الأربعاء 5/2/1442 هـ الموافق 23/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الصحة الإسرائيلية تطالب بنقل مصابين بكورونا للمشافي الفلسطينية في القدس

طلبت وزارة الصحة الإسرائيلية، من المستشفيات الفلسطينية العاملة في الجزء الشرقي من المدينة المحتلة، بفتح أبوابها لاستيعاب مصابي كورونا من المستشفيات الإسرائيلية في المدينة، في ظل تكدس المرضى والضغوط التي تعاني منها المستشفيات في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد.

جاء ذلك بحسب ما كشفت القناة العامة الإسرائيلية ("كان 11")، مساء الثلاثاء. وأشارت إلى سلسلة لقاءات عقدت خلال الأيام الماضية بين مديري مستشفيات القدس الشرقية وممثلين عن وزارة الصحة الإسرائيلية، لبحث هذا الشأن.

تابعوا تطبيق "عرب ٤٨"... سرعة الخبر | دقة المعلومات | عمق التحليلات

وطالب ممثلو الوزارة الإسرائيلية خلال هذه الاجتماعات، مديري المستشفيات الفلسطينية في القدس الشرقية، بالاستعداد لاستقبال مصابي كورونا من مستشفيات "هداسا عين كارم" و"شعاري تسيديك"، في ظل عبء العمل والازدحام في أقسام كورونا في المستشفيات الإسرائيلية.

وبحسب القناة الرسمية الإسرائيلية، فإن مديري المستشفيات المقدسية قالوا إنهم ليس لديهم مانع، وأكدوا أنهم على استعداد لاستقبال المرضى من المستشفيات الإسرائيلية. وبحسب "كان 11" فإن مديري المستشفيات الفلسطينية أشاروا إلى أن قسمًا كبيرًا من المقدسيين يفضلون العلاج في المستشفيات الإسرائيلية.

يذكر أن الجزء الشرقي من المدينة المحتلة يحتوي على قسمي كورونا في المستشفى الفرنسي ومستشفى المقاصد، ويشغلان حوالي 50% من قدرتهما الاستيعابية. علما بأن المستشفيات المقدسية تستقبل كذلك مرضى بكورونا من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وعلى خلفية زيادة مرضى كورونا في المستشفيات، أوعز مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية، البروفيسور حيزي ليفي، للمستشفيات أمس بالاستعداد لتقليص واسع لعمل المستشفيات العادي، وبضمن ذلك العمليات الجراحية غير الطارئة خصوصا.

ويتوقع تأجيل عمليات في العيون، العظام، الفتق، استئصال كيس المرارة، وعمليات جراحية لاستئصال اللوزتين لدى الأولاد. وفي حالات معينة سيتم تأجيل عمليات جراحية لإزالة أورام سرطانية أيضا، حسبما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الثلاثاء.

وتفيد المعطيات، التي نُشرت مساء الإثنين، بأن إسرائيل تجاوزت الولايات المتحدة في عدد الإصابات بفيروس كورونا قياسا بعدد السكان. وتبين من المعطيات أنه يوجد في إسرائيل 20,562 مريضا بكورونا لكل مليون نسمة، بينما يوجد في الولايات المتحدة 20,475 مريضا بكورونا لكل مليون نسمة، وفقا للقناة 12 التلفزيونية.

وقال ليفي في رسالة إلى المستشفيات، أنه "استنادا إلى التوقعات التي تم استعراضها أمامنا في نهاية الأسبوع الماضي، فإننا نتوقع إنهاء الأيام العشرة القريبة مع إضافة ما بين 200 – 300 مريضا بحالة خطيرة، وموصولين بأجهزة تنفس اصطناعي وبحالات حرجة. وأطلب منكم جميعا، ومن دون استثناء، التعامل مع هذا الوضع على أنه حالة طوارئ لجهاز الصحة".

وأوعز ليفي بفتح أقسام أخرى لكورونا إلى جانب تقليص عمل أقسام أخرى ليست لمعالجة كورونا. وحسب معطيات وزارة الصحة، فإن المرضى المسررين في عدد من أقسام كورونا في المستشفيات في أنحاء إسرائيل وصل إلى 100%.

كما توجه نائب مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية، البروفيسور إيتمار غروتو، إلى جميع المستشفيات الإسرائيلية، وطالبها بالانتقال إلى العمل بموجب أنظمة الطوارئ، ووقف ما يعرف بـ"الجراحة الاختيارية" التي تتم جدولتها مسبقًا نظرًا لكونها لا تتضمن تدخلاً طبيًا طارئًا للحفاظ على حياة المريض.

وجاء في رسالة عممها نائب مدير عام وزارة الصحة الإسرائيلية على المستشفيات أنه "من المتوقع أن تؤدي معدلات الإصابة المرتفع بكورونا إلى ارتفاع هائل في عدد المرضى خلال الأسابيع المقلبة، مما قد يؤدي إلى وصول جزء من الجهاز الصحي إلى الحد الأقصى من قدرته الاستيعابية".

وأضاف "بناءً على التوقعات التي قدمت إلينا خلال نهاية الأسبوع، من المتوقع أن ننهي الأيام العشرة المقبلة بإضافة حوالي 300-200 مريض في حالة خطيرة أو ممن يحتاجون إلى أجهزة تنفس اصطناعي".

والإثنين، أوعز وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، للجيش بالبدء بالاستعداد لإقامة مستشفى ميداني، لاستيعاب 200 سرير. وفي موازاة ذلك ستُشكل وحدة جديدة في قيادة الجبهة الداخلية، من أجل تنفيذ تحقيقات حول انتشار الوباء.

2020-09-23