحقَّ..

وتَنشرون الصمتَ، و تنثرون بِذارَ الخوفِ بدعوى التقِيَّة ؟!

 

ومِنْ ألفِ ألفٍ ..

تَصلبونَ فِكرَ الضادِ

و تَهتِكونْ عِرضَ العربيّة

إيهٍ أيا جلاوزة النظامِ، و يا شيوخَ الحِذقِ والحِنكةِ السياسيَّة ؟!

 

وَي قَومِي؛ ما..

ماذا دهاكم ..

وَيْكأنْ لا تهتدون !!

 

من ألفِ ألفٍ ..

ما لكم لا تعقلونَ..

أنّ الكلمةَ نبعُ النور

و دَرْبٌ قُدسِيّة !!

و أنّ الصَمتَ ـ مَحلَّ الصوتِ ـ شهادةُ زور !!

و دَركٌ سُفلِيَّة !!

 

ألا ؛ يا أنتمُ القابضون ـ وَهْماً ـ على مَعارِج الكلمات عَبْرَ الأثير

حَسْبُكم هذا المَسِير!!

 

لا.. لن أقولَ بعد اليوم ما يسوء القلبَ ويُعجِبُ السلاطينْ

لا.. لن أقول "إي نعم"؛ ويوسُفُ الصِدِّيقُ لم يزلْ 
مُغيّبٌ في الجُبِّ..

وألفُ "لا" مصلوبةٌ في غياهب الزنازين

لا..

لا..

لا أوحَشَ اللهُ منك المؤمنين يا "قَولَ لا"

لا أوحشنا الإلهُ منكِ يا أنتِ المباركة

يا مَسرَى الأرضِ و معراجَ السماءْ

 

وبرهانٌ بأنِّي إنْ ما أردتُ أنْ أُوَحِّدَ الإلهَ العظيم

لابد لي قبلاً ـ 

لابد لي أن أقولَ "لا"

كي يَصِحَّ القولُ.. ويخْلُصَ الإيمانُ والتسليمْ

لابد لي ..

لابد لي..

***

 

2020-09-12